الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو وخطر عودة إيهود باراك

نتنياهو وخطر عودة إيهود باراك

تاريخ النشر: 2019-06-14 | 12:25

د. محمد السعيد إدريس
د. محمد السعيد إدريس

عندما لاحت بوادر الفشل أمام بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال «الإسرائيلية» في تشكيل الحكومة الجديدة، كان على قناعة تامة بأمرين، يمكن اعتبارهما الآن إما مفتاح حل الأزمة السياسية التي تواجه الكيان، وإما تأجيجها. الأمر الأول أنه من غير المسموح أن ينافس أي شخص آخر نتنياهو في تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات المقررة يوم 17 سبتمبر/‏ أيلول المقبل. هذا الأمر الذي سوف تحسمه نتائج تلك الانتخابات القادمة هو الذي يشغل نتنياهو للإجابة عن سؤال: كيف يمكن تأمين أغلبية مريحة للتحالف اليميني الذي يقوده كي يشكل الحكومة الجديدة، من دون منغصات تعرقلها؟ وهذا هو التحدي الأهم. أما الأمر الثاني فهو الثقة، إلى درجة اليقين، بأن أفيجدور ليبرمان زعيم حزب ««إسرائيل» بيتنا» (حزب المهاجرين الروس)، هو الذي تسبب بإفشال جهود نتنياهو في تشكيل الحكومة، واضطره إلى اتخاذ قرار حل الكنيست، بكل ما يحمله هذا القرار من مخاطر. ليبرمان رفض كل إغراءات نتنياهو للانضمام إلى ائتلاف الليكود، وتمسك بموقفه في الدفاع عن علمانية «الدولة»، وعن الجيش من خلال إصراره على تمرير قانون تجنيد اليهود المتدينين، وهو القانون الذي ترفضه الأحزاب الدينية، وتجعل من إسقاطه شرطاً لبقائها في ائتلاف اليمين الليكودي، لذلك كان القرار الخاص هو منع ليبرمان من تحقيق نتائج ملموسة في الانتخابات العامة المقبلة تمكنه مرة أخرى من تحدي نتنياهو في تشكيل حكومة يمينية، أي تصفية ليبرمان سياسياً.

وإذا كان فريق نتنياهو بدأ سريعاً بطبخ مبكر لتوجهات الناخب «الإسرائيلي» من خلال تمرير استطلاعات رأي في الصحف الموالية، خاصة صحيفة ««إسرائيل» هيوم» التابعة له، مؤداها أن الانتخابات القادمة لن تغير كثيراً من نتائج الانتخابات السابقة، أي أن تكتل اليمين هو الذي سيفوز، بل سيحقق نتائج أفضل عكس التكتل الآخر المنافس (حزب أزرق- أبيض).

هكذا تحددت معالم خطة نتنياهو الانتخابية: حرب نفسية عبر وسائل الإعلام، تروج لفوز محقق لتكتل اليمين بزعامة الليكود، ورئاسة نتنياهو لتكريس قناعة أمام الناخب «الإسرائيلي» أن الليكود هو الخيار الأوحد، أو على الأقل، الخيار الأرجح، إلى جانب العمل على إزاحة ليبرمان من التنافس السياسي، و«إماتته سياسياً»، إن أمكن، وهذا يعني أن متغيراً ثالثاً من شأنه أن يقلب كل حسابات نتنياهو يمكن أن يظهر ويفرض نفسه سياسياً في اللحظة الحرجة.

ولسوء حظ نتنياهو أن هذا التحدي أطل برأسه فعلاً، متمثلاً في شخص إيهود باراك رئيس الحكومة وزير الحرب، وزعيم حزب العمل الأسبق الذي يفكر جدياً في أن يطرح نفسه مجدداً زعيماً لحزب العمل، وإعادة لملمة أشلاء هذا الحزب، وخوض التنافس الانتخابي باسم «تكتل اليسار» ليفرض معادلة جديدة من شأنها أن تقلب معادلة التوازن السياسي في غير مصلحة الليكود، خصوصاً إذا استطاع أن يحقق نتائج إيجابية في الانتخابات القادمة، بدلاً من النتائج الهزيلة التي مني بها حزب العمل في انتخابات 9 إبريل/‏ نيسان الماضي (6 مقاعد بدلاً من 24 مقعداً).

باراك أخذ يستعيد بعضاً من جماهيريته، وتحول مؤخراً إلى أهم شخصية معارضة، ويمكن أن تشكل عودته التحدي الأكبر لنتنياهو، إذا استطاع أن يستعيد حزب العمل كقوة سياسية لها اعتبارها، وأن يسترجع تاريخ هذا الحزب كمؤسس لدويلة الاحتلال في فلسطين، ثم، وهذا هو الأهم، أن ينجح في تشكيل تحالف انتخابي مضاد لتحالف الليكود يجمع اليسار (حزب العمل وحزب ميرتس)، مع يسار الوسط «حزب أبيض - أزرق» (حزب الجنرالات) خصوصاً، وأن بيني جانتس زعيم هذا الحزب، عمل تحت قيادة باراك عندما كان الأخير وزيراً للحرب (الأمن)، وكان جانتس رئيساً للأركان عام 2012.

تدعم هذا التوجه تطورات أخرى، أبرزها أولاً، تنامي اتجاه الرفض داخل القيادة العسكرية للجيش «الإسرائيلي» للحكومة بقيادة نتنياهو بسبب قيام الحكومة بتقليص الموازنة العسكرية، وتخفيض مدة الخدمة الإلزامية في الجيش، وتقليص ميزانية التدريبات. أما التطور الثاني فهو جدية المستشار القضائي للحكومة أبيحاي مندلبليت، في إجراء التحقيق القضائي مع نتنياهو في الاتهامات الموجهة إليه في موعدها المقرر سلفاً، أوائل أكتوبر/‏ تشرين الأول المقبل، أي بعد أسبوعين فقط من إجراء الانتخابات العامة، وهي ورقة قوية سوف يستخدمها المنافسون لتشويهه سياسياً، وإظهاره أنه «شخص غير جدير بالثقة». أما التطور الثالث، فهو اتجاه نتنياهو إلى تخصيص مناصب وزارية أكثر من السابق لنواب من الأحزاب الدينية، خاصة حزب «اتحاد أحزاب اليمين» التوراتي المتطرف، وهو حزب يقيم أعضاؤه في المستوطنات، وهم دعاة استيطان وطرد للفلسطينيين، ويشترط رئيسه بتسائيل سموترتيش، تولي حزبه حقيبتي التربية والقضاء «لتغيير المفاهيم القانونية والتربوية بما ينسجم مع التوراة»، كما يسعى إلى فرض «الشريعة اليهودية والحكم التوراتي»، ما يعد استفزازاً سياسياً لعلمانية الدولة، الأمر الذي من شأنه أن يحول المعركة الانتخابية القادمة إلى معركة حول هوية الدولة نفسها.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط