الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معبر رفح .. من معبر لا يدخله اللاجئون الى معبر لا يغادره المواطنون

معبر رفح .. من معبر لا يدخله اللاجئون الى معبر لا يغادره المواطنون

تاريخ النشر: 2015-12-28 | 08:03

معاناة الفلسطينيين مع معبر رفح ليست مشكلة عارضه ظهرت بعد سيطرة حماس العسكرية على القطاع عام 2007 فقد استخدم معبر رفح كأداة اولى لا ذلال للفلسطينيين منذ نكبة ال 1967.

بعد نكبة 1967 سيطرت اسرائيل على القطاع الذي كان تحت ولاية المصريين قبل ذلك، وقامت اسرائيل بتهجير الشباب الذين يتراوح اعمارهم من 18 عام الى 40 عام في قطاع غزه الى مصر، مما اسفر عن نازحين ال 1967 وشملهم جميع الفلسطينيين الذين كانوا يدرسون او يعملون بالخارج حينها ثم احكمت اسرائيل سيطرتها على المعبر فلم تسمح بعودة أي لاجئ للقطاع من المعبر. وحتى تنظم اسرائيل العملية قامت بإصدار هوايا إسرائيلية لجميع من كان في القطاع حينها، فيحق له التنقل عبر المعبر بينما اصبح من هو خارج القطاع لاجئين لا يحملون هوايا فلا يسمح لهم بالعودة مع ان منازلهم وعائلاتهم واراضيهم واعمالهم في القطاع. وبذلك وجدوا انفسهم مشردين وعليهم ان يجدوا فرصة عمل خارج قطاع غزه واعطتهم مصر وثيقه مصريه للاجئين الفلسطينيين ليستطيعوا بها التنقل حول العالم، لكن الفلسطيني بمجرد مغادرته مصر لا تسمح له بالعودة ولو لقضاء حاجة في مصر لا نها تعلم ان اسرائيل لن تدخله من معبر رفح لقطاع غزه بما انه لاجئ.

ومن هنا اصبح معبر رفح سدا منيعا يحول دون عودة أي لاجئ الى قطاع غزه. يسمح فقط للاجئ ان كان من نازحي عام 1967 الدخول للزيارة فقط اذا استخرج له احد اقرباءه من الدرجة الاولى في القطاع تصريح زياره وبناء على هذا التصريح تسمح مصر بإعطائه فيزا مرور لمصر ليعبر للقطاع. اصعب شيء ممكن ان يحتمله انسان ان يجد نفسه اصبح بدون وطن يأويه وان يسمح له ان يدخل ارضه فقط للزيارة، وهذا ايضا الوضع الساري في جسر الملك حسين حيث يمنع اللاجئون سواء لاجئو 1948 ولاجئو 1967 من المرور عبره.

بعد انسحاب اسرائيل عام 2005 من القطاع توسم الفلسطينيون الفرج ان اصبح معبر رفح محررا ويستطيع أي لاجئ لا يحمل هويه العودة من خلاله والبقاء في القطاع بدون ان يلاحقه احد، ويستطيع ايضا العمل لان مؤسسات السلطة لم تكن تشترط الهوية للعمل، لكن سرعان ما تبددت فرحة اهل القطاع بتحرر معبر رفح من الاحتلال عندما تسرعت حماس وسيطرت بالقوة على القطاع، فدفع ذلك مصر ان تحكم اغلاق المعبر في وجه مواطني القطاع بدون رحمه بحجة ان المعبر يجب ان يعمل وفق اتفاقيات دوليه في وجود السلطة الوطنية. ومن هنا انتقل معبر رفح الى وضع جديد واصبح سدا منيعا في وجه المواطنين المغادرين من القطاع وبات لا يفتح الا ثلاث مرات ليومين او ثلاث بالعام ولا يستطيع السفر منه الا من يدفع رشاوي بالألاف الدولارات لتنسيق.

اذن معبر رفح ليس قصة سهله ولا يمكن اختزالها بمقولة "ان تسليم المعبر هو تسليم للمقاومة". ببساطه كما ان معبر ايريز اداه لاذلال الفلسطينيين من اسرائيل وحماس تعي ذلك ولا تضع شروطها عليه وتسمح للسلطة للتحكم به، فمعبر رفح ايضا هو اداة لاذلال الفلسطينيين من قبل مصر والاحتلال ولا يجب على حماس ان تضع شروطها وتلاكيكها عليه لا نه ببساطه سيبقى مغلقا للابد. لا يوجد خيار امام حماس الا الاستجابة للشروط المصرية في فتح المعبر، فمصر لم تتعامل قط بإنسانيه مع اللاجئين الفلسطينيين الذين يحملون وثيقتها حتى نتوقع منها التعامل بإنسانيه مع مواطني القطاع، واكبر دليل قتلهم لأي شخص يحاول ان يهرب للحدود المصرية بدون رحمه.

حاولت ان اقرا مبررات حماس في رفضها تسليم المعبر من خلال جلسة المجلس التشريعي ولم اجد الا مجرد مخاوف ورغبه في الهيمنة على المعبر. كان اوضح مبرر برز من خلال قول احد النواب: "أن أي دعوة لتسليم المعبر هي دعوة مشبوهة تهدف لإعادة المعبر لإشراف الاوربيين والاحتلال، وهذا يعد جريمة وطنية يجب التصدي لها، ملفتا إلى أن المعبر يتم استخدامه كجزء من أدوات الحصار والنظام المصري والسلطة والاحتلال جزء من أدوات الحصار". بينما قال نائب اخر: " ليس مطلوب تسليم معبر رفح بل مطلوب تسليم سلاح المقاومة وعباس أكد على هذا في انه لا مصالحة الا بسلاح واحد وهو تسليم سلاح المقاومة، أن حماس من منطلق حرصها على الوحدة تخلت وتنازلت عن الحكومة ولا مشكلة لديها في تسليم معبر رفح، والمطلوب أن تتحمل حكومة الوفاق مسئولياتها في كل الملفات على قاعدة الشراكة. ". وقالت احدى النائبات: " أن بعض الناس يحاولون ربط اغلاق معبر رفح بوجود حركة حماس في الحكم وفوزها في الانتخابات، مع العلم أن العام 2005 شهد أكثر أيام العام اغلاقا ولم تكن حكومة حماس موجودة، ولكن اتفاقية فتح المعبر هي السيئة والتي بحاجة لمراجعة جعلت الاحتلال يتحكم بمن يدخل ويخرج من المعبر من خلال كاميرات مراقبة"

لا يمكن ان تؤخذ الامور بهذه السذاجة التي يأخذونها بها وجميع اعذارهم تحمل التناقضات. اولا لا اذكر ان عام 2005 شهد اكثر اغلاقات للمعبر، فحين كانت اسرائيل موجوده على المعبر كان يفتح باستمرار للمواطنين داخل القطاع الا ايام محدده عندما تقرر اسرائيل او المراقبون الدوليون لعقاب الشعب الفلسطيني. اما النائب الذي يعتقد ان تسليم المعبر سيعيده لأشراف الاوربيين والاحتلال، فعليه ان يتحقق من ذلك. كيف ستاتي اسرائيل لتتحكم في المعبر الا اذا كان يرى السلطة احتلال ؟؟ ثم اننا تعودنا منهم دعوات شكليه حكومة الوفاق ان تتحمل مسئولياتهم بغزه ولكن عمليا لا يمكنونها أي شيء ويضعون امامه العراقيل واشتراطاتهم التعجيزية ان يعتمد كافة موظفيهم مع عدم عودة الموظفين السابقين للسماح لهم باستلام الوزارات. كما ان معبر رفح كان تحت اجهزة حرس الرئاسة الى ان قاموا بالسيطرة عليه بالقوة، فلماذا لا يعيدونه لا صحابه .

والقول الفصل، ان معبر رفح جزء هو ملك للشعب الفلسطيني لا تملك أي جهه السيطرة عليه او تضع شروطها لفتحه الا الجهه الاخرى من المعبر، لذا على حماس ان ترفع يدها عنه وتستجيب للشروط المصرية بتسليمه للسلطة الفلسطينية او تقبل بمبادرة الفصائل بدون وضع عراقيل عليها لفتحه بشكل دائم لتنقل الفلسطينيين. ثم اننا دوله تحت الاحتلال والحصار ولا يمكن ان نوهم انفسنا بالتحرر ونضع شروطنا على دول الجوار؟؟ التنسيق مع السلطة الفلسطينيه والفصائل لن يكون صعبا لفتح المعبر باليات متفق عليها. سلموا المعبر او اقبلوا بمبادرة الفصائل في تشغيله ليدخل ويخرج منه اللاجئين والمواطنين سواء وبذلك ننهي اسطورة معبر رفح كأبرز ادوات اذلال الفلسطينيين.

[email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط