الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو الشراكة ضد العدو الواحد

نحو الشراكة ضد العدو الواحد

تاريخ النشر: 2019-07-13 | 06:35

هزني مظهر الأثيوبيين اليهود وهم يزرعون الأعلام الفلسطينية فوق أعمدة الكهرباء الحديدية المرتفعة في شوارع تل أبيب وميادين حيفا وطرقات نتانيا، ويستعملون الروافع الألية ليكون العلم الفلسطيني مزهواً، كأنه حالة حية، رداً أو احتجاجاً أو فرحاً بموقعه ومكانته، وهم بهذا الفعل الاحتجاجي يصطفون إلى جانب طائفة الناطوري كارتا اليهودية الشرقية من ذوي الأصول الفلسطينية، الذين يحرقون العلم الإسرائيلي كل عام بمناسبة إعلان المستعمرة – الدولة، يوم 15 أيار، ورفع الأعلام الفلسطينية مكانها وبديلاً عنها.

في أيام الانتفاضة الأولى 1987، وما قبلها، وقبل تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات نقل الموضوع الفلسطيني وفعالياته من المنفى إلى الوطن، بعد اتفاق أوسلو 1993، كان تعليق العلم الفلسطيني يُكلف رافع العلم حياته، وكم من الشباب والشابات اليافعين دفعوا حياتهم وهم يحضنون العلم، أو خلال زرعه على الرواسي والمرتفعات ومآذن المساجد وأجراس الكنائس، خلال مظاهر احتجاجاتهم ضد الاحتلال والعدو الإسرائيلي؟؟.

الأثيوبيون خلال احتجاجاتهم هتفوا لفلسطين وللشهداء و « الله أكبر « وها هم يزرعون أعلام فلسطين كشريحة ثالثة على أرض فلسطين : أولاً من الفلسطينيين أنفسهم، وثانياً من طائفة الناطوري كارتا، وثالثاً ها هم الفلاشا يهود أثيوبيا يرفعون العلم الفلسطيني.

بعض من ضيقي الأفق يُطلق كلمته العنصرية فيقول: كلهم يهود، فهل كلنا من المسلمين ؟؟ وهل نحن كلنا من المسيحيين ؟؟ هل كلنا مثل بعضنا البعض ؟؟ أليس منا ما هو مستقيم، وما هو أعوج ؟؟ من هو مبدئي ومن هو انتهازي ؟؟ وهم كذلك ليسوا على قلب رجل واحد، إلا إذا سلمنا أن الصهيونية نجحت وتمكنت منهم وجعلتهم على قناعة ورؤية ومصلحة واحدة !!.

منهم من أتى إلى فلسطين مستعمراً، ومنهم من أتى هارباً من الاضطهاد والنازية وظلم القيصرية ومحارق الفاشية، ومنهم من أتى مضللاً، وفي النهاية ثمة مجتمع تكوّن على حساب الشعب الفلسطيني وعلى أرضه، وفكفكته تحتاج لآليات وأدوات تُجيد التعامل مع هذا المكون واختراقه وكسب انحيازات من بين صفوفه لعدالة القضية الفلسطينية وشرعية مطالبها.

انفجار ربيع الأثيوبيين الفقراء وتكراره، يسير باتجاهين: الأول أتى تعبيرًا عن الاحتجاج على سياسات السلطة العنصرية وحكومة نتنياهو الاستثمارية، حكومة الأثرياء والفاسدين والمتنفذين، والثاني لإظهار التضامن مع الفلسطينيين نظراً لأنهم كانوا أدوات الاستعمال الرسمي في قمع الفلسطينيين؛ لأن أغلبية الأثيوبيين يعملون في أجهزة الشرطة وحرس الحدود والجيش، ولأنهم من المضطهدين مثلهم، ويعيشون معهم في أدنى درجات السلم الاجتماعي والحقوق المفقودة، والفوارق بينهما محدودة؛ لأن العربي الفلسطيني، والأثيوبي الأسود الأكثر تضرراً من السياسات العنصرية وإجراءات المستعمرة وسلوكها وأدواتها الإجرائية.

لم يُفلح الأثيوبيون كسب أي شريحة متضامنة معهم، فلا زالوا بلا روافع سياسية تساندهم، لا أحزاب ولا نواب ولا إعلام يقف معهم أو إلى جانبهم، وهي خطيئة يرتكبها فلسطينيو الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، وسيندمون عليها في أوقات لاحقة حينما يتعرضون لعوامل تدفعهم للاحتجاج ولا يجدون من يقف معهم وإلى جانبهم.

لجنة المتابعة، لجنة السلطات المحلية، نواب البرلمان، الأحزاب العربية، عليهم المبادرة لزيارة قيادات الأثيوبيين والانفتاح عليهم وزرع عوامل ثقة نضال مستقبلي ضد العدو الواحد المشترك : العنصرية، الاحتلال، الفوارق القومية والطبقية، فهل يفعلون ؟؟.

[email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط