الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نصف مليون عامل فلسطيني في مهب العاصفة بعد 7 أكتوبر : الجوع كأداة احتلالية وسياسات وطنية غائبة

نصف مليون عامل فلسطيني في مهب العاصفة بعد 7 أكتوبر : الجوع كأداة احتلالية وسياسات وطنية غائبة

تاريخ النشر: 2025-07-19 | 12:26

منذ السابع من أكتوبر، وجد ما يزيد عن 500 ألف عامل فلسطيني أنفسهم في دائرة الاستهداف المباشر، ليس فقط من الاحتلال الإسرائيلي، بل أيضا من غياب السياسات الوطنية العادلة والفاعلة. هؤلاء العمال لم يخسروا عملهم ومورد رزقهم الوحيد فحسب، بل تركوا لمصيرهم في صراع البقاء.
الاحتلال يستخدم " التجويع " كسلاح
ليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الاحتلال سياسة العقاب الجماعي ضد العمال، لكنه بعد 7 أكتوبر صعد من استهدافه للعمال الفلسطينيين، فأغلق أبواب العمل في الداخل المحتل، وترك عشرات الآلاف دون دخل، ودون بدائل. لم يفرق الاحتلال بين عامل ومزارع أو مهني، فالجميع باتوا هدفا، ضمن مشروع كسر الإرادة الفلسطينية.
الاحتلال لا يخفي أهدافه. إنه يريد تركيع الإنسان الفلسطيني عبر تجويعه، وتفكيك نسيجه الاجتماعي عبر خنق طبقة العمال التي هي أساس الاستقرار والعجلة الاقتصادية الفلسطينية، كما أنها كانت دائما طليعة النضال والثورة في الانتفاضات الشعبية.
الكارثة الاجتماعية والنفسية :
الانهيار لم يكن فقط اقتصاديا، بل نفسيا واجتماعيا. العامل الذي لم يعد قادرا على إطعام أطفاله، فقد كرامته، ثقته بالمستقبل، وأمنه الشخصي. مئات القصص عن ديون أدت الى انهيارات نفسية، تفكك أسري، وبيع ممتلكات من أجل البقاء. إنها كارثة إنسانية بطيئة، تنذر بآثار مدمرة على المدى الطويل.
حقوق منهوبة .. ولا قانون يحمي
حتى في محاولات بعض العمال لتحصيل مستحقاتهم من أرباب العمل الإسرائيليين، كالتوفيرات وتعويضات نهاية الخدمة، يواجهون سلسلة من الإستغلالات، فالمحامون يقتطعون نسبا عالية من مبلغ المستحقات، وسلطات الاحتلال تخصم ما يصل إلى 30% من أصل المبلغ. فالعملية طويلة، مؤلمة، ونتيجتها هزيلة.
ماذا فعلت الحكومة الفلسطينية ؟
رغم خطورة الأزمة، لم نر خطة وطنية شاملة تنقذ العمال وتعيد لهم الأمل، فقط بيانات خجولة، شكاوى شكلية إلى منظمة العمل الدولية، وإعفاء لذاتها من المسؤولية المباشرة.
لكن السؤال الذي يجب أن يطرح :
كيف يترك نصف مليون عامل بلا دخل ولا حماية ولا بدائل؟
الحلول المقترحة : ما بين الواقع والطموح
أولًا : على الصعيد الرسمي (الحكومة)
* إطلاق صندوق وطني طارئ للعمال المتضررين، يمول من الحكومة، والقطاع الخاص، والصناديق العربية والدولية.
* خطة إنعاش تشغيلية داخلية عبر
إطلاق مشاريع صغيرة إنتاجية، زراعية وحرفية، في المناطق الريفية والمهمشة.
* تعديل القوانين العمالية الفلسطينية
لحماية حقوق العمال.
* حراك قانوني دولي ممنهج يستند الى توثيق الجرائم ضد العمال وتقديم ملفات قانونية إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومنظمة العمل الدولية.
ثانيا : على الصعيد الشعبي والمجتمعي
* لجان عمالية شعبية مستقلة، توثّق الانتهاكات وتخاطب الجهات الرسمية للتحرك.
* حملات تبرع مجتمعية وغرف طوارئ محلية
لدعم العائلات التي فقدت مصدر دخلها.
* تشبيك نقابي وقانوني بين النقابات، المحامين، والناشطين لتقديم خدمات قانونية مجانية ومتابعة للحقوق المنهوبة.
* إعلام واع يرفع صوت العمال، منصات تواصل شعبي، تغطيات ميدانية، حملات رقمية تضع أزمة العمال في واجهة الخطاب الوطني.

الخلاصة :
أزمة العمال بعد 7 أكتوبر ليست قضية قطاعية تخص فئة بعينها، بل هي إنذار استراتيجي بأن صلابة المجتمع الفلسطيني تتآكل تحت الضغط الاقتصادي والنفسي.
وإذا لم يتم تدارك هذه الكارثة بخطة وطنية جادة، فإن الاحتلال سينجح في تحقيق مخططاته : كسر إرادة الإنسان الفلسطيني وتجويعه حتى اليأس.
إنقاذ هؤلاء العمال ليس فقط أولوية إنسانية، بل ضرورة وطنية للدفاع عن بقائنا في أرضنا.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط