الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هاكابي ناطق رسمي باسم اسرائيل

هاكابي ناطق رسمي باسم اسرائيل

تاريخ النشر: 2025-08-24 | 12:07

لا أحد لديه شك بموقف الولايات المتحدة الأميركية من دعم وشراكة إسرائيل في الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني ولم يكن لإسرائيل اللقيطة والمارقة ان تتغول على العالم وأعلى هيئة دولية عموما والشعب الفلسطيني خصوصا لولا الدعم غير المشروط لها. لا سيما وان التحولات النوعية في المشهد العالمي على الصعيدين الأهلي والرسمي تجاه المسألة الفلسطينية، التي شكلت رافعة هامة في مواجهة الجنون الوحشي الصهيو أميركي، رغم هذه التحولات العالمية الإيجابية على الصعد المختلفة لصالح الشعب والقيادة الفلسطينية، الا ان ما يعرقل ويحد من قيمة واهمية التطورات الهامة حتى الان، ويحول دون تجسيدها وانتقالها من الطابع المعنوي والسياسي الديبلوماسي الى الواقع العملي للجم دولة الإبادة الإسرائيلية، والزامها بالقانون الدولي، وفرض انسحاب جيشها من الأراضي الفلسطينية عموما وقطاع غزة خصوصا، كان ومازال الإدارات الأميركية السابقة والحالية، الشريكتان في الابادة المنفلتة من كل عقال قانوني وانساني.
وإذا أخذنا نموذجا لذلك مواقف وتصريحات السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، نجد أنه يتماهى مع الرؤية الإسرائيلية الاستعمارية المعادية للسلام، لا بل بدا منذ ما قبل تسلمه لمهامه كسفير بإعلان دعمه غير المشروط، للدولة الإسرائيلية اللقيطة، وعكس وتبنى المواقف الإسرائيلية، ودافع عنها بشكل مفرط وعبثي، تخلو من الحد الأدنى من الصيغ البروتوكولية الديبلوماسية، ونراه نصب نفسه ناطقا رسميا لإسرائيل الخارجة على القانون، كونه غارق في الأوهام والاساطير اللاهوتية الافنجليكانية أسوة برئيسه وادارته المتصهينة، ويناصب العداء لأبسط حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني السياسية والقانونية والإنسانية.
وفي تعليقه على التصنيف الاممي بوجود مجاعة في قطاع غزة، وهي المرة الأولى التي تقر فيها المؤسسة الأممية مع خبراء أمميين مستقلين بكارثة حرب التجويع، التي تفتك بالأطفال والنساء وعموم أبناء الشعب الفلسطيني، يكتب هاكابي على منصة "إكس" أمس السبت 23 آب/ أغسطس الحالي " يغفل الاعلام الدولي القصة الحقيقية للمجاعة في غزة." ويقلب الحقائق رأسا على عقب، ويجتر ما يردده بنيامين نتنياهو رئيس الائتلاف الحاكم في تل ابيب "الرهائن يتضورون جوعا، بينما تزداد حركة حماس وزناً، والأمم المتحدة تعلن المجاعة، فيما يتم سرقة 92% من طعامهم لتبيعه "حماس"، وفي هذه الاثناء، يتعفن طعام الأمم المتحدة تحت أشعة الشمس." ويتابع "على الأمم المتحدة أن تعلن نفسها فاسدة وغير كفؤة." وهو تطاول وبلطجة على هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية، وعلى العالم أجمع، الذي يرى الحقيقة كما هي على الأرض، حيث يموت الأطفال والنساء والشيوخ جوعا، فضلا عن عمليات القتل بكل أسلحة الدمار الشامل، وجلها أميركي، وهو ما يعكس فجورا أميركا قذرا، لا يستقيم مع أي منطق ولا مع أي شواهد ماثلة على الأرض وفي أوساط الشعب الفلسطيني.
وفي تصريح له على قناة الشرق يوم أول أمس الجمعة 22 من ذات الشهر الحالي، يعكس أكاذيبه ونفاقه اللامسؤول بالقول أن "الاعترافات الأوروبية بدولة فلسطين "أفسدت" جهوده للإفراج عن أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة"، ويضيف ذرائعه الوقحة "الإسرائيليون يشترطون وقف رواتب الاسرى، وتغيير المناهج التعليمية مقابل تحويل أموال الجمارك للسلطة." ولم يسأل نفسه للحظة، وماذا عن المناهج التعليمية الإسرائيلية؟ ولماذا لم يطالب إسرائيل اللقيطة والنازية عن تغيير مناهجها ومواقف قيادات إسرائيل بدءً من رئيس الحكومة مرورا ببن غفير وسموتريش وغيرهم الذين يصرحون على الملأ عن رفض إقامة الدولة الفلسطينية من حيث المبدأ، وضم المنطقة E1 وبناء الاف الوحدات الاستيطانية، والسيطرة كما ذكر وزير الاتصالات كوهين على الضفتين لنهر الأردن، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى؟ اين هو المنطق في مواقف السفير والناطق الرسمي باسم اسرائيل؟ ومع ذلك الحكومة الفلسطينية قدمت تنازلات كبيرة وهامة، وأجرت العديد من الإصلاحات الإدارية في المجالات المختلفة، مع ان المنطق يقول، بانه كان على هاكابي ان يطالب بتطوير المناهج الفلسطينية العلمية في حقول ومساقات الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الفضاء والذكاء الاصطناعي وغيرها من العلوم، لكنه لا يأبه اسوة بإدارته بتطور المنهاج العلمي الفلسطيني، انما يريد ان يجرد الشعب الفلسطيني واجياله المتعاقبة من روايتهم الوطنية، ويدمر العقد الاجتماعي الفلسطيني، وتسييد الرواية الصهيونية، التي تعمل كل من إسرائيل وإدارته بشكل حثيث على نسف التاريخ والموروث الحضاري والثقافي الفلسطيني.
وفي استمرائه لأكاذيبه أشار الى انه كان يقوم ب "جولات مكوكية" بين رام الله وتل ابيب لحل أزمات البنوك، وتحويل العملة قبل ان تُفشل الاعترافات الأوروبية جهودي." والسؤال ما علاقة ذلك بحقوق واموال الشعب الفلسطيني؟ ولماذا لا تدعم الإدارة الأميركية الجهود الأوروبية في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقوم هي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية؟ ولماذا لا تلزم إدارة ترمب إسرائيل بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير ودولة إسرائيل؟ ثم اليست الأموال المحتجزة في وزارة المالية الإسرائيلية، أموالا فلسطينية، وتأخذ إسرائيل مقابل ذلك على كل دولار أو شيكل 3% من مجمل أموال المقاصة؟  لكن هاكابي الصهيوني لا يقبل القسمة على الحقوق الفلسطينية، لأنه يرفضها، ويعمل دون تردد على تبديد مكانة الكيانية الفلسطينية، ولا يتورع عن ارتكاب وممارسة أي عمل يهدد وجود الشعب الفلسطيني على ترابه الوطني، واستقلاله على أرضه وفي دولته القائمة تحت نير الاحتلال، والمعترف بها من قبل 149 دولة حتى الان.
من الواضح أن ترمب وسفيره وادارته ماضون في خيار تدمير أي بارقة أمل لدفع عملية السلام للأمام، لأنها تقف خلف مشروع إسرائيل الكبرى، وليس بحدود فلسطين التاريخية فقط، الامر الذي يفرض على الشعب والقيادة استلهام العبر والدروس من سياسات وممارسات وانتهاكات الإدارة الأميركية، وليس حكومة الاتئلاف الحاكم النازية الحاكمة في إسرائيل فقط.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط