الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معارضة سيئة السمعة

معارضة سيئة السمعة

تاريخ النشر: 2018-05-21 | 11:32

بعض الناس أصبح ينظر إلى المعارض السياسي في مصر على أنه «سيئ السمعة»، حتى لو كان صاحب تاريخ سياسي عريق ومواقف وطنية نبيلة ولم يتحالف يوماً مع «الإخوان» وتفادى طوال تاريخه التعامل مع المنظمات الحقوقية الخاصة والمراكز البحثية الغربية، فهو يواجه لوم الناس وآراءهم السلبية نحوه. باختصار، فإن سمعة المعارضة تعرضت لأضرار بالغة بفعل سلوك المعارضة ذاتها وبعض الشخصيات المحسوبة عليها بعد الربيع العربي.

بالطبع لا يمكن اعتبار الإخوان المسلمين في مصر ممثلين للمعارضة، فالجماعة التي ظلت على مدى عقود تحظى بتعاطف فئات شعبية، ودعم نخب ورموز سياسية ومنظمات حقوقية، تحولت بعد ثورة الشعب المصري ضد حكم محمد مرسي إلى تنظيم يطلب الثأر من السيسي والجيش والشعب المصري، فتركت العمل السياسي وتفرّغت للنشاط الانتقامي. تحالفت مع دول أجنبية واستقوت بجهات خارجية وتعاونت ونسّقت مع تنظيمات إرهابية ففقدت الحضور في الشارع والزخم الجماهيري، وتركت فراغاً واسعاً لم تستطع قوى المعارضة الأخرى أن تملأه. وبينما اقتصر نشاط «الإخوان» في الشارع، ناهيك بالمنتديات السياسية ووسائل الإعلام، على استخدام لغة السباب والشتائم لحرق الحكم معنوياً وسياسياً من دون جدوى، بدا أن قوى المعارضة الأخرى لم تعثر بعد على الطريق الذي يفترض أن تسير فيه ولا يبدو أنها من الأساس تبحث عن طريق!!. ارتمى «الإخوان» في أحضان جهات خارجية وجرى القبض على قادة التنظيم داخل مصر وإخضاعهم للمحاكمات، وفر الباقون ليقيموا في الدوحة وأنقرة وبعض الدول الغربية، ليمارسوا التحريض من الخارج، فأُفسح المجال واسعاً لقوى المعارضة الأخرى لتمارس السياسة بارتياحية ظلت على مدى سنوات طويلة تحلم بها، إلا أنها لم تستثمر الفراغ ولم تتواصل مع جموع المصريين، بل إن بعض رموزها صار همهم الأول محاولة خلق رأي عام خارج مصر ضد الحكم، كما «الإخوان» تماماً، على رغم اختلاف الأهداف والدوافع والظروف.

يفترض أن تقدم قوى المعارضة برامج بديلة وسياسات مغايرة عن التي يقدمها الحكم وأن تنأى بنفسها عن شبهة أن تكون أداة لقوى أو جهات خارجية، وأن تربط نفسها بمصالح الجماهير أو قطاعات منها على الأقل، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث وصارت حالها أسوأ كثيراً من أحوالها في عهد مبارك!

 

الأوضاع السياسية في مصر على مدى عقود لم تكن ملائمة لبناء معارضة قوية أو حتى تساعد على حياة حزبية متكاملة أو تسهل تأسيس كيانات وقوى سياسية تتمتع بشعبية جماهيرية. هذا ما استغلته جماعة الإخوان المسلمين وقوى الإسلام السياسي الأخرى، لكن نظم الحكم المتعاقبة لم تكن وحدها السبب، إذ أن القوى الليبرالية واليسارية نفسها والتي ظلت طوال حكم حسني مبارك تشكو الملاحقات والحصار التضييق، لم تستغل أحداث كانون الثاني (يناير) 2011 وما أعقبها من تداعيات لتطرح نفسها كبديل للحكم أو «الإخوان»، وإنما انقسمت وتشرذمت وتفتت وبحث بعض رموزها عن تحالفات مع الحكم الجديد، بينما لجأ آخرون إلى مهادنة «الإخوان» أملاً في مواقع في مشهد سياسي تتصدره الجماعة! تبدو الصورة وكأن المعارضة السياسية المصرية دفعت ثمن ارتباطها لسنوات بـ «الإخوان»، وحين لفظ المجتمع تلك الجماعة فإنه أيضاً تحول عن المعارضة بل رفضها، ليس فقط لأن الأحزاب والنخب لم تؤسس قواعد جماهيرية أو تطرح بديلاً، ولكن أيضاً لأن شخصيات معارضة حين أرادت أن تعارض واستخدمت الآليات نفسها التي يستخدمها «الإخوان» من دون أن تدرك ردود الفعل الجماهيرية تجاه كل فعل أو تصرّف أو نشاط لـ «الإخوان»، والتي تعكس الفجوة بين ذلك التنظيم والشعب المصري إلى درجة لم يعد ممكناً تجاوزها، حتى أن ظهور واحد من رموز المعارضة السياسية على شاشة فضائية «إخوانجية» كفيل بأن يفقد هذا الرمز صدقيته.

يحتاج الرئيس السيسي إلى معارضة سياسية ناضجة، لكن يبدو أنه سيمضي في ولايته الثانية من دونها، ما يضع عليه أعباء أخرى غير تلك التي يفرضها حكمه لبلد بحجم مصر، فلا مؤشرات على قرب ظهور معارضة لم يفسدها الربيع العربي.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط