الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نبض الحياة..

مقولتان مرفوضتان فلسطينياً!

مقولتان مرفوضتان فلسطينياً!

تاريخ النشر: 2021-06-07 | 05:17

إدارة الرئيس جو بايدن ركزت منذ توليها مهامها الرئاسية على استخدام مقولتين سياسيتين متناقضتين مع المنطق والعدل والقانون الدولي ومع التاريخ والجغرافيا، المقولة الأولى، التي اكدت فيها على ان الحل السياسي، او بتعبير آخر حل الدولتين، الذي تتحدث عنه، يفترض ان يضمن وجود "دولة يهودية"؛ والمقولة الثانية، التي  كررتها الدوائر الأميركية بطريقة ملفتة وبشكل اعتباطي، ومفادها "من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها"، وكلا المقولتين مرفوضتان فلسطينيا، ولا تستقيما مع القانون الدولي ولا مع الشرائع والمعاهدات الدولية، وتتنافى مع حقائق التاريخ.

فالمقولة الأولى في حال تثبيتها والقبول بها، فإنها تعني بصراحة ترسيخ دولة الفصل العنصري، والتي تتنافى مع وجود الدولة المدنية والديمقراطية، دولة كل مواطنيها، وتكرس قوانين التطهير العرقي، التي سنتها الدولة الإستعمارية الإسرائيلية منذ قيامها عام 1948 حتى اليوم وآخرها، وأكثرها عدوانية وسفورا في عنصريتها، هو "قانون اساس الدولة اليهودية"، الذي يضرب في الصميم قوانين حقوق الإنسان، ويتناقض مع منظومتها الإنسانية، ويبدد كليا مبدأ الحل السياسي، وينسفه من اصله. لإنه عندئذ سيدمر التسوية السياسية.

كما ان هذة المقولة تعني مباشرة تطبيق صفقة القرن الترامبية النتنياهوية، وهي تعني ايضا التنفيذ الفعلي لوعد بلفور المشؤوم، وتطبيق الاتفاقية الأميركية البريطانية ( الموقعة بين البلدين نهاية 1924) المتعلقة بتجسيد وعد وزير خارجية بريطانيا على ارض فلسطين، والتي بدورها تتناقض مع قرار التقسيم الدولي 181، وكل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تستطيع إدارة بايدن ان تتساوق مع حكومات دولة الإستعمار الإسرائيلية بما تريد، وتقدم لها الدعم السياسي والمادي والعسكري والإقتصادي كما تشاء، لكنها لا تستطيع فرض مقولتها العنصرية على أرض فلسطين، ولن تتمكن من فرض هذة المقولة، لإنها تتناقض جملة وتفصيلا مع ابسط معايير السلام، وكأنها تقول الشيء ونقيضه. إن ارادت فعلا تحقيق سلام الممكن والمقبول، مطلوب منها التخلي الفوري والطوعي عن مقولتها العنصرية، أو ان تتفضل باقامة دولة يهودية في الولايات المتحدة، والتي عندئذ سيرفضها اتباع الديانة اليهودية، ولن يقبلوا بها، وسيعملوا على تدميرها والتخلص منها، ولن يقبلها الأميركيون مطلقا.

إذا لتنجح في مساعيها السلمية بشكل مقبول، مطلوب منها الدفاع عن خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، دون ابعاد عنصرية واستعمارية. لإن منطق الدولة اليهودية مرفوض فلسطينيا قيادة وشعبا ومؤسسات ونخب.

اما المقولة الثانية، فهي التي درجت الإدارة الأميركية على استخدامها بعد هبة القدس الرمضانية العظيمة، والتي توجت بالمواجهة العسكرية على جبهة قطاع غزة، ومفادها "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها"، التي تعني حرمان الشعب العربي الفلسطيني الواقع تحت نير الإحتلال من حقه بالدفاع عن نفسه، ليس هذا فحسب، بل من حق اسرائيل المزنرة بكل اسلحة الموت النووية والفتاكة واسلحة الدمار الشامل ان تسبيح الدم الفلسطيني جهارا نهارا وفي وضح الشمس، وعلى مرآى ومسمع العالم اجمع، ولا يجوز لإي إنسان الإعتراض او الإحتجاج على عملية القتل والتدمير والجريمة المنظمة، وإرهاب الدولة الكولونيالية الإسرائيلية.

وهذة المقولة عار على كل من استخدمها من دول العالم الغربي، او تلطت خلفها، بذريعة ان أذرع فصائل المقاومة، هي "منظمات ارهابية"، هذا منطق سخيف وماجن وكافر بابسط معايير حقوق الإنسان. لإن من يصنع وينتج الإرهاب هو دولة المشروع الصهيوني، التي تتناقض مع حقائق التاريخ والشرائع الدينية والجغرافيا. واما فصائل المقاومة الفلسطينية من الفها حتى يائها، هي فصائل مقاومة، تتكىء على الحقين الطبيعي بالمقاومة، وعلى القوانين الوضعية، وتحديدا قوانين وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار 3236 الصادر في نوفمبر 1974، الذي كفل للشعب العربي الفلسطيني الدفاع عن نفسه، واستخدام كافة اشكال الكفاح بما في ذلك الكفاح المسلح للدفاع عن نفسه. وبالتالي المنطق العقلاني والسياسي يتطلب من إدارة بايدن والحكومة الألمانية ومن لف لفهم التوقف عن ترداد مقولات لا تستقيم مع الحد الأدنى من المنطق العقلي الإنساني، وتتنافى مع حرية الشعوب في تقرير مصيرها. لإن القائم بجريمة الإستعمار، هو دولة الإستعمار الإسرائيلية، وليس الشعب العربي الفلسطيني، صاحب الأرض والتاريخ والمظلوم والمستباح.

كما ان ترداد المقولة الإستعلائية الإستعمارية المتوحشة، يعني عمليا تعميم وتعميد وتطبيق وتنفيذ قانون الغاب الهمجي، القانون المرفوض من قبل البشرية المدنية، ولا يمكن لكائن بشري يملك حدا ادنى من الوعي القبول به. لانه يتناقض مع قوانين الحرية والديمقراطية والعدالة الإنسانية. وهذا ما رفضه الشعب الأميركي وشعوب العالم اجمع في رفضها للعدوانية الوحشية الإسرائيلية على قطاع غزة الأعلى كثافة سكانية في العالم والمحصور في بقعة جغرافية لا تزيد عن 362 كيلومتر مربع خلال الاحد عشر يوما من الحرب المجنونة والمدمرة ما بين 11 و21 ايار / مايو الماضي.

إذا على الولايات المتحدة وإدارة بايدة خصوصا وحكومة ميركل الألمانية وكل من تساوق معهم التوقف عن تعميم قانون الغاب، وتشريع القتل للدولة العصابة الصهيونية، لإن هذا سيرتد على اميركا واوروبا خصوصا، إحذروا من مغبة ونتائج ما تروجوا له، فبيتكم من زجاج وانتم الخاسر الأكبر من تسويق المقولات المعادية للسلام والتعايش والأمن والآمان.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط