الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل اجتماع "المركزي" سينقذ غزة من الكارثة؟!

هل اجتماع "المركزي" سينقذ غزة من الكارثة؟!

تاريخ النشر: 2018-01-15 | 08:33

غزة تغرق في بحر الأزمات وتعيش صرعى الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني والمؤسسات الاستثمارية الفلسطينية، ما حوّل حياة مواطنيها إلى جحيم في المعاناة والمأساة والبؤس.
وجوه شاحبة وباهتة، هكذا هو حال مواطني غزة في شوارعها وحاراتها ومخيماتها وقراها ومدنها، الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني والسياسات الحكومية المتوحشة بعضاً منها ملتصقاً ببروتوكول باريس الاقتصادي الذي يُعد من التزامات اتفاق أوسلو المشؤوم، وبعض منها من الضرائب التصاعدية والمزدوجة منها، والحروب الإسرائيلية الثلاثة الدموية والمدمرة، كل ذلك أدى إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني في غزة الذي يعتمد على التجارة فقط، بل كان سبباً في ارتفاع نسب الفقر والبطالة بمعدلات فلكية.
في هذا الزمن الضائع يجول الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كافة أنحاء العالم وينسى غزة بحثا عن دعم حراكه السياسي لعل حاشيته ومقربيه يجهلون أو يتجاهلون أن الرئيس الراحل أبو عمار، أول من وطأت قدمه أرض غزة، لمكانتها في الخاصرة الوطنية وفي النضال الفلسطيني.
في غزة كل شيء تغير نحو الأسوأ، فلم تعد الحياة تُطاق والموت لم يعد طوق نجاة، بل تحولت إلى مكان يفتقر للشروط الإنسانية للعيش الكريم، تمنى أعداؤها أن يبتلعها البحر، فهي لصيقة بأهلها وتتحدى أعداءها في تعكير مزاجه وتقف سداً منيعاً في وجه الغزاة، فهي كابوسهم، لأن أطفالها بلا طفولة وشيوخها بلا شيخوخة ونساءها بلا رغبات كما وصفها الشاعر الفلسطيني محمود درويش، فهي أجملنا وأصفانا وأغنانا وأكثرنا جدارة بالحب. هذا هو قدر سكانها وهذا هو حالها فهي تلتف حول خاصرتها قنابل الموت وتشتم بها رائحة البارود، وهي الأكثر جدارة في الحب والسلام والإبداع رغم الحصار والجوع والفقر.
المعدلات والأرقام الفلكية في الفقر والجوع والبطالة تجعل غزة مدينة البؤس والبؤساء وتوصلها إلى واقع مخيف ومرعب، يقطن على أرضها قرابة مليوني مواطن، حوالي 70 بالمائة بما يقارب المليون وثلاثمائة ألف لاجئ يتلقى نحو مليون منهم مساعدات من وكالة الغوث "الأونروا"، تتجاوز فيها نسبة الفقر الـ 65 في المائة منهم 81 بالمائة يعتمدون على المساعدات الاغاثية والإنسانية من مختلف المؤسسات الدولية، 70 ألف فرد يتلقى مساعدات من برنامج الغذاء العالمي، و73 ألف عائلة مسجلة بالشؤون الاجتماعية، ونسبة البطالة وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تصل إلى 46.6 بالمائة، فيما يصطف مئات آلاف الخريجين والعمال في طوابير البحث عن مستقبل زاهر لهم ولأسرهم، فيما يبحث المئات بل والآلاف من شبابها وعوائلها عن هجرة للخارج تؤمن لهم حياة كريمة ولأسرهم. 
وفي غزة ينعدم الأمن الغذائي (قرابة 200 ألف فرد يعانون من سوء التغذية وفق إحصائيات منظمة اليونيسيف) ونظيره الوظيفي على وقع خصومات موظفي السلطة الفلسطينية (30-50) بالمائة وقانون التقاعد المبكر للعسكريين والإجراءات الغير مسبوقة ومنها الضرائب الخارجية والداخلية، والمصير المجهول لقرابة 40 ألف موظفاً عينوا بعد عام 2007، إضافة إلى الغلاء الفاحش في المعيشة، والأزمات المصطنعة والخلل القائم في القوة الشرائية، كل ذلك وما سبق أطاح برجال أعمال وتجار كبار وصلت قيمة شيكاتهم المرجعة لأكثر من 650 مليون دولار لعدم توفر أرصدة في حسابات المقترضين والموظفين، ليجدوا أنفسهم على عتبة الإفلاس الاقتصادي ويُزج بهم بالسجون.
المهللون والمطبلون للكارثة الإنسانية العاصفة في غزة، خصوصاً أنها ليست وليدة اللحظة، يدفعون بالقطاع للقبول بصفقة القرن - التي وعد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته الجديدة التي بدأت معالمها تتدحرج في خطواتها لتُفرض على الفلسطينيين وكامل المنطقة العربية- ربما تكون مقيدة بشروط أكبر، غاياتها سياسية لإخراج غزة من وحلها مؤقتاً وليس بالمجّان، نحو طريق ربما لا يُسر صديقاً ويُفرح الأعداء. 
غزة لا تريد أن تكون تجارة خاسرة للسماسرة بل تكون کنزاً معنوياً وأخلاقياً لا يُقدر لكل العرب. قد ينتصر الأعداء على غزة ويكسرون عظامها. وقد يزرعون الدبابات في أحشاء أطفالها ونسائها. وقد يرمونها في البحر أو الرمل أو الدم، لكنها لن تسكت وستواصل الانفجار في وجه الاحتلال وأدوات الانقسام والسياسات الحكومية الظالمة والمؤسسات الاستثمارية المتوحشة، لأن أسلوبها هو إعلان جدارتها بالحياة.
أمام تلك الكارثة والبؤس، هل ستُدرج مآسي غزة على جدول اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني القادم، أم يُراد لها أن تكون بقرةً حلوباً فقط، أم ستبقى مقررات ومخرجات «المركزي» فيما يخص غزة حبراً على ورق.
أما آخر الكلام، ألا يتطلب من المجلس المركزي الفلسطيني الذي ينعقد اليوم وغداً في رام الله، إجراء مراجعة شاملة للحالة والقضية الفلسطينية منذ التوقيع على اتفاق أوسلو وحتى الآن، وبما ألمت بها من سنوات الحصار الإسرائيلي الجائر والانقسام الفلسطيني العبثي وسياسة التفرد والانفراد بالقرار الوطني بعيداً عن الوحدة الوطنية الائتلافية. ونذكر أنه لا جدوى من إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال ما لم يتم التحرر من اتفاق أوسلو وقيوده الأمنية والسياسية والاقتصادية المجحفة، وإعادة بناء الوحدة الوطنية وفق أسس تشاركية، والعودة إلى صيغة حركة التحرر الوطني لشعب تحت الاحتلال. ولا معنى سياسي لحل السلطة الفلسطينية بل المطلوب تغيير وظيفتها من سلطة حكم إداري ذاتي «سلطة انتقالية» إلى سلطة تشكل أساساً لدولة تناضل من أجل فرض سيادتها وسيادة شعبها على أرضها وتدعم صمودهم.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط