الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معركة المرشد والرئيس

معركة المرشد والرئيس

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 10:10

يختار الإيرانيون الجمعة رئيسهم المقبل، وسط انقسام حاد بين الإصلاحيين والأصوليين. أبرز وجوه المعسكر الأول هو الرئيس حسن روحاني الذي يسعى إلى ولاية جديدة. أما المعسكر الثاني فيتمثّل خصوصاً بإبراهيم رئيسي، رجل الدين المدعوم من المرشد علي خامنئي، والقائد السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر قاليباف، رئيس بلدية طهران. إضافة إلى هؤلاء، هناك أيضاً ثلاثة مرشحين آخرين، لكن استطلاعات الرأي تضعهم خارج المنافسة.

أجرى المرشحون الستة أكثر من مناظرة، تبادلوا فيها الاتهامات في خصوص الوضع الاقتصادي والفساد، وفوائد أو مضار الانفتاح على الغرب، بما في ذلك الاتفاق النووي الذي يعتبره روحاني أهم إنجازاته. أعطت المناظرات والجولات الانتخابية للمتنافسين الذين لم يترددوا في المس بخطوط حمراء كان نادراً ما يجرؤ أحد على تناولها علناً، جوّاً تنافسياً أشبه بالمنافسات في الديموقراطيات الغربية.

ولكن هل هذا هو الواقع فعلاً؟ هل يجب أن يعير أحد اهتماماً لهذه الانتخابات، ما دام المرشد هو في نهاية المطاف الحاكم الفعلي سواء كان الرئيس إصلاحياً أم أصولياً؟

بالفعل، تبدو الانتخابات الحالية تكراراً لتجارب سابقة أوصلت إصلاحيين، كالرئيس محمد خاتمي، إلى سدة الرئاسة، ولكن من دون أن يحصل تغيير جوهري ينقل المركز الحقيقي للقرار إلى الرئيس المنتخب وينتزعه من سلطة دينية غير منتخبة يمثّلها المرشد، بمعاونة حلقة ضيقة من قادة «الحرس الثوري» ورجال دين.

ولكن على رغم ذلك تبدو الانتخابات المقبلة محطة مهمة في الصراع على من يحكم إيران، ويمكن أن تعطي مؤشراً إلى مستقبل العلاقة بين الرئيس، سواء كان روحاني أو أحد منافسيه، وبين «الدولة الموازية» لخامنئي.

وواقع الأمر أن هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها الصراع بهذا الوضوح بين المرشد والرئيس. فالمنافسة الحالية تبدو معركة مباشرة بين خامنئي، ممثلاً برئيسي، وبين روحاني. فإذا نجح خامنئي في إيصال مرشحه إلى الرئاسة سيكون قد أمسك بكامل سلطات البلد، سواء الدينية أو المدنية المنتخبة. وسيعزز ذلك من فرص تحكم الأصوليين في مقاليد السلطة والتضييق أكثر على الإصلاحيين الذين يريدون انفتاحاً أكبر على الغرب.

لكن خامنئي لا يبدو في طريقه إلى تحقيق ذلك. فاستطلاعات الرأي تتوقع إعادة انتخاب روحاني. وسيوجّه فوز الأخير، على رغم الحملة الشديدة التي يواجهها من مناصري المرشد، رسالة واضحة من المواطن العادي مفادها أنه سئم دوامة الصراعات بين بلاده وجيرانها، وأنه يريد مواصلة الانفتاح والخروج من العزلة. كما أن إعادة انتخاب روحاني ستعني إضعاف فرص رئيسي في الوصول إلى منصب المرشد خلفاً لخامنئي الذي يتردد على نطاق واسع أنه يحضّره لوراثته.

وسيكون على روحاني، في حال فوزه، أن يتصدى لسلسلة قضايا ستحدد مدى نجاحه أو فشله في قيادة بلده. من بينها:

1- وضع حدود لمجالات تدخل المرشد، بحيث تصبح المؤسسات المنتخبة هي فعلاً التي تحدد سياسات إيران وليس قادة «الدولة الموازية».

2- إخراج الاقتصاد من كبوته. إذ لا يكفي أن تكون نسبة النمو 6.6 في المئة من دون أن تُترجم تراجعاً في نسبة البطالة التي تبقى في حدود 12.5 في المئة، لا سيما بين الشباب.

3- حل قضية الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي الموضوعين في إقامة جبرية منذ عام 2009 على خلفية «فتنة» الاحتجاجات التي رافقت فوز أحمدي نجاد بالرئاسة. وفشل روحاني في ولايته الأولى في حل هذه القضية التي يُعتبر خامنئي «عقدتها» كونه من أمر بمعاقبتهما.

4- إيجاد حل لقضية الانخراط الإيراني في حرب سورية. ويعرف روحاني أن حل هذه الإشكالية سيفسح في المجال أمام تحسين علاقة إيران بجيرانها، لا سيما العرب. وينسحب ذلك بالطبع على أزمة اليمن.

5- اختيار المسار الذي تريد إيران اعتماده مع الغرب، وما إذا كانت تريد مواجهة مع الإدارة الأميركية.

بالطبع هناك ملفات أخرى كثيرة سيكون على أي رئيس لإيران أن يتصدى لها. فوز روحاني أو رئيسي، أو غيرهما، سيساعد في تظهير صورة أوضح لمستقبل العلاقة بين رئيس «الجمهورية الإسلامية» ورئيس «الدولة الموازية».

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط