الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من الدولة المخرّقة إلى الدولة المنخنقة!

بعد كل تضحياتنا وسقوط الآلاف من شهدائنا وكفاحنا المرير الطويل على مدى أكثر من سبعين عاماً؛ من أجل تحرير أرضنا العربية الفلسطينية، بلهُ عودة المشرّدين إلى ديارهم وقراهم التي سلبها الغاصب الصهيوني بقوة السلاح والتآمر الدولي الأوربي الأمريكي.. أصبح الهدف الأكبر لسلطتنا الوطنية والمخوّلين بالقيادة السياسية لشعبنا هو الحصول على الاعتراف الإسرائيلي والدُّولي بدولة فلسطينية تقام على عشرين بالمئة من مساحة فلسطين، تنتشر فيما سمي بالضفة الغربية ويسميه العدو بالسامرة، مستوطناتُه التي تزداد كل يوم كما تزداد الخروق في الثوب القديم! ولتصفو مساحة الثمانين بالمئة من أرض فلسطين للدولة الإسرائيلية المزعومة، والمهيمنة كليا على دويلتنا المطلوبة والتي لا تعترف بها المزعومة إلا كهيكل حكم ذاتي.. ما إن توافق أصلاً على قيامها والاعتراف بها! هذا ولو أننا عدنا إلى علم السياسة وتعريف الدولة المعاصرة لعرفنا أنّ للدولة ثلاثة أركان لا تقوم قياماً مستقلاً كاملاً إلا بها؛ وهذه هي: الإقليم(الوطن) والشعب أو الأمة والسلطة. ولو نظرنا في حال ما نطلبه من دولة لم نجد أيّاً من هذه الأركان يتحقق تحقيقاً صحيحاً مرضياً؛ فالإقليم إقليمان منفصلان، والشعب ثلثاه خارج المكان.. والسلطة أو الحكومة لا تزيد عن كونها حكومة ذاتية موزعة التبعية والارتباط ما بين الدول العربية المجاورة ودولة العدو المهيمنة! إذن فهي الدولة الممزقة إلى نصفين، المخرّقة بمستوطنات العدو، المحاصرة اقتصاديا وعسكرياً؛ فلا موارد طبيعية ولا سيادة ولا حرية!

أما عن قيام دولة أو كيان مستقل في غزة، فللفكرة جذور تمتد إلى أوائل النصف الثاني من القرن الماضي أي ما بعد النكبة الفلسطينية بقليل.. حيث المشروع الأمريكي الذي طرح توطين اللاجئين في سيناء، وقوبل بالمعارضة الشديدة من الشعب الفلسطيني المشرّد حتى أُلغي أو أوقف؛ ليثار مرة أخرى بعد ثورة يوليو المصرية على أساس إضافة أراضٍ من شمالي غرب سيناء إلى القطاع كي تستوعب عدد السكان المتزايد.. ولكنّ اصطفاف الشعب بكل فئاته في مظاهرات عارمة تهتف بسقوط المشروع.. وسقوط شهداء منهم على أيدي الإدارة الحاكمة؛ إدراكاً منهم بأنه من وسائل تصفية قضيتهم.. قد أدّى إلى إلغاء المشروع أو تأجيله؛ ليعيد الكاهن شمعون بيرس عام 1995 مداولته مع الرئيس الراحل (أبو عمار) على أساس قيام دولة مستقلة كاملاً في قطاع غزة، مع تقاسم وظيفي جغرافي في الضفة الغربية! وبالطبع فقد كان الرفض المتوقع من عموم فصائل الشعب الفلسطيني ورئيسه وقادته.. ثمّ لنسمع هذه الأيام ـ وبعدما حل بشعبنا من انقسام ثم مزيد من التقتيل والتشريد والدمار والحصار ـ عن محاولة بعث المشروع من جديد؛ بإقامة الدولة الفلسطينية فقط في قطاع غزة دون الضفة الغربية؛ مما يعتبر امتداداً لطرح (بيرس) مع الرئيس عرفات مع إعادة طرح فكرة إضافة أراض للقطاع من شمالي غرب سيناء.. وهكذا لتنحصر الدويلة المقترحة بين بوابتين كلاهما خارج عن سيطرتها أو حكمها الذاتي! مع فصلها نهائياً عن الضفة التي ستمثل فيها السلطة حكماً ذاتياً تابعاً للدولة الأكبر (إسرائيل)! فمن دولة مُخرّقة إلى دويلة منخنقة يسعى لها لمتآمرون على قضيتنا تصفيةً لها وتثبيتاً للدولة الصهيونية الغاصبة وإنهاءً لحقنا في العودة إلى وطننا وديارنا! هذا وأجزم أنّ إخواننا في (حماس) هم من الحيطة بحيث لا يسمحون بتمرير أو قبول مثل هذا المشروع.. بل نحن وكل الفصائل الفلسطينية المجاهدة الأبية معهم على خط المقاومة والجهاد حتى تحرير كل شبر من أرض فلسطين.. ولو طال الزمن وتضاعفت التضحيات، ولن نسلّم بالتوقيع على حتفنا وضياع حقوقنا وتصفية قضيتنا.

ــــــــــــــــــ الاستقلال 823

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط