الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من الحجر الى الملعقة وبينها السكين...سلاح فلسطيني مبتكر!

من الحجر الى الملعقة وبينها السكين...سلاح فلسطيني مبتكر!

تاريخ النشر: 2021-09-09 | 03:32

كتب حسن عصفور/ مع انطلاقة الانتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر 1987، سريعا اكتسبت تسميتها بكونها "انتفاضة الحجارة"، سلاح فلسطيني واجه جبروت جيش الاحتلال، وأصبح سريعا "رمزا" مضافا لأدوات الكفاح الفلسطيني.

في أكتوبر 2015، شهدت الأرض الفلسطينية هبة شعبية بعد سكون منذ انتهاء المواجهة الشعبية – العسكرية مع دولة الكيان 2000 – 2004، أحدثت رعبا بشكل جديد، لم يكن ضمن الحسابات التقليدية لمؤسسة دولة الاحتلال الأمنية، ببروز "السكين" كأداة كفاحية في مواجهة الوجود الاحتلالي...

وتميزت تلك الهبة، بأنها أصابت الكيان وجنوده ومستوطنيه بحالة من الرعب والخوف الفريد، ونشر في حينه، بحث أكد أن أكثر من مليون ونصف المليون إسرائيلي، باتوا يُعانون من حالات الكآبة والهستيريا والهلع والفزع، بسبب "هبة السكاكين". وخلُص البحث إلى أنّ "هبة السكاكين" تهدف إلى إنتاج شعورٍ لدى جميع الإسرائيليين، بأنّ من الصعب جدًا العيش في هذه الدولة في ظلّ هذه العمليات، والوضع الحالي.

ولكن، لعبت أجهزة الأمن الفلسطينية، وبأمر مباشر من الرئيس محمود عباس دورا رئيسيا في محاصرة "هبة السكاكين".

ففي شهر ابريل 2016 قال عباس إن أمن السلطة الفلسطينية يدخل المدارس، ويفتش حقائب التلاميذ؛ بحثا عن السكاكين، مؤكدا: "أكون مجنونا إذا قلت لابني إن الطعن بالسكاكين عمل جيد". وأضاف في حديث للقناة العبرية الثانية، "الأمن عندنا يدخل المدارس، ويفتش حقائب التلاميذ إذا كانوا يحملون سكاكين أم لا.. في مدرسة واحدة وجدنا 70 تلميذا وتلميذة يحملون سكاكين أخبرناهم بأن هذا غلط، أنا لا أريدك أن تقتل وتموت، أنا أريدك أن تحيا ويحيا الآخر". وتابع: "عندما يذهب طفل حاملا سكينا لا يستشير أحدا، حتى والديه.. لا يمكن أن تجد شخصا عاقلا يشجع ابنه على حمل السكين وقتل الآخر.. الأهل لا يريدون هذا".

ورغم ما حدث، استمر "السكين" سلاحا يستخدم بين حين وآخر، مكرسا ما يسمى إعلاميا بـ "عمليات الطعن" لجنود الاحتلال ومستوطنيه، سلاح فردي لا يحتاج لجهد بحمله وتخبئته، رغم انه يؤدي بحامله الى الشهادة أو الأسر، وأصبح "السكين" رمزا وملهما لكل باحث عن الحرية ورفض الاحتلال.

وفي السادس من سبتمبر 2021، وبعد 6 سنوات من محاصرة "هبة السكاكين"، يكسر 6 من أبطال الحرية أحد أعتى معتقلات دولة الكيان "باستيل جلبوع"، في عملية "العبور الكبير"، فعل كفاحي أسقط كثيرا من هبية المنظومة الأمنية الإسرائيلية، مقابل ارتفاع حاد في "منسوب الكفاحية الفلسطينية".

وفجأة، اكتشف العالم أن سلاح عملية "العبور الكبير" لنفق "سجن جلبوع" كان ملعقة لا أكثر، لعبت دورا مركزيا في تحطيم حصن "الباستيل" الإسرائيلي، ليدخل الفلسطيني براءة اختراع لسلاح جديد، لم يسبق لغيرهم استخدامه، اسمه "الملعقة".

سلاح تحول فجأة الى رمز الهام للمبدعين، تم التعبير عنه بكل الطرق والأشكال التي جسدها السلاح الفلسطيني الجديد، ولن يمر الأمر دون أن تحتل "الملعقة" حضورها في وسائل الإعلام بكل اللغات الحية وشبهها...

القيمة التاريخية في الحدث الكبير، ان الأمر ليس ما تملك من "أسلحة تقليدية"، بل فيما تملك من قدرة على استنباط "أسلحة الفعل الكفاحي" غير التقليدية، رغم كل حصار وقيود قد تكون...

العبور الكبير، يعيد رسم المشهد الفلسطيني بلوحة مثلثة الأضلاع، حجر وسكين وملعقة يحملها شعب الجبارين...نحو وطن حر وشعب يريد ان يكون سعيدا...وسيكون!

ملاحظة: مثير للدهشة وربما الاستغراب أن تقوم مواقع "ملونة" بالكراهية الوطنية بنشر سمومها الفتنوية بعد عملية العبور الكبير من نفق سجن جلبوع...معقول أصيبت بهلع ما من هزيمة ما لمخطط ما...يا ويلاه لو صح هالحكي!

تنويه خاص: صفعة تاريخية لحزب إسلاموي مغربي في الانتخابات الأخيرة ستحدث "ضجيجا كبيرا" في صفوف تلك الجماعات خاصة وأن مثيلهم التونسي على ذات طريق الخسارة الكبير...فانتظروه!

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط