الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل اتهام السعودية يحل أزمة العراق..؟

أثبتت أحداث العراق، مرّة أخرى، أن سياسات القهر والضغط، وأساليب الإقصاء والتهميش ضد الشركاء في الوطن والمصير، لا بدّ أن يؤدي إلى الانفجار، مهما طال أمد أزمنة الفرد الواحد، واللون الواحد، والحزب الأوحد!
ما يجري في بلاد الرافدين أكبر من قدرة «داعش» وحدها على القيام به، لأن التمرّد تحوّل إلى انتفاضة شعبية عارمة، في مناطق الأنبار، ذات الأكثرية السنية، بعدما فشلت جميع المحاولات مع نوري المالكي، لإصلاح إدارته السياسية، والإقلاع عن أسلوب التفرّد بالقرار، وإفساح المجال أمام شراكة حقيقية في السلطة، مع مكونات المجتمع العراقي، وخاصة أهل السنّة في الأنبار، الذين ساهمت «صحواتهم» في التصدّي لتنظيم القاعدة ومتفرعاته في العراق، إبان الاحتلال الأميركي، وكان لهم دور بارز في تخفيف التفجيرات في بغداد، وبالتالي تأمين الأجواء الأمنية المناسبة لإجراء الانتخابات النيابية الأولى والثانية، ووصول المالكي نفسه إلى السلطة.
وعوض العمل بسرعة على معالجة أسباب الانفجار الحالي، الذي يُهدّد وحدة وتماسك الكيان العراقي، دولة وشعباً، عمد المالكي، وبسياسة لا تخلو من المغالاة والمكابرة إلى الهروب للأمام، محاولاً إلقاء اللوم على الخارج، لإخفاء خلفية إخفاقه وفشله الذريع في إدارة العملية السياسية، التي كان مقدراً لها، أن تضع الأسس المتينة للدولة العراقية الحديثة، وتوفير الحياة اللائقة للعراقيين الذين يتمتعون بمواطنية ثاني أغنى دولة بترولية في الشرق الاوسط!
* * *
سارع المالكي إلى تحميل شقيقته الكبرى، المملكة العربية السعودية مسؤولية تساقط المدن والمناطق العراقية أمام انتفاضة مواطنيه، مستغلاً تلك الممارسات البشعة التي أقدمت عليها عناصر من «داعش»، في إعدام العشرات من الجنود العراقيين، الذين تخلت عنهم قياداتهم المتوارية من ساحات المعارك.
المطالبة بإزاحة المالكي عن رئاسة الحكومة العراقية العتيدة، لا يستهدفه شخصياً وحسب، بقدر ما يؤدي إلى استئصال عقلية التفرّد بالحكم، والهيمنة على السلطة، وإعادة إنتاج تجارب ديكتاتورية سابقة تحت مسميات ديمقراطية زائفة، أفرزت بيئات تعج بالفساد المالي، والتمايز الطائفي والمذهبي، وأدت إلى حصر القرار بيد المالكي، رئيس الحكومة ووزير الدفاع ووزير الأمن، ومجموعته الحزبية التي هيمنت على وزارات النفط والمالية والاقتصاد، وتقاسم مغانمها وبليوناتها، في أسوأ عملية نهب لثروات البلد.
لم تقتصر المعارضة على أهل الأنبار، بل امتدت إلى كردستان في الشمال، وشملت أحزاباً وشخصيات شيعية مرموقة في بغداد والبصرة والنجف في الجنوب.. ولكن لا نصائح المخلصين أفادت، ولا تحذيرات الغاضبين ردعت، ولا تهديدات المهمّشين نفعت في ردع المالكي وشلته عن الممارسات الانتحارية للوطن، والعودة إلى طريق الحوار والوفاق مع الشركاء الآخرين في البلد!
* * *
من السخافة بمكان إصرار المالكي على اتهام السعودية بتمويل «داعش»، وهو الأدرى بأنها فرع من تنظيم «القاعدة» الذي تخوض الرياض معركة مفتوحة مع قيادته وعناصره، منذ أكثر من عقدين من الزمن، وتكبّدت الأثمان الباهظة في تصديها للإرهاب، وصلت إلى حد تهديد حياة وزير الداخلية الأمير محمّد بن نايف شخصياً، لو قدّر لتلك العملية الانتحارية أن تنجح في استهدافه بمنزله.
والمالكي يُدرك أكثر من غيره، أن الرياض لن تسمح بوجود جماعات متطرفة، وعلى علاقة بالقاعدة، على حدودها مع العراق، أو مع أي بلد مجاور آخر، فإلى أي منطق جيوسياسي، يستند المالكي وجماعته، في توجيه مثل هذا الاتهام الساذج للسعودية؟!
ورئيس الحكومة العراقية المنتهية صلاحياتها، كان في مقدّمة المرحّبين بالقرار الملكي، الذي أصدره الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل أشهر، ونص بشكل واضح وحازم على منع توجه الشباب السعودي للمشاركة في أعمال عنفية وإرهابية في الخارج، وملاحقة أي جهة أو أي شخص، وكل من تثبت علاقته، بتمويل وتشجيع الشباب على الالتحاق بتلك التنظيمات الإرهابية، سواء أكان المشجعون من رجال الدين، أو متمولون ورجال أعمال، أو مؤسسات اجتماعية أو رعوية خيرية..!
* * *
أزمة العراق لا تُحل باتهام الأشقاء، ولا بمحاولة تصديرها إلى دول الجوار. الحل موجود في الداخل العراقي، ويبدأ بإقصاء المسؤول عن إقصاء وتهميش شركائه في الوطن، وإفشال العملية السياسية قبل أن تُبصر التجربة الديمقراطية النور على ضفاف الرافدين.
عن اللواء اللبنانية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط