الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مشاعر خارجة عن القانون والحبّ المتعثّر

مشاعر خارجة عن القانون والحبّ المتعثّر

تاريخ النشر: 2017-01-01 | 11:06

عن مكتبة كل شيء الحيفاويّة صدرت أواخر العام 2016 رواية "لحظات خارجة عن القانون" للكاتبة رولا خالد غانم. تقع الرّواية التي تزيّن غلافها الأوّل لوحة للفنّان التشّشكيليّ الفلسطينيّ العالميّ جمال بدوان، تصميم ومونتاج شربل الياس في 130 صفحة من الحجم المتوسّط.

وهذه الرّواية هي الثّانية للكاتبة غانم فقد صدر لها قبل هذه الرّواية روايتها الأولى "الخطّ الأخضر".

استوقفني عنوان الرّواية"مشاعر خارجة عن القانون"، وتبادرت لذهني عدّة أسئلة عندما رأيته منها: هل تخضع المشاعر للقانون؟ وهل القانون يستطيع محاصرة المشاعر والأحاسيس؟ وهل من الممكن محاصرة الحبّ بالقانون؟ أم أنّ المقصود "بالقانون" هنا هو العادات والتّقاليد والعرف الاجتماعيّ؟ وأعتقد أنّ هذا ما قصدته الكاتبة عندما اختارت عنوان روايتها، وهذا ما تشي به أحداث هذه الرّواية، التي احتوت على أكثر من حكاية حبّ متعثّرة.

ويلاحظ أنّ الكاتبة استطاعت تطوير البناء الرّوائي في روايتها هذه، بطريقة متشابكة من خلال الخروج من حكاية حبّ إلى أخرى، لتعود وتسترجع الحكايات السّابقة بطريقة مشوّقة ومتشابكة ومرتبطة ببعضها بعضا بخيط شفيف دون أن تثقل على القارئ أو تشتّته، وهذا يثبت أنّها متمكّنة من الفنّ الرّوائي.

الهدف:

واللافت أنّ الكاتبة لم تكتب روايتها هذه بطريقة عبثيّة، بل كانت تريد أن تبعث رسائل اجتماعيّة بطريقة غير مباشرة بعيدة عن الوعظ، ممّا يجعل المضمون يصل إلى وجدان وعقل القارئ بطريقة سلسة، ومن هذه الرّسائل أنّ تدخّل الآباء في خيارات أبنائهم وبناتهم للزّواج قد يكون سببا لتعاسة أبنائهم ذكورا وإناثا، ممّا يعكس نتائج ذلك السّلبية على حياة الوالدين والأسرة بكاملها أيضا، كما كان واضحا النّقد اللاذع لموقف بعض الآباء من أبناء المخيّمات! واتّخاذ مواقف سلبيّة من مصاهرتهم فقط لأنّهم لاجئون! وكذلك الموقف الطّبقي إن جازت التّسمية وهو ما يتمثّل بالمصاهرة بين العائلات الثّريّة والفقيرة، والفوارق التعليميّة بين العروسين، فمثلا أحلام ابنة عائلة ثريّة وهي طالبة جامعيّة، ومن عشقته وأحبّته وتزوّجته في النّهاية بعد مكابدة شديدة حارس في الجامعة وسليل أسرة فقيرة.

وحملت نهاية الرّواية نهاية مفاجئة ومفجعة، عندما يكرّر التّاريخ نفسه، وإن بصورة معكوسة، فبهاء الذي أحبّ أحلام ابنة أبي رفيق، عندما جاء برفقة والدته لخطبتها بعد معاناة طويلة، تبيّن لوالدته أنّ والد أحلام هو من أحبّها وعشقها وهو "الذي وعدها بالزّواج ولم يف بوعده، حين سمع كلام أبيه ورفض ابنة المخيّم، ابنة البّواب، فكان ابن أبيه حين رفض زواج ابنته من بهاء في البداية" ص 130.

صفحات التّواصل الاجتماعيّ:

لفت انتباهي أنّه كان لصفحات التّواصل الاجتماعي" Face Book " دور في هذه الرّواية، وقد ورد التّواصل من خلاله بين أكثر من شخصين، خصوصا بطلي الرّواية الرّئيسيّين أحلام وبهاء، وهذا يؤكد من جديد أنّ الكاتب ابن بيئته وعصره.

بطش الاحتلال:

لم تغب الممارسات القمعيّة للاحتلال عن الرّواية، فالحواجز العسكريّة التي تعيق حركة المواطنين لا تترك النّاس وشأنهم، بل تمتهن كرامتهم، وتؤخّر وصولهم إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، وكذلك عمليّات القتل العشوائي ومداهمات البيوت والاعتقال وغيرها.

الكتابة عن الذّات:

ليس جديدا القول بأنّ أيّ كاتب يكتب شيئا من سيرته الذّاتيّة دون أن يدري، أو أنّه يتعمّد ذلك، وهذا ما حصل مع كاتبتنا رولا خالد عانم، فحديثها عن بيسان صفحة 49 يؤكّد ذلك:" بيسان ابنة عائلة ميسورة الحال، إلا أنّها يتيمة الأمّ، لذا كان الحزن مرسوما في عينيها، تبدو وكأنّها وحيدة في هذا العالم" و "العالم بأجمعه لا يعادل لحظة دفء في حضن أمّ، رغم أنّني لم أجرّب هذا الشّعور، فقد فقدت والدتي وأنا في عمر السّنتين، لكنّني متيقّنة." وقد سبق للكاتبة أن كتبت بأنّها فقدت والدتها وهي في طفولتها المبكّرة.

اللغة والأسلوب: لغة الرّواية فصيحة بليغة، فيها جماليات تسحر القارئ، وقد استعملت الكاتبة أسلوب السّرد الانسيابيّ المتتابع، ولجأت إلى أسلوب الاسترجاع

مرّات جميلة، ممّا أضفى تشويقا بائنا على السّرد يجذب القارئ للمتابعة.

أخطاء: ورد في الرّواية عدّة أخطاء لغوية واملائية ومطبعيّة سأذكر واحدة منها فقط وهي""اصتدمت عينا أمّ بهاء"ص130 والصّحيح"اصطدمت".

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط