الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر وقطاع غزة (3 من 3)

كل ما تذكرناه من حقائق الماضي القريب, وكل حقائق الماضي البعيد يؤكد ان العلاقة الايجابية هي الامر الطبيعي في علاقة مصر بقطاع غزة, فالتاريخ يشهد على ما قدمت مصر لقطاع غزة, وقد تذكرنا معا بعض الحقائق الكبيرة في القسمين السابقين من هذا المقال, حقائق التاريخ والجغرافيا وضرورات الواقع الراهن تقول ان الطبيعي الايجابي هو ما يجب ان يسود ويطبع ويحكم علاقة مصر بقطاع غزة.

ومعبر رفح الذي كان عبر التاريخ الجزء الواصل بين المشيمة المصرية وحبلها الممتد من وادي النيل عبر سيناء الى الشقيق الفلسطيني الاصغر (فلسطين), يمده بأسباب البقاء والصمود فلم يسجل التاريخ عبر آلاف السنوات تنصل مصر او تنكرها لواجبات الالتزام القومي, ولا تحتاج مصر الى شهادة بذلك.. يكفيها دم شهدائها في فلسطين ومن اجلها. اضافة الى ما قدمت ولا تزال.

نحن امام واقع جديد يحتاج الى اعادة صياغة وترسيم وتنظيم العلاقة المصرية الفلسطينية حول معبر رفح, فلا تشكو هذه العلاقة, باستثناء موضوع معبر رفح, من خلل أو سلبية أو فتور, على العكس فالعلاقة المصرية الفلسطينية الان (علاقة مصر بالسلطة والمنظمة) متينة وراسخة يسودها الوضوح والصدق.

نظريا تكون عودة الشرعية الفلسطينية الى معبر رفح والى خط الحدود المصرية الفلسطينية كجزء من عودة الضفة الى القطاع أو عودة القطاع الى الضفة تكون هذه العودة حلا كاملا لموضوع معبر رفح وعودة حركة البضائع والاشخاص الى طبيعتها, خصوصا بعد نهاية الحركة عبر الانفاق.

وعمليا تظل علاقة حركة حماس بمصر, وعلاقتها بالشرعية الفلسطينية, ونهاية حقبة الانقسام بكل ملفاتها, يظل هذا هو ما يحتاج الى كل الجهد الخلاق الجاد والصادق.

عودة قطاع غزة تحت مسؤولية ومظلة الشرعية الفلسطينية ونهاية حالة المماطلة والتذرع والتعطيل, هذه العودة وتلك النهاية تفتح كل الابواب امام الشرط الثاني والأخير للحل الشامل لموضوع معبر رفح, نقصد هنا علاقة حركة حماس بمصر.

يحضر هنا نموذج علاقة حركة الجهاد الاسلامي بمصر وبالشرعية الفلسطينية, وهو نموذج جاهز للاستفادة منه, وتستحق حركة الجهاد الاسلامي التقدير لانها, وهي حركة مقاومة وفصيل سياسي كبير له ثقله على الارض وفي الميدان, لم تنغمس في الصراع الداخلي الفلسطيني, مع ان لها رؤيتها وموقفها, كما انها تحافظ على علاقة ايجابية مستقرة بمصر رغم 30 يونيو مع انها فصيل اسلامي.

عدم انشغال حركة الجهاد نفسها بالحكم كان السبب الرئيسي في استقرار علاقتها بالشرعية الفلسطينية وبمصر. وهذا ليس حال حركة حماس, ورغم العلاقة الوثيقة لحركة الجهاد الاسلامي بأطراف اقليمية الا انها ظلت محافظة على استقلاليتها كما ظلت محافظة على علاقتها الاقليمية الوثيقة, وهذا واحد من دروس القائد التاريخي ياسر عرفات الذي حافظ على علاقات عربية وإقليمية ودولية رغم تناقضات كثيرة كانت سائدة بين تلك الاطراف العربية والإقليمية والدولية.

تستطيع حركة حماس بكل ثقلها السياسي وثقلها على الارض ان تعيد دراسة تجربة قائد فلسطين التاريخي ياسر عرفات وتجربة حركة الجهاد, ولحركة حماس امام كل الاطراف غير الفلسطينية مبرر هو الاقوى, فهي حركة فلسطينية, وفلسطين قضية العرب والمسلمين الاولى وهي قضية العصر الاولى, وهذه الخصوصية موضع اعتراف وتقدير كل الاطراف.

لا نقول هذا من باب اعطاء الدروس لا سمح الله, لكننا نستخدم حق كل مواطن فلسطيني في التفكير والانشغال بواقع حالنا. وما نقوله اجتهاد لنا عليه اجر واحد ان اخطأنا.

اخيرا لا بديل عن فتح حوار جدي شامل بين حركة حماس ومصر, وان يكون هدف الحوار الوصول الى صيغة تنهي ما يعتري علاقة الطرفين من سلبية وحذر, وهذا الحوار مطلوب وممكن, فالأشقاء في مصر اصحاب تجارب عديدة في اقامة علاقات مع اطراف تختلف معهم, ونقصد هنا الاخوة في جهاز المخابرات المصرية, والاخوة في حماس لهم تجاربهم في نسج علاقات مع اطراف لا تتفق معها.

تظل مصر العربية في مكانها وفي مكانتها ولا بديل لنا عنها ويجب ان نكون قادرين على تصحيح العلاقة.

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط