الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ميلاد مجيد

وُلد في بيت لحم ، وعاش في الناصرة وتلقى البشارة على أرضها في الجليل ، ورحل في القدس ومنها ، وصُلب على أيدي الطغاة ، وبفعل الخونة ، وسجل حضوره كشهيد وداعية ، وكرسول مخلص للإنسان من الأثام ، وعمل على إرساء قيم إنعتاق البشر من الشر والرذيلة ، ذلك هو السيد المسيح ، الشهيد الفلسطيني الأول ، الذي دفع ثمن ما يؤمن به ، على أنه الحق الذي لا يُعلى عليه .
دُقت أجراس الكنائس في مدينة المهد ، بيت لحم ، مؤذنة أن شعبها ، يرفض الإحتلال ويعمل من أجل الحرية ، ويتطلع إلى السلام العادل ، الرافض للخنوع والإستسلام ، المتمسك بوطنه الذي لا وطن له سواه ، مهما تغيرت الأحوال وإستبد الواقع وتأخر يوم الخلاص لأولئك المقيمين على أرض بلادهم ، والعودة لأولئك الذين ما زالوا في مخيمات النفي والشتات والتشرد ، خارج وطنهم .
رسالة السيد المسيح ، في ميلاده ، رسالة شعب فلسطين ، بمكوناته الثلاثة أبناء 48 وأبناء 67 وأبناء اللاجئين ، موحدين في عزيمتهم ، مخلصين لقضيتهم ، مسنودين من أمتهم ومن كل دعاة التقدم والسلام والممسكين برايات العدل ، وتوجهات الشرعية الدولية ، وقرارات الأمم المتحدة ، ولهذا إذا كانوا محرومين من الإحتفال الطبيعي والسوي ، ذلك لأنهم محرومين من حرية الإختيار ، ويفتقدون للحرية ، وتُداس كرامتهم من الطغاة ، فالنصف الأول للشعب العربي الفلسطيني ، على أرض وطنه يعيش الإحتلال ، ونصفه الثاني خارج وطنه يعيش المنافي والشتات ، وكلاهما قضيته واحدة مكملة لبعضها البعض ، الدولة والإستقلال للمقيم ، والعودة وإستعادة الممتلكات للاجيء المنفي ، وغير ذلك تضليل وتدليس وتوهان بعيداً عن الموضوع وتمييعاً للهدف ، وتغميساً خارج الصحن .
الفلسطينييون يحتفلون بميلاد المخلص ، والشهيد ، لأبنهم ، لأنه واحد منهم ، ورسالته من أرضهم للجميع ، وإحتفالاتهم هذا العام إصرار على توصيل الرسالة للجميع ، أنهم أولاً ضد طغاة الإحتلال ومشروعهم الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين العربية الإسلامية المسيحية ، ولأنهم ثانياً ضد طغاة التطرف من تنظيمي القاعدة وداعش المتغولين على حياة الناس الأبرياء ، على المسلمين قبل المسيحيين ، وعلى السنة قبل الشيعة ، وعلى العرب قبل الكرد وغيرهم ، فالتطرف واحد ، عابر للحدود ، مهما تعددت الأسماء والديانات والمذاهب والأصول ، ومثلما أن قيم البشرية السامية هي ملك لتراثها الإنساني ، لا تفرق بين الدين والمذهب والمعتقد واللون والجنس ، فالتطرف هو نقيض الإنسانية ، وهو عابر للحدود ، كما هو بائن في الواقع ، من العراق إلى سوريا إلى اليمن ومصر وليبيا ، وإلى اللاحدود حتى يصل إلى أستراليا مروراً بالباكستان وأفغانستان وليس إنتهاءاً بإفريقيا .
وإذ يتباهى الشعب العربي الفلسطيني أن أرضه أولى القبلتين ، ومهد الرسالات ، وموطن الإسراء والمعراج وتمازج المؤمنين والتقاة ، لهذا يشتد الصراع فيها وعليها ، لأن فيها ما يستحق التضحية ، وفيها ما يستحق الحياة ، كما قال شاعرها الخالد محمود درويش ، ولهذا كله ، يقف العرب والمسلمين والمسيحيين ، مبتهلين بميلاد الفلسطيني الأول ، وشهيدها الأكبر ، لأن تعود ، عبر العمل والتضحيات ، طاهرة من الطغاة والمستبدين وأن يتوقف تدفق المستعمرين الأجانب إلى أرضها ، كي تبقى لأصحابها وهم الأحق بها ، أهل فلسطين ، المقيمين منهم والمشردين خارجها ، كي تبقى كما كانت موضع إحترام وتقدير من أصحاب الديانات السماوية الثلاثة المسلمين والمسيحيين واليهود ، وفيما بينهم ، لأنهم أصحاب عقيدة واحدة ، وإن إختلفوا في الإجتهاد ، وفي كيفية الوصول بمعتقداتهم إلى ما هو حق وعدل وسمو .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط