الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مكاسب وعثرات مؤتمر باريس للسلام

مكاسب وعثرات مؤتمر باريس للسلام

تاريخ النشر: 2017-01-17 | 08:34

اجتمع مندوبو نحو سبعين دولة في باريس، الأحد الماضي، وأعلنوا بيانا بشـأن "الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي"، من دون حضور الفلسطينيين والإسرائيليين. وفيما لم ترفض الولايات المتحدة الأميركية البيان، تحفظت عليه بريطانيا وأستراليا. وفيما أثار الغضب الإسرائيلي، فإن البيان لم يلب المطالب الفلسطينية الأساسية، وإن تلقى الموقف الفلسطيني دعماً مهما.
عندما بدأ الحديث الفلسطيني عن تدويل الصراع منذ أكثر من عامين، كان المقصود تحديد آلية واضحة ومبرمجة زمنيا لإنهاء الاحتلال، أو لما ستفعله الدول أمام التعنت الإسرائيلي، وأمام عبثية المفاوضات الثنائية التي تستغلها إسرائيل لكسب الوقت وفرض حقائق جديدة على الأرض. لكن مؤتمر باريس شدد أن المفاوضات الثنائية هي السبيل الوحيد إلى الحل، ولم يبد أن هناك أي تلويح بأي إجراء يضع حدا للتعنت الإسرائيلي.
رغم أن المؤتمر يتفق في بيانه مع المطلب الإسرائيلي؛ أن المفاوضات الثنائية هي الطريق الوحيدة لحل الصراع، فقد غضب الإسرائيليون، أو تظاهروا بذلك؛ لأسباب أولها أنهم يرفضون أي بحث دولي للموضوع الفلسطيني. وثانيا، لأن المؤتمر يناقش معالم الحل النهائي، أو كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب المؤتمر: "إن الهدف هو فرض شروط على إسرائيل تتعارض مع حاجاتها القومية". كما أنّ المؤتمر طلب وقف "أعمال العنف المستمرة ونشاطات الاستيطان". وبغض النظر عن مساواة المقاومة بالاستيطان، فإنّ هذا يشكل أيضا تأييداً للموقف الفلسطيني الذي يعتبر وقف الاستيطان مهماً لبدء المفاوضات.
يغضِب الإسرائيليون أنّ العالم وجد وقتا ليجتمع ويناقش الوضع الفلسطيني، رغم الأزمة في سورية، ورغم مشكلات الإرهاب والهجرة في أوروبا وغيرها، ومن دون انتظار للرئيس الأميركي الجديد. فالإسرائيليون يريدون فرض حالة لا يجري فيها أي نقاش للمسألة الفلسطينية، وإهمالها دوليا. وقد تحقق لهم ذلك نهاية العام 2015 تقريبا؛ عندما تجاهلت الولايات المتحدة، وغيرها، المسألة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبدا العالم منشغلا بأزمات أخرى. وبالتالي، هناك نكسة الآن (لإسرائيل) على هذا الصعيد. والأكثر من هذا، يريد الاسرائيليون من العالم تبني موقف يعطي الأولوية لمسألة ضرورة اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية قبل أي أمر آخر، وقد فشلوا في ذلك. ويريدون تسليط الضوء على ما يسمى الإرهاب الفلسطيني، وأنّ هذا هو المشكلة وليس الاستيطان. ورغم إشارة المؤتمر إلى العنف والإرهاب، في إشارة ضمنية للمقاومة الفلسطينية، فإنه شدد على خطورة المستوطنات.
سترى القيادة الفلسطينيية أنها حققت عددا من المكاسب؛ أولها، إعادة الشأن الفلسطيني إلى الواجهة، وأنها خطوة جديدة ضمن عملية المراكمة من خلال قرارات بعضها في مجلس الأمن الدولي (كالقرار الأخير رقم  2334 المناهض للاستيطان)، وبالتالي المضي في هذه الطريق لعزل الحكومة الاسرائيلية. وقد قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية، إن المؤتمر "شكل إجماعاً دولياً داعماً لتحقيق السلام والتأكيد على القانون الدولي وحل الدولتين وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين".
في الواقع، حقق الفلسطينيون كسبا مهما بصدور البيان، خصوصا أنه نص على ضرورة "الإنهاء الكامل" لاحتلال العام 1967، وهو ما يقترب من الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية. لكن، يمكن القول إنّ ثلاثة أهداف فلسطينية أساسية تعثرت. الأول، مسألة الخروج من إطار المفاوضات الثنائية التي تفتقر لرعاية دولية حقيقية. والثاني، وضع أي جدول زمني واضح لعملية سلام أو إنهاء احتلال. والثالث، وضع آلية متابعة للمسألة الفلسطينية. فمقابل الطلب الفلسطيني تشكيل مجموعة دولية على غرار مجموعة "5+1" التي تابعت المفاوضات الإيرانية النووية، فإن بيان باريس وضع صيغة فضفاضة بترحيبه بالتعاون بين اللجنة الرباعية الدولية وجامعة الدول العربية وأطراف أخرى ذات علاقة لمتابعة أهداف البيان، وإن أعلن البيان أن الدول مستعدة للمتابعة، والاجتماع ثانية "لدعم الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) للتقدم في حل الدولتين عبر المفاوضات".
رغم أن الأنظار تترقب الآن مواقف الإدارة الأميركية الجديدة، التي تشير مواقفها الأولية إلى دعم "أعمى" للمواقف الإسرائيلية، فإنّ إعلان المؤتمرين إمكانية متابعة مدى تحقق بيان المؤتمر، يمكن البناء عليه لتطوير آلية دولية أكثر تحديداً في متابعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولتوجيه رسائل قوية للإدارة الأميركية الجديدة، ضد نواياها المعلنة، في دعم الاستيطان ونقل السفارة الأميركية إلى القدس.

عن الغد الاردنية
×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط