الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

“منطقة أمنية”.. رسالة مصرية لـ”حماس”!

كتب حسن عصفور / لم يعد الحديث عن اقامة منطقة “أمنية عازلة” بين حدود مصر مع قطاع غزة، مجرد تكهنات أو تقديرات اعلامية، بل اصبحت واقعا يتم تنفيذه بشكل سريع كي ينتهي في فترة وجيزة على طول حدود القطاع مع مصر، والبالغة ما يقارب 12 كم، في حين عمق “المنطقة الأمنية” سيكون بين 500 م الى 1000م وفقا للحاجة، ومن المفارقات لو صحت تلك المسافات أن تكون مماثلة لما هي عليه “المنطقة العازلة” ايضا بين حدود قطاع غزة – غير النهائية- مع دولة الاحتلال، وتقوم حركة حماس بحمايتها من اي عمل قد يعكر صفو حركة جنود الجيش الاسرائيلي الذين يتجولون ليل نهار على الحدود بأمن وسلام تحت “غلاف المقاومة الحمساوية الخاصة جدا”!.

الحديث عن المنطقة الأمنية – العازلة، لم يكن في خيال اي فلسطيني، مهما كان انتماؤه الحزبي، مسألة خارج الحساب السياسي والانساني بكل المقاييس، لكن حركة “حماس” يبدو أنها نجحت في تحويل “الحلم – الكابوس” الى “حقيقة”، ولو سألت أي فلسطيني عن قيام مثل المنطقة قبل اشهر أو سنوات قد يعتبرك “عدوا” أو “جاسوسا لدولة الاحتلال”، وإن رأف بحالتك سيعتبرك عميلا لدولة أجنبية قد تكون أمريكا، هكذا يفكر الفلسطيني في أن الصلة الفلسطينية المصرية لن تصل الى وجود “جدران” او “عوازل”، فما بينهما، رغم كل التشويش لبعض الفصائل، علاقة عشق تفوق اي علاقة بين بلد وبلد أو شعب وشعب جار، علاقة لا مثيل لها منذ زمن بعيد، ويفتخر الفلسطيني بأن قطاع غزة وفلسطين هي البوابة الجنوبية للأمن القومي المصري، يشعر بفخر تلك الحقيقة السياسية لأنه “حارسا لأمن مصر القومي”..

ولكن الذي لم يحسب له الفلسطيني حسابا أن تأت حركة في لحظة “جنون سياسي” لتعتبر نفسها أداة لجماعة بدأت مطاردة من شعب مصر قبل أن تطارد من دولة مصر، حركة حماس تصرفت بعد قيام شعب مصر باسقاط حكم مرسي والجماعة الإخوانية  بلا أدنى احساس بالمسؤولية الوطنية الفلسطينية، ويبدو أن اسمها الكامل لم يكن من باب “التعبير اللغوي” – حركة المقاومة الاسلامية-، فهو يخلو من اي دلالة فلسطينية، بل كان جزءا من رؤية الجماعة لاستغلال فلسطين، كما تستغل كل حدث أو فعل لتمرير مخططها الإخواني، الذي لم تجرؤ يوما أن تعلنه كاملا واضحا وصريحا..

حماس تصرفت فورا كـ”منتوج إخواني”، وأخرجت كل ما تملك لـ”نصرة الحكم الساقط والمنبوذ”، ولم تتصرف وفقا لـ”اذا ابتليتم فاستتروا”، بل جاهرت بعدائها لمصر الثورة، واعتبرت أن معركتها الاعلامية والسياسية هي مساندة “الشرعية” التي ذهبت مع الريح الى غير رجعة، وبدلا من ان ترفع راية فلسطين استبدلتها براية الجماعة الإخوانية وشعارها الأصفر الجديد المشتق من شعار لماسوني قد يكون رمزا من رموز”يهود الدونمة” الأتراك..فتحت كل اعلامها المرئي والمسموع والمكتوب للفريق المهزوم وتجاهلت كليا ثورة شعب، وبدأت في القيام بأفعال صبيانية ساذجة اخوانية، من تعليقات وكتابات وآخرها “استعراض عسكري” لقواتها المسماة بأحد أبرز شهداء فلسطين، استعراض لم تشهده غزة منذ معرفة اهلها بتلك الكتائب، استعراض حملة هويته الاخوانية، وكأنها “رسالة” لمصر أن قوات “مرسي” جاهزة..فعل أقل ما يمكن وصفه بأنه فعل طفولي أحمق..

ولأن المسألة ليست خطأ، كما وصفه القيادي “المهذب جدا” في حماس د.موسى ابو مرزوق، فإن الكتائب اياها تقوم باستعراض جديد، مع حذف الشعارات الاخوانية ، استعراضات لم تكن سابقا ولكنها ارتبطت بما حدث في مصر وما تتوقعه حماس من قيام فعل “تمردي” عليها في القطاع.. سلوك عام لحركة لم تعترف بخطأ سلوكها ضد مصر ولم تعتذر عن اي فعلة مسيئة لها ولجيشها ولقادتها وقبل لثورتها، حتى حديث أبو مرزوق لم يجد ترجمة له في اي مطبوعة أو وسيلة اعلامية حمساوية، ولم تقم أي منها بالاشارة اليه، كون قيادة حماس لا ترى ما يراه ابو مرزوق..لذا تجاهلت الحوار الطويل مع قناة مصرية، دافع جاهدا عن هوية حماس الفلسطينية واعترف ببعض الأخطاء واشاد بمصر وجيشها، وهو ما ثبت أنه موقف شخصي وخاص لأول رئيس لحماس قبل أن يتم اختطاف الموقع منه بفعل فاعل..

ورغم تلك التصرفات والمواقف الحمساوية المعادية للثورة المصرية والمرتبطة ارتباطا كاملا عضويا وفكريا بالجماعة وأداتها التنظيم الدولي، فهم يرفضون قيام مصر بإنشاء منطقة أمنية على حدودها من خطر تسلل عناصر ارهابية من القطاع الى سيناء، وهو ليس تقولا بل جاء اعلانا صريحا في مؤتمر صحفي لكتائب المجاهدين” و”جيش الاسلام” وسط قطاع غزة بأنهم سيقاتلون “الجيش المصري” ويتهمون قائده بتهم لا تليق أن تصدر من فلسطيني، ومع ذلك لم نر قيام أجهزة حماس بمحاسبة أو معاقبة أو ترفض تلك التصريحات، وتفرغت كليا لمطاردة كل فلسطيني يقول كلمة أو يكتب مقالا أو يهمس لصحابه موقفا ضد الانقسام وبقاء حالة الخطف للقطاع، وكلمة تؤيد مصر الثورة وجيشها، وقد تصل لمطاردة الأغنية الشعبية الأشهر حضورا في مصر كسلاح فني عشقا ليجش مصر “تسلم الأيادي”..

حماس  وأجهزتها الأمنية في قطاع غزة تفرغت لمطاردة كل معارض لخطف القطاع، مصابة برعب ان تصلها حالة التمرد لاسقاط كل ما له صلة بجماعة الاخوان، في الأرض العربية، حالة هوس اصابتها لتبدو وكأنها باتت “كيان معاد” للثورة المصرية..فكانت المنطقة الأمنية المريرة والقاسية جدا وربما المرفوضة شعبيا في فلسطين لكنها المفروضة بحكم الحق المصري لحماية “الأمن القومي” بعد أن كان قطاع غزة وأهله هم المنطقة الأمنية لحماية مصر وأمنها القومي، قبل أن تكون الحالة السياسية الغريبة عن روح فلسطين وشعبها، منطقة قد تكون رسالة لتدرك حماس أن اللعب لنار مع مصر وشعبها، والمساس بالحق التاريخي لعلاقة فلسطين بالمحروسة لن يمر..وبالتأكيد لن يستمر..

كل ما نأمله أن يقصر عمر حكم الخطف والانقلاب كي تنتهي تلك الحالة الشاذة في العلاقة بين مصر وفلسطين – قطاع غزة.. وتنتهي للابد فكرة “العزل ومنطقته” بين الشقيقة الكبرى والعشق الفلسطيني الدائم..

ملاحظة: ليت امين عام الجامعة العربية يرسل شريطا مصورا لوزراء خارجية العرب لنقاش لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، فما قاله غالبية الأعضاء، رغم التصويت المؤيد، درس لكيفية اتخاذ قرار مرتبط بمصلحة “وطنية”!

تنويه خاص: خرج علينا “وزير ملاكي” ليعلن أن الأقصى في خطر.. الوزير اياه لم يستهجن غياب اي فعل جماهيري في أنحاء الضفة في يوم النفير..متى يدرك هؤلاء أن الوطنية تبدأ بفعل المواجهة وليس بفعل “الغضب الكاذب”!

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط