الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نادي النبلاء.. عقول "أكسفورد وكيمبريدج"

نادي النبلاء.. عقول "أكسفورد وكيمبريدج"

تاريخ النشر: 2023-07-12 | 04:20

دون يافطة أو إشارة تدلّك على «نادي أكسفورد وكيمبريدج»، فأنت أمام مبنى قديم وأنيق وعريق من وحي المدرسة المعمارية، التي تأثّرت بالفن المعماري اليوناني القديم،  وما أن تدخل من البوابة الأمامية الخشبية البنية حتى تشعر حقيقة بشيء من الانضباط والنظام وكأنك ما زلت في عالم الإمبراطورية البريطانية العريقة وحكاياتها الغامضة، ولربما يراودك الشك بأنها لا تزال خلف الأبواب.

وأكسفورد وكيمبريدج ليستا جامعتين عريقتين فحسب، بل هما من أقدم وأعرق الجامعات في 

العالم، وهما مجمع العقول «تروست الأدمغة»، من داخلهما ومن خارجهما وبالتواصل معهما تُصنع السياسة ويتبارى الفرقاء في تمثيل بريطانيا العظمى، واستناداً للبحث العلمي، وكلّ يدّعي وصلاً بالحق والعدل وحكم القانون، حتى وإن استعمر أمماً ونهب ثروات شعوب وكبح جماح حقّها في تقرير مصيرها بوعود باطلة، لا يزال الشعب الفلسطيني يدفع ثمنها باهظاً، دون اعتذار أو تعويض عمّا لحقه من غبن وأضرار طيلة ما يزيد عن قرن من الزمان.

يقع نادي النبلاء في «منطقة القصور الملكية»، التي تضمّ قصر سانت جايمس الذي صممه المعماري سير سميرك وهو نفسه الذي صمّم المتحف البريطاني في ساحة راسل بالقرب من جامعة لندن. ثم أضيف إليها قصر باكينغهام الذي جرى تشييده في العام 1703، ولكنه تحوّل إلى بيت الملك جورج الثالث في العام 1762، وتمّ توسيعه لاحقاً، وبناء بيت كلارنس (حيث يسكن الملك تشارلز الثالث وقرينته كاميلا، بينما يدير أعماله الرسمية من باكينغهام) ما بين أعوام 1825 – 1827، وكنيسة الملك في جوارها، وهكذا أصبحت المنطقة وسط لندن تسمّى «منطقة القصور الملكية».

استخدمت العائلة المالكة خططاً وسياسات ووسائل مختلفة لكي تُعيد بسط هيمنتها ونفوذها شعبياً بعد تصدّعها، بسبب الثورة التي ساهمت بعزلها لفترة وجيزة في أعقاب حرب أهلية دامت 10 سنوات (1642 – 1652)، حيث أُعدم فيها الملك تشارلز الأول في 30 يناير 1649، وقام القائد العسكري أوليفل كرومويل بتحويل بريطانيا إلى جمهورية لنحو عقد من الزمان.

ظلّ «نادي النبلاء» (أكسفورد وكيمبريدج)، الذي يقع في منطقة القصور، والذي تأسس في العام 1821، حكراً على الرجال فقط حتى وقت قريب (1996)، وقد تمّ توسيعه في العام 1952، حيث ضمّ المبنى الملكي المجاور له، الذي كانت تسكنه الأميرة ماري لويز حفيدة الملكة فيكتوريا. وظلّت العائلة المالكة تعوّل على المناقشات والمبادرات التي تتم فيه لصنع السياسات وصياغة البرامج عبر حوارات فكرية وثقافية لعدد من الأقطاب ومعظمهم من أعضاء النادي، سواء من خريجيه أو أساتذته .

ما لفت انتباهي وأنا أقرأ هذا التاريخ العريق، أن إحدى الشخصيات الأكاديمية، من أصول عربية فلسطينية، وهو البروفيسور مكرم خوري مخّول، لعب دوراً إيجابياً في التعريف بالقضايا العربية، حيث شغل موقعاً متميّزاً في هذا النادي، وأصبح عضواً في مجلس الإدارة لأربع سنوات، قام خلالها بأنشطة متنوّعة ومختلفة بما يعزّز التنوّع الثقافي وفهم الآخر تمهيداً لتقبّله.

كما أن 52 سفيراً بريطانياً متخصّصاً بشؤون العالم العربي مثل السفير مايلز والسفير سير هارولد ووكر، اجتمعوا عشية الحرب على العراق (2003) التي شنّتها الولايات المتحدة بقيادة جورج دبليو بوش، ليوجهوا رسالة احتجاج إلى رئيس وزراء بريطانيا توني بلير وليعلنوا أن الحرب غير شرعيّة، وليقودوا تحرّكاً دبلوماسياً فريداً ضدّها.

 كانت عضوية نادي النبلاء، تضمّ ملكة الدانمارك مارغريت، وملك السويد كارل السادس عشر، وزوج ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية، فيليب، والذي هو راعي النادي سابقاً، كما تضمّ ملك بريطانيا الحالي تشارلز الثالث، ومن المفترض أن يكون هو خلفاً لوالده لرعاية النادي.

وتعتبر التعدّدية والتنوّع والانتماءات المختلفة سمة مميّزة للنادي، التي يتم التعبير عنها باللعبة العادلة، Fair Play، كما يخضع الأعضاء إلى نظام صارم وبروتوكول للإتيكيت بما فيه المظهر والملبس. ويحتوي النادي على مكتبة ضخمة وقاعات متعدّدة وصالات متنوّعة للاجتماعات الرسمية وغير الرسمية، حيث تُقام فيها الندوات والمؤتمرات في مواضيع فكرية وثقافية وسياسية وديبلوماسية وقانونية وفنية وأدبية ورياضية.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط