الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ممنوعات فتح

ممنوعات فتح

تاريخ النشر: 2016-12-08 | 08:25

أمد/ رام الله - كتب نبيل عمرو: يبدو أن التفاؤل بمؤتمر فتح السابع، على أنه مؤتمر التغيير والتجديد كان مبالغاً فيه.
وربما كان التفاؤل مبرراً بفعل ضغط الحاجة، واتساع مظاهر التراجع والوقوف على حافة الانهيار، غير أن فتح التي هي حركة الممكن، اكتشفت في مؤتمرها السابع، أن التسوية الأسلم لصراعها الداخلي، وصراعها مع الآخرين هو دوام الحال على حاله، وأن التغيير الممكن يجب ألا يتجاوز تعويض الذين ماتوا والذين وقفوا على بوابة التسعين من العمر، أي أن التغيير على هذا المستوى طفيف ويكاد لا يرى.
ولذلك سبب موضوعي، وهو أن المسافة الفاصلة بين عقد المؤتمر والذي يليه، تمتد سنوات طويلة ما يكرّس جموداً في الإطارات القيادية وتكرساً لمصالح القادة، مع بروز ظاهرة اقتسام النفوذ على مستوى البنية والأفراد.
وحين تعقد فتح مؤتمراً عاماً، يكون منطقياً أن يحضر القادة ناخبيهم معهم، إذ لا مؤتمر في الكون تكون لجنته التحضيرية بكامل أعضائها من القيادة الرسمية ما يقطع سلفاً بأن النتائج محسومة، حدث ذلك في معظم مؤتمرات فتح القليلة، ولا يوجد جديدٌ في البنية المتكرسة يستدعي جديداً في الخلاصات.
إذاً.. لماذا المؤتمر أساساً وما هي وظيفته الفعلية وليس الافتراضية؟
المؤتمر السابع لفتح الذي انفض قبل أيام قليلة كانت له وظيفتان؛ الأولى تجديد شرعية القديم، والثانية عرض قوة يثبت فيها الرئيس محمود عباس سيطرته المطلقة على الحركة بعد الكلام الكثير الذي سبق عقد المؤتمر حول بدائله.
الذي أملى حاجة ملحة لمؤتمر يوجه رسالة واضحة في هذا الاتجاه هو انتقال الاستقطاب الداخلي في فتح إلى مستوىً آخر يثير القلق، حين أصدرت الرباعية العربية تقريرها حول الوضع الداخلي في فتح أساساً وكيفية معالجته، ما فهم أن الأمر كله يتعلق بتثبيت وضع محمد دحلان كبديل أو وريث.
كان المؤتمر السابع بمثابة تظاهرة صاخبة أظهرت أقصى درجات الولاء لعباس واللجنة المركزية القديمة، وكانت عبارة القرار المستقل هي الشعار الأكثر تداولاً في الخطب والهتافات، وقد تم استعادة أناشيد العاصفة التي أنتجت في منتصف ستينات القرن الماضي، بما خلق جواً يستعيد من الذاكرة زمن البدايات الزاهر، دون الانتباه إلى مخالفته الصريحة لزمن التراجعات والانهيارات الموجعة. كان الحنين عاطفياً وملامسة التحديات عبئاً نفسياً فضل التخلص منه لعدم إفساد اللحظة.
وهنالك ظاهرة لمستها في مراقبتي لمجريات المؤتمر من ساعته الأولى حتى ساعته الأخيرة، هي ظاهرة الممنوعات المغلفة بلغة شعاراتية فاقعة، ودائماً في المؤتمرات هنالك مؤامرة ما تجتذب اهتمام المؤتمرين وتحدد لغتهم وتصويتهم وأسقف تطلعاتهم، وبمنطق المؤامرة والتصدي لها يتفوق الممنوع على المسموح... ممنوع إضاعة الوقت في تجديد النظام الداخلي الذي وضع قبل عقود، وممنوع المجازفة بتغيير قيادي ملحوظ كي تواصل القيادة المتكرسة منذ عقود تصديها للمؤامرة غير المحددة، وممنوع الاسترسال في مراجعة المواقف السياسية، وممنوع كذلك مجرد ذكر الإخفاقات كي لا يوضع بين يدي «المؤامرة» قرائن مساعدة تمكنها من الانتصار على الجمود الذي يسمى في هذه الحالة بـ«التاريخية والأصالة».
بلغة التفاؤل أبقى المؤتمر السابع فتح على حالها دون تغيير أو تبديل، وحين يكون هذا هو أقصى المراد فبوسعنا تخيل مدى التشاؤم وتراجع الرهان.
في اليوم التالي لإغلاق المؤتمر عاد الفتحاويون إلى ممارسة هوايتهم المفضلة، وهي التذمر والسخط على ما حدث، والتوعد بتغييره في المؤتمر القادم حتى إن البعض يقول: هل هنالك مؤتمر قادم فعلاً؟

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط