الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو استراتيجية وطنية جديدة موحدة في مواجهة صفقة القرن

نحو استراتيجية وطنية جديدة موحدة في مواجهة صفقة القرن

تاريخ النشر: 2020-02-02 | 20:09

بعد الاعلان عن التسوية الأمريكية صفقة القرن لم تعد تجدي أي مفاوضات سياسية مع الكيان الصهيوني وهي مفاوضات كانت مجمدة اصلا منذ فترة طويلة و لم تفلح الجهود السياسية التي بذلت لإحيائها من قبل أطراف دولية وذلك بسبب تعنت وصلف الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة التي تضم في غالبيتها ائتلاف القوى اليمينية المتطرفة وعدم استعدادها على تلبية استحقاقات السلام العادل ..

وكذلك لا تجدي ايضا بعد الإعلان عن الصفقة أي اتصالات سياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية على أساس استمرار احتكارها لدور رعاية لما يسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط وهي الدولة الأعظم التي تقود النظام الرأسمالي الأمبريالي المنحاز تاريخيا للكيان الصهيوني والتي تربطها به تحالف استراتيجي متين جعلت منه في موضع التفوق الساحق على دول المنطقة ..لقد كان ثمة ادراك لحقيقة ان الرعاية الامريكية للعملية السلمية في ضوء تفوق الحلف الامبريالي الصهيوني لابد من أن تجر الأطراف العربية الأساسية المنغمسة في الصراع مع الكيان الصهيوني إلى مزيد من التنازلات لصالحه وهكذا جاءت اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو وأخيرا ما تضمنته صفقة القرن من بنود من شأنها لو طبقت لكانت العامل الحاسم في إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الوطني الفلسطيني وكذلك ايضا بالمشروع القومي العربي التحرري ..

بعد الإعلان عن الصفقة تكون انتهت عمليا مرحلة الدبلوماسية الناعمة للعملية السلمية التي تقوم أساسا على شعار الأرض مقابل السلام وهو الشعار السياسي الذي أجمع عليه النظام العربي الرسمي بعد حرب أكتوبر بدلا من قرارات اللاءات الثلاث التي أقرها مؤتمر قمة الخرطوم الذي انعقد بعد هزيمة يونيو حزيران 67، ذلك لأنه لم تعد هناك أية أراض يمكن التفاوض بشأنها بعد ضم الكتل الاستيطانية الكبرى وكذلك غور الاردن على طول الحدود مع الأردن أي ما يقارب ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة للكيان الصهيوني ..

كذلك لم تعد تجدي بعد الإعلان عن الصفقة بيانات الشجب والاستنكار التي اعتاد عليها النظام السياسي العربي وبعض الدول الصديقة تنديدا للسياسات الأمريكية في المنطقة والعالم ..لم يعد يجدي كل شي اعتادت عليه السياسة العربية الفلسطينية والعربية الرسمية الواقعية من بعد أن احتكرت واشنطن رعاية مسيرة التسوية التي تكللت الآن بإعطاء كل شيء للاسرائليين وصادرت كل شيء يتعلق بحقوقنا نحن العرب الفلسطينيين ...

شيء واحد فقط يجدي في مواجهة صفقة القرن الأمريكية التصفوية التي برزت خطورة بنودها بوضوح : وهو صياغة استراتيجية وطنية جديدة موحدة للمقاومة بكل أشكالها . . لقد انتهت مرحلة اوسلو التي حولها اليمين الإسرائيلي إلى مرحلة دائمة جعلت منها فرصة لتكثيف حملة الاستيطان والتهويد كخطوات على طريق إنجاز المشروع الصهيوني الذي يفترض منذ بداية نشأته أن فلسطين هي أرض الشعب اليهودى ولا مكانة للاغيار أي العرب فيها وهكذا اعتمدت الإجراءات التوسعية الإسرائيلية على هدف تفكيك كثافة الكتلة السكانية الفلسطينية في محاولة لإلغاء وبشكل نهائى مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي ..

ان وقائع المشهد السياسي بعد إعلان الصفقة تكشف هشاشة المواقف السياسية على المستوى العربي و الإقليمي والدولي بل وتواطىء أنظمة الفساد والاستبداد السياسي العربية وكذلك ما صدر عن الموقف المصري الذي لم يكن متوقعا من نظام سياسي كان يجب أن تكون معارضته للصفقة الأمريكية التصفوية بدلا من طلب التأني بدراستها وتقديم الشكر للولايات المتحدة فرصته الذهبية لكى تعود مصر إلى وزنها الطبيعي كقوة إقليمية عربية ..

وقائع المشهد السياسي هذه التي أبرزت ضعف الردود العربية والإسلامية الرسمية يجب أن تحفز الشعب الفلسطيني على بدء مسيرة نضال جديدة موحدة بعيدا عن عقلية نهج التسويات السياسية المنقوصة ..

مسيرة كفاحية بأصطفاف طبقي جديد قادر على تعبئة الجماهير وعلى أحداث التفاف إقليمي ودولي لفرض حل السلام العادل على المجتمع الدولي الذي يمارس قادته الكبار النفاق السياسي بالحديث دوما عن حل سلمي عادل للقضية الفلسطينية ولكن دون اتخاذ أي موقف سياسي حاسم ضاغط لتحقيقه .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط