الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو أجواء ساخنة للانتخابات

نحو أجواء ساخنة للانتخابات

تاريخ النشر: 2016-08-02 | 09:34

على الرغم من كل الملاحظات المقدمة على قانون انتخاب تجريبي ، تمت صياغته على خلفية قواعد برلمانية وقانونية وحزبية غير ثابتة وغير مستقرة ، مما يُربك الطامحين للترشح ، مثلما يُربك الناخبين ، وعلى الرغم من تشتت وضعف القوى الاجتماعية المنظمة ، نظراً لأن المدن ذات الكثافة السكانية ليست حاضنة لأثقال اجتماعية مستقرة ، فاتجاهاتها سرعان ما تتغير مع رياح تهب عند كل منعطف سياسي ، فلا هي حاضنة لعشائر ، ولا هي حاضنة لأحزاب فاعلة ، وحراكاها غير ثابتة تميل حيث عوامل مؤثرة كحدث سياسي صارخ ، أو تمويل مالي فاقع ، أو رغبة دفينة تنفجر ، وهكذا لا نجد المدن بأحيائها صاحبة تقاليد في الانحيازات الانتخابية أو صانعة لقيادات بارزة مؤهلة ، ورجال الاعمال هم الاكثر قدرة على التأثير في العملية الانتخابية ، وهم الذين يجنوا ثمارها ، وهم ناشطون لأنهم أصحاب المصلحة في أن يكونوا في مؤسسة تخدم مصالحهم وتحميها ، ويمكن أن تكون مناكفة للدوائر الحكومية ومزعجة لهم ، إذا تعارضت مصالح بعضهم مع سياسات حكومية ، وهم مؤثرون نظراً لما يتوفر لديهم فرص عمل للباحثين عنه في مشاريعهم ، ويمتلكون قدرات مالية لمن يسعى لجنيها ، وهكذا يغلب على المترشحين مظاهر رجال الاعمال ونفوذهم وإمكانياتهم .

أجواء الانتخابات بدأت تسخن لعدة أسباب :

أولاً : مع اقتراب موعد الترشيح ، وإظهار حملات المرشحين الاعلامية والدعوية والتكريمية ، مع نشاطات انتخابية بائنة .

ثانياً : قرار الحكومة بتقديم دعم مالي لأنشطة الاحزاب الانتخابية .

ثالثاً : إعلان الجناح الاقوى لحركة الإخوان المسلمين الذي يقوده الثنائي همام سعيد وزكي بني إرشيد ، خوض الانتخابات ، وهو إعلان غير مشروط ، ولا يحمل صفة الصفقة التقليدية المتبعة بين الإخوان المسلمين والسلطات التنفيذية ، كما كان يحصل بينهما تاريخياً ، حينما كانوا في خندق سياسي واحد ، في مواجهة قوى اليسار والقومية داخلياً وخارجياً ، طوال سنوات الحرب الباردة ، وطوال سنوات الاحكام العرفية ، حيث كان الإخوان المسلمون وحدهم دون غيرهم يتمتعون بالعلنية والنشاط طوال خمسين عاماً ، وكانت مؤسسات ووزارات الاوقاف والتعليم والتعليم العالي والجامعات حاضنة لهم ورافداً لمؤسستهم الحزبية الاخوانية ، قبل أن يقع الفراق والخلاف بينهما ، بين مؤسسات الدولة من طرف ، وحركة الإخوان المسلمين من طرف .

أقدم الإخوان المسلمون على قرار المشاركة ، بعد أن أحنوا رؤوسهم لعاصفة أخلت بنتائج الربيع العربي بعد أن استفادوا منه ، وانعكاسات هذه النتائج السلبية على المشهد السياسي الاردني برمته ، فأقدموا على قرار المشاركة في الانتخابات رغم تحفظهم على القانون ، وبعد أن بدلوا إجرائياً وشكلياً قيادتهم التنفيذية المتنفذة الممثلة بالثنائي همام سعيد وزكي بني إرشيد ، حيث تم استبدالهما بقيادة تنفيذية مرحلية مؤقتة ممثلة بالسيد عبد الحميد الذنيبات وصحبه ، وذلك بهدف توصيل رسالة لأصحاب القرار أن لديهم الاستعداد للتبديل والتغيير والتكيف مع المستجدات ، وقد أقدموا على هاتين الخطوتين : 1- المشاركة في الانتخابات و2 – تبديل القيادة بعد أن فشلوا في كسر حالة القطيعة والجمود بينهم وبين مؤسسات الدولة ، وبعد محاولاتهم المتكررة لفتح حوار مع أصحاب القرار ، عبر فيصل الفايز رئيس مجلس الاعيان ، وعبر عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب ، ولكنهم لم يجدوا التجاوب والترحاب ، وبقي حائط الصد مغلقاً ، وفشلوا في إيجاد ثغرة للتسلل منها إلى مواقع صنع القرار ومصادره .

يملك الإخوان المسلمون أوراقاً قوية ، مازالت بين أيديهم ، ولها تأثير على قواعدهم الانتخابية لتحفيزهم ، وعلى المحيط الصديق لهم كي يدفعوه نحو خوض معركتهم وهي كما يلي :

أولاً : حضور حزبي منظم نشيط وكامن وهو السلاح الاقوى بيد حزب وتنظيم له باع طويل في العمل الجماهيري والدعاوي والانتخابي .

ثانياً : قدرة مالية لتغطية احتياجاتهم ومعركتهم الانتخابية .

ثالثاً : مظاهر من التحدي تشكل حوافز لهم في مسعى لرد الاعتبار لأنفسهم بعد حالتي الانقسام التي عانوا منها ولازالوا ، فيرغبون لتثبيت شرعيتهم السياسية رداً على كل محاولات التشكيك والطعن بشرعيتهم القانونية .

رابعاً : أنهم جزء وامتداد لأكبر وأقوى حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي تختلف مع أحزاب ولاية الفقيه وتصطدم مع تنظيمي القاعدة وداعش ولا تنسجم وسياسات حزب التحرير الإسلامي .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط