الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يملك رفع الحصار عن قطاع غزة ؟ !

من يملك رفع الحصار عن قطاع غزة ؟ !

تاريخ النشر: 2016-04-17 | 09:01

يستمر الحصار الظالم على قطاع غزة منذ عشرة أعوام , مما تسبب بمعاناة شديدة لسكان قطاع غزة , وتزامن الحصار الجائر مع ثلاثة حروب مدمرة شنها جيش الإحتلال , إنعكس بشكل تدميري على نواحي الحياة المعيشية والمدنية على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة , وللأسف أنبرى كثيرا من السياسيين في فريق السلطة لتبرير الحصار في إطار إنغماسهم في أتون التنافس الحزبي والصراع السياسي , وكأن جوع الأطفال وآلام المرضى وأمال الطلبة , أسلحة تستخدم في التناحر الناجم عن الإنقسام البغيض , وخسرت السلطة وتيارها فرصة كبيرة للفوز برضى جمهور قطاع غزة العريض , لو تعاملت مع الحصار إنطلاقاً من الإعتبارات الوطنية والإنسانية , فلا يعقل أن توظف معاناة الناس لصالح طرف في حربه ضد الطرف الأخر على الساحة الفلسطينية , بعيداً عن الإحتكام للأدوات الديمقراطية والتي أجهضناها بأيدينا إرضاءً للأغراب , وخسرنا التجربة الديمقراطية الحقيقية التي كانت بمثابة بشارة لإنطلاقة واعدة في الحياة الفلسطينية , وإرتضينا السير خلف الأحقاد الحزبية والتحريض الخارجي , وجعلنا المال المسيس المتحكم في قراراتنا المصيرية , لينعكس ذلك سلباً على صورة القضية الفلسطينية التي كانت تشع شمسها واضحة جلياً , لتكشف للعالم عن مشهد الظلم الواقع على شعبنا ووطننا فلسطين .

ولعل من المهم الإشارة الى أن السلطة بقيادتها وحزبها , قد فشلت فشلاً ذريعاً في الإنحياز لمعاناة الناس وتبني مشاكلهم والتخفيف عنهم أوجاع الحصار ,بل شاهد الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة كيف أن قادة تلك السلطة وأقطابها المؤثرين يسعون إلى تشديد الحصار وإستمرار المعاناة لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة , رغم أن حل جميع المشاكل التي يعانيها قطاع غزة في يد رئاسة السلطة , الا أن الخصومة السياسية مع حركة حماس تحولت إلى خصومة مع أهالي قطاع غزة بالكامل , وهذا يوضح التجاهل الخطير لكافة القضايا المطلبية لقطاع غزة , والتي تعتبر ضرورة للمجتمع الغزي الذي يحتاج إلى مقومات الصمود والتنمية للعيش بكرامة .

بعد عشرة أعوام من الحصار , ينتظر أهل غزة أي بارقة أمل تلوح في الأفق لكسر الحصار القاتل , بعد أن فشلت حكومة التوافق الفلسطينية , والتي جاءت بعد إتفاق الشاطئ الشهير في رفع الحصار وإزالة أثاره المدمرة , وكما أن مفاوضات التهدئة خلال الحرب الأخيرة في صيف 2014م , لم تعطي النتيجة المرجوة لإعتبارات وأسباب كثيرة في مقدمتها عدم منح المقاومة الفلسطينية أي إشارة لإنتصارها في معركة الإرادات مع الإحتلال , ومع ذلك سجل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة صموداً أسطورياً , وشكل في مجموعة سنداً قوياً للمقاومة في كافة المراحل العصيبة التي عاشها قطاع غزة , وكأنه يسجل في ذلك رسالة من عمق الألم والمعاناة , أن الحصار سلاح فاشل وظالم ويتنافى مع المبادئ الإنسانية المعتبرة , ولعل رسالته الأقوى للقوى المشاركة في الحصار لن تستطيعوا إختراق جبهة غزة القوية , وإزاء هذا الأداء الشعبي الوطني فأن من الواجب إكرام هذا الشعب وحمايته والتخفيف عن كاهله أعباء الحياة الصعبة بكل الوسائل والسبل المتاحة .

يزداد الأمل لذا سكان قطاع غزة حول إقتراب رفع الحصار وإنهاء المعاناة وفتح المعابر نحو العالم الخارجي , بعد تداول معلومات في الصحافة حول مفاوضات تركيا مع " إسرائيل" والمطلب التركي الأساسي لإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما متمثل برفع الحصار وإيجاد ممر بحري لقطاع غزة نحو الخارج , رغم أن الأمر لم يرتقي لمستوى الإتفاق المعلن , بل كان مجرد تسريبات من الصحافة التركية والإسرائيلية , الا أن ذلك كان كفيل بأن يثير حفيظة السلطة وقادتها , فسارعت بالتنديد بأي إتفاق تركي إسرائيلي يقضي برفع الحصار عن قطاع غزة , رغم عدم ممانعتهم مبدئياً لعودة العلاقات التركية الإسرائيلية , حيث أن الرئيس عباس دائما يردد بأن أي إتفاق تسوية بينه وبين الإحتلال , سيفتح أبواب التطبيع بين كيان الإحتلال والدولة العربية والإسلامية.

التصريحات الأخيرة الرافضة لمسألة رفع الحصار عن قطاع غزة وخاصة ما نقلته وكالة شهاب الإخبارية عن القيادي في حركة فتح أحمد عبد الرحمن , تسئ للحركة وسلطتها, ويوثق مشاركتها الفعلية في الحصار الواقع على أهل قطاع غزة , وحتى تبرأ ذمة حركة فتح أمام الجماهير من جريمة حصار غزة , عليها أن تعلن مباركتها لكل الجهود المبذولة لرفع الحصار ومن ضمنها الجهود التركية , وأن تعمل بكل جدية على تفعيل وتطبيق بنود المصالحة , وخاصة فيما يتعلق بإدراج قطاع غزة على جدول أعمال حكومة التوافق , والتوقف عن التذرع بالحجج الواهية لتعطيل عمل الحكومة في قطاع غزة , حيث أن تطبيق إتفاق المصالحة الحقيقي والجاد , كفيل بوضع ملف إدارة المعابر البرية والبحرية في قطاع غزة ضمن إختصاصات الحكومة القادمة , ومن يشكك في الجهود العربية والإسلامية التي تهدف لرفع الحصار عن غزة وأهدافها , عليه أن يبادر بالعودة على ميدان قطاع غزة عبر التوافق القائم على أساس الشراكة الحقيقة التي لا تلغي ولا تستثني , وإلى أن يتم ذلك فإن غزة وأهلها سيباركون أي خطوة ترفع الضيم والظلم الواقع عليهم , وبكل تأكيد سيساندون أي خطوة تكسر الحصار وتفتح لهم أي نافذة نحو العالم الخارجي , ومن يقف في خانة العداء لهذا المطلب الإنساني العادل ستلعنه الأرواح التواقة للحرية , وستسجل له الذاكرة الوطنية موقفه المعيب , فلا تحسبوا أن الشعب يملك ذاكرة السمكة !.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط