الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مشروع عنصري بكل الأحوال

لم تكن إسرائيل ومشروعها الإستعماري التوسعي ، دولة ديمقراطية لكافة مواطنيها ، حتى تتغير لدولة يهودية ، فقد كانت دولة يهودية أحادية مغلقة ، ومفتوحة لكافة الطوائف اليهودية المنتشرة في العالم على مختلف جنسياتهم وقومياتهم ، كانت ولا تزال ، ولن يغيرها القانون الذي سنته حكومة نتنياهو الإستيطانية التوسعية العنصرية المتطرفة بل سيكرسها ، ويزيدها عنصرية وإنغلاقاً على حساب طرفين أولهما المكون العربي الفلسطيني الذي ما زال مقيماً ومتشبثاً بوطنه وأرضه في مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 ، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، وعلى حساب المكون الثاني أبناء اللاجئين في الشتات ومخيمات اللجوء ، خارج فلسطين ، الذين ينتظرون عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها وإستعادة حقوقهم فيها وعليها ومنها تنفيذاً للقرار الأممي 194 ، وليس وفق النص التضليلي الذي يجري تسويقه ، والقائل حل قضية اللاجئين وفق القرار 194 ، وفي طليعة حقوقهم إستعادة ممتلكاتهم المنهوبة من دولة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلية ، حيث يمنعهم القانون من حق العودة ومن حقهم في إستعادة ممتلكاتهم ، بينما يسمح القانون لأي يهودي في العالم للقدوم إلى فلسطين والحصول على الجنسية الإسرائيلية كمواطن ، بينما المواطن الفلسطيني المقيم في وطنه وعلى أرضه ، محروم من حقوق المواطنة المتساوية بفعل التمييز ، ومحروم من السماح لباقي عائلته المهجرة من عودتها إلى بيتها في مناطق 48 .

إسرائيل ، دولة إنتخابات نعم ، ولكن سلطتها ونفوذها أُحادية مكرسة لمصلحة اليهود فقط ، مثلها مثل كل الدول الشمولية ذات طابع ضيق غير تعددي وغير ديمقراطي لكل مواطنيها ، وإن لم يكن ذلك وفق نص القانون ، فهي في الواقع ، في التراث وفي القيم ، وفي النتيجة ، وفي السياسات ، وفي الممارسة العملية ، وها هي تصيغ قانوناً يرفع من نسبة الحسم في الإنتخابات لإرباك الوسط العربي الفلسطيني ومحاولة التخلص منه عبر القانون ، إضافة إلى تكريس مضمونها كدولة لليهود .

لندقق ما قاله نتنياهو شخصياً في كتابه " مكان تحت الشمس " ص ( 70 ) :

" في عام 1894 ، بلور هرتسل خطة محددة ، عبر سلسلة إجراءات عملية لإقامة دولة قومية يهودية حديثة في أرض إسرائيل ، تكون شاطيء أمان ، وبيتاً لملايين اليهود المقيمين في أوروبا ، ولذلك سعى إلى الحصول على تأييد الدول العظمى ودعمها للإستيطان اليهودي في أرض إسرائيل " .

ويقول في صفحة 71 : " كان التأييد للفكرة الصهيونية ، مند البداية من غير اليهود ، أكبر بكثير منه في الأوساط اليهودية ، فقد تمكن هرتسل ، على سبيل المثال ، من مقابلة قيصر المانيا فيلهلم الثاني ، الأمر الذي لم يكن سهلاً تحقيقه بالنسبة لصحفي يهودي أنذاك ، ولم يكن سرّ تأثير هرتسل ، يكمن في شخصيته وميزاته الخاصة فحسب ، إنما في حقيقة كونه أول يهودي يكتشف فن السياسة ، وإستغلال المصالح المشتركة على الصعيد السياسي ، وقد وصف هرتسل الحركة الصهيونية للقيصر الألماني ، على أنها مشروع من شأنه إجتذاب قسم من المتطرفين الشباب في المانيا ، وسيفتح أمام القيصر الطريق إلى الهند ، ولذلك طلب هرتسل الرعاية الألمانية للحركة الصهيونية ، على إفتراض أن المانيا ستجني ربحاً سياسياً ، غير أن القيصر كان معنياً بتخليص مملكته من بعض المرابين اليهود " ، هذا ما يقوله نتنياهو ، كاشفاً خلفية الصهيونية ومشروعها ، وتابع قوله :

" كما نجح هرتسل في مقابلة السلطان التركي في القسطنطينية في أيار من عام 1901 ، وفي حديث مع السلطان ، ذكر هرتسل ما حدث لاندروكلوس ، الذي إقتلع الشوكة من كف الأسد ، وقال للحاكم التركي ، المفلس : " جلالتك ، هو الأسد ، وربما أكون أنا الأندروكلوس وربما توجد شوكة يجب إخراجها ، والشوكة حسبما أراه أنا ، هي الديّن الوطني على جلالتكم " وعليه إقترح هرتسل إقتلاع هذه الشوكة بوساطة ارباب المال اليهود.

إن الإهتمام الذي أبداه زعماء العالم بالمشروع الجديد وهو لازال في مهده ، يدلل على تداخل المصالح بين تطلعات الصهيونية والأطماع الإستعمارية التوسعية للدول الأوروبية ، ففي تشرين أول وتشرين ثان 1898 ، أي بعد سنة واحدة فقط من أول ظهور للحركة الصهيونية في المؤتمر الصهيوني الأول ، إلتقى هرتسل مرتين بالقيصر الألماني .

ومن وجهة نظر نتنياهو يتباهى بتداخل المصالح بين الأوروبيين والحركة الصهيونية ، مما يدلل في وقت مبكر عن وسائل الترغيب ، وتداخل المصالح الإستعمارية وتعزيزها ، وهذا يُفسر دوافع الإنحيازات الأوروبية للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني ، والعمل على تنفيذ ، ومن هنا تبرز أهمية الإجراءات الرمزية والسياسية والمبدئية التي تتم صياغتها من قبل البرلمانات الأوروبية والتي تشكل صفعات متلاحقة من قبل الأوروبيين الذين صنعوا المشروع الصهيوني على أرض فلسطين ودعموه ، وها هم بشكل بطيء وتدريجي يتراجعون خطوات عن دعم المشروع الإستعماري الصهيوني ، ويتقدمون خطوات نحو المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ويدعمونه بقراراتهم وإن كانت ما زالت متحفظة .

[email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط