الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مندوب "المستعمر المالي" العمادي... برا!

مندوب "المستعمر المالي" العمادي... برا!

تاريخ النشر: 2019-05-15 | 03:09

كتب حسن عصفور/ منذ أن تم الصمت على سلوك محمد العمادي وتصريحاته المعيبة، وهو يهمس للقيادي الحمساوي خليل الحية، "نبي هدوووء"، التي باتت مرادفة لكل مظاهر السخرية، أخذ يتصرف وكأنه مندوب سامي لـ "مستعمر مالي" الذي يعتقد أن له الحق المطلق بتحديد المسار السياسي لمن يدفع لهم مالا.

قطر وعبر مندوبها المالي باتت تتصرف وكأن فلسطين ليست سوى أحد "عزبات" حكامها، مستغلة الانحدار السياسي الوطني الفلسطيني الى أسفل مكانة منذ انطلاقة الثورة المعاصر وحتى تاريخه، وغياب القيادة السياسية الوطنية، واستبدالها بتكتلات حزبية، تختطف الشرعية والقضية، وتسير بها في طريق تيه مجهول.

محمد العمادي، الذي تصور أن صمت الفصائل بمختلف مسمياتها، يحق له أن يتحدث كما يحلو له، ما دامت حقيبة المال هي الناطق الرسمي، ولذا لم يكن مستغربا ابدا، أن يخرج يوم 14 مايو 2019، ليتحدث كما "صديقه الخاص" الناطق باسم جيش الاحتلال أدرعي، متهما الجهاد بانها سببا للتصعيد للغزوة العدوانية الأخير، ولم يقف عند اتهام "منسق مع الشاباك الإسرائيلي"، بل أعاد تهديدا إسرائيليا بأن التدمير أكبر سيكون ما لم تلتزموا.

المخجل أكثر من تصريحات العمادي، هو أن تقف حركة حماس متفرجة وتبحث عن صياغة بيان كاذب من أوله الى آخره، يقول ان تصريحاته تم تأويلها، كتبه أحدهم، ونشره أحد أبناء قيادات الحركة على صفحته بموقع تواصل اجتماعي أولا، فقط لتهرب من التصادم مع "المستعمر المالي"، فلجات الى تلك "الخدعة الكلامية"، لتؤكد ان قطر بالنسبة لها أولا.

الأكثر احتراما لقيادة حماس، ان ترفض تلك التصريحات ليست احتراما لفلسطين، لأنه فلسطين لا ينال منها ممثل لقوى غازية، بل لشهداء حماس في مسيرتها الذين سقطوا برصاص المحتلين، وليس مطلوبا منها ان تفتح حربا مع الدوحة وحاكمها، ولكن أن تعيد تصويب مسار السلوك الاستعماري الذي لم يعد سريا.

قطر منعت القيادات الحمساوية من القيام بأي نشاط سياسي، او الادلاء بأي تصريح إعلامي من أراضيها، بناء على طلب إسرائيلي – أمريكي، تريد الآن، وعشية عرض الصفقة الأمريكية رسميا، ان تكسر شوكة الفعل المقاوم، عبر "الحقيبة المالية".

صمت حماس على سلوك قطر ضد قياداتها في الخارج، وحصار تركيا لنشاطها العام، وحصار أي فعل ونشاط في أضيق الحدود، من تركيا، وبدلا من التعبير الغاضب لجأت الى حملة إشادة وتمجيد بقطر أميرا وحكما، والأكثر كارثية بمواقفها، لتبدو سلطة المال فوق أي سلطة.
حماس بهذا السلوك تسيء جدا لموقفها العام، وللحالة الكفاحية في قطاع غزة، وتظهر وكان الفعل ليس مرتبطا بقضية وطن بل بغيرها، متناسية ان قطر من تحتاج حماس وعباس، لأنها تلعب دورا مرسوما اعترف به حمد بن جاسم، واعادته نائب وزير خارجية حكم الدوحة، دور السمسرة السياسية بينهما وأمريكا وإسرائيل، فلو غضبت حماس حقا، ستفقد قطر مكانتها لدى "الراعي الكبير"، وتعود الى حيث كانت.

تصريحات العمادي الأخيرة، ليست سوى ترجمة لما كتبته الدوائر الأمنية الإسرائيلية، لخلق فتنة وطنية وزرع فرقة بين فصائل العمل الفلسطيني، وشهادة براءة لتل أبيب.

الاكتفاء بتوزيع بيان باسم العمادي من قبل حماس، تعلم هي قبل غيرها أنه بيان كاذب، ولو أنها صادقة ليخرج العمادي نفسه ليقوله صوتا وصورة، ويعتذر للشعب قبل الجهاد وحماس، عن الإساءة العامة التي أحدثتها تصريحاته، وقبلها أن يعتذر عن تبرئة دولة الكيان من مسؤوليتها عن الغزوة الأخيرة.

ربما بات مطلوبا من الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، ان يعتبر هذا العمادي وكل مندوب قطري، قبل الاعتذار الرسمي صوتا وصورة عن البيان وكل سلوك سابق، شخصيات غير مرغوبة "بيروسنا نن غراتا"، ويحرم عليهم دخول أرض القطاع الأقدس قيمة من "سماسرة صغار"، كانوا وسيبقون، فليس بالمال تكبر قيمتك وتنظف مسيرتك!

ملاحظة: ذكرى النكبة الـ 71 تستحضر معها نكبة مضافة، تفتح الباب لاستكمال الحلم الصهيوني في تحقيق دولة اليهود، في ظل "قيادة فلسطينية" رسمية شمالا وجنوبا تمثل أداة من أدوات تمرير ذلك...ومع ذلك فطائر الفينيق سيظهر يوما!

تنويه خاص: قيام د. اشتية بالإفطار مع عائلة فلسطينية في مخيم قلنديا تستحق التقدير...لكن تخيلوا ان نصل الى اعتبار زيارة مسؤول الى مخيم مسالة تستحق الاهتمام مع أنها ألف باء المسؤولية...والباقي عندكم!

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط