الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نشرة أخبار مصر فى أسبوع

نشرة أخبار مصر فى أسبوع

تاريخ النشر: 2016-11-22 | 09:52

جرب مرة أن تجمع بعض أخبار مصر أو كلها فى أسبوع. أعد ترتيبها. انظر ماذا تكتشف. ماذا يمكن أن تفهم!

خذ عندك الأسبوع الماضى أو هذا الأسبوع: الإرهابيون يذبحون شيخا طاعنا فى السن بسيناء. مظاهرات احتجاجية للنوبيين فى أسوان. حكم ابتدائى لا سابق له ولا نظير بسجن نقيب الصحفيين واثنين من أعضاء مجلس نقابته. استمرار الجدل حول «موقعة السرنجات» الخاصة بوكيلة نقابة الأطباء. موقعة أخرى تتعلق بقسم شرطة الأميرية واتهامات بوفاة مواطن بالتعذيب داخله. الإفراج عن مجموعات من المحكومين الشباب بعفو من رئيس الجمهورية.

قد تكفى هذه العينة من الأخبار والوقائع. إن قالت مجتمعة شيئا، فهو أننا فى مشكلة داخلية كبيرة، تتعلق بصورة أكثر تحديدا بإدارة السياسة. بالعقل السياسى، العقل المنظم أو العقل المدبر، العقل الذى يستوعب ما جرى فى بلده سابقا، وأنه الآن فى عالم تعيش فيه الطائفة على قتل الطائفة، فلا يوفر سببا لأن ينبع من باطن أجهزته التنفيذية مجرد شبهة مشكلة، تكرر أو تستنسخ ما مضى أو أن تكون قابلة للاستثمار الطائفى، مثل قضية المواطن «مكين».

العقل الذى يدرك جيدا أنه الآن فى عالم يأكل فيه العرق العرق، وينفصم فيه العرق عن العرق، فتفهم أجهزته التنفيذية كيف تتعامل بحكمة مع مطامح مجموعة اجتماعية، فلا تثير مشكلة قابلة للاستثمار العرقى، كما جرى من جانب المواطنين النوبيين بشأن مطالبهم فى أراضى توشكى.

العقل الذى يدرك أن مشكلة البلد الرئيسية الآن هى مواجهة الأزمة الاقتصادية- الاجتماعية العاتية، فلا يوفر سببا واحدا لبروز مشكلة إضافية، خاصة إذا كانت من نوع الخصومة أو الصدام مع قطاعات مهنية أو أخرى اجتماعية عامة.

ولو قلت إنك بلد فى مواجهة الإرهاب، وهذا حق، فما معنى، أو ما حاجتك لانفجار مشاكل أخرى لا لزوم لها بالنظر إلى متطلبات مواجهة الإرهاب، خاصة أنها تسبب اضطرابا داخل المجتمع، وبين المجتمع وأجهزة وهيئات الدولة. فكيف إذن تواجه الإرهاب وفى داخلك هذا القدر أو غيره من الاضطراب؟ وكيف تحارب أكثر من معركة، وفى أكثر من جبهة فى وقت واحد؟ وهل قضيتك أن تحارب فى الداخل، أم أن تمنع الحرب فى داخلك وأن ينعم بالسلم داخلك؟

ولو أنك سلمت بأن ما تصنعه السياسة وتقضى فيه المحاكم يخلق أزمة فى وقت أنت فى غنى فيه عن أزمة، ولا ينقصك أزمة،

فما حاجتك للعودة إلى السلوك نفسه وصنع مأزق فوق المأزق؟

صرنا فى مأزق بعد صدور حكم بسجن نقيب الصحفيين، فكيف نسوق الوضع لمأزق مماثل ومصير مماثل لوكيلة نقابة الأطباء فى «موقعة السرنجات»؟ ألا يكفى مأزق واحد؟! بأى عقل نمضى إلى مأزق جديد؟!

وبالأحرى ما هو نوع الإدارة التى يبدو من أغلب الحوادث والأحداث المتعلقة بها أو ذات العلاقة معها أنها تتصرف بطريقة قد تعرف فيها البداية لكنها لا تدرك النهاية، فتكون النتيجة مأزقا أو مضاعفة أزمة؟ أى عقل يرتب الوضع على هذا النحو، بل أين العقل الذى لا يمضى بِنَا كذلك؟

الثابت بوضوح بعد ٢٥ يناير أن البلد فى حاجة إلى نوع من إعادة ترتيب الأوضاع وتنظيم العلاقات الداخلية بشكل يتيح له مواجهة قضاياه الملحة، وأولاها المشكلة الاقتصادية الاجتماعية وإفرازات تنامى الأعراق والطوائف والعنف والإرهاب فى الإقليم. إنما توالى انفجار الأحداث وتعددها وتشابكها وتهديدها بإشعال أعصاب البلد الحساسة فى وقت واحد، يشير بوضوح إلى أننا مازلنا بعيدا عن تحقيق ذلك، وأن المشكلة الرئيسية أصبحت تتحدد الآن فى وجود نوع من الإدارة المضطربة، تعالج الاضطراب بالوقوع فى المأزق.

دأبت التفسيرات الرسمية، أو قل أدمنت، إحالة أسباب مثل هذه الحوادث إلى أطراف مضادة خارجية وداخلية معا، لكنها ولا مرة

توقفت بإمعان عند اضطراب الإدارة وافتقاد مكونات الدولة التناغم العام بينها. ففى أى دولة نحن الآن؟ هل نحن فى الدولة التى تعفو عن محكومين فى قضايا هى فى الأصل سياسية، أم نحن فى الدولة التى ترتكب سابقة فريدة مع صدور الحكم الأول من نوعة بحبس نقيب الصحفيين فى قضية مصدرها الأساسى سياسى؟

حاشا لله أن نعارض حكما بغير الوسائل القانونية، ونربأ بالجماعة الصحفية المصرية أن تعارضه بغير ذلك، فليس سوى

القانون سبيلا. إنما السؤال عن نوع السياسة التى لا تعالج المشاكل السياسية والاجتماعية بأدوات السياسة بل بالإجراءات الجنائية؟

العفو الرئاسى عن بعض شباب المحكومين يعنى أن ما ينشأ بسبب السياسة لا يجد حلاً أخيراً إلا بالسياسة. فما فائدة معالجة قضايا السياسة بالإجراءات الجنائية؟

لا شىء سوى المأزق.

نسأل الله العفو.

عن المصري اليوم

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط