الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مستقبل قطاع غزة في ضوء الحسابات الأمنية. ..

مستقبل قطاع غزة في ضوء الحسابات الأمنية. ..

تاريخ النشر: 2017-03-18 | 00:05

شكل قطاع غزة هاجساً أمنيا استراتيجيا للكيان الصهيوني العنصري منذ قيامه على ارض فلسطين التاريخية أثر النكبة التي احلت بالشعب الفلسطيني آنذاك بانتصار العصابات الصهيونية المسلحة والمدربة تدريبا جيدا على الجيوش العربية التي ارسلت لنجدة العرب الفلسطينين من وازع الرابطة القومية والدينية ففي حين تم ضم الضفة الغربية للملكة الأردنية الهاشمية ليقوم النظام الملكي بوظيفة استيعاب نتائج النكبة وهو ما يتوافق مع طموح الأسرة الهاشمية التاريخي في قيام مملكة عربية كبرى في المشرق العربي بقي قطاع غزة محافظا على وضعه السياسي الفلسطيني تحت الإدارة المصرية حيث لم تكن لمصر حتى وهي محكومة بنظام ملكي يتوارثه في الحكم أسرة محمد علي نفس الطموح التاريخي القائم في الأساس على إرث ديني .. تحت إشراف الإدارة المصرية للقطاع تولى على رأسها حكام عسكريين وبذلك أصبح يخضع من الناحية الأمنية لسيطرة المؤسسة العسكرية المصرية وهو الوضع المدني والعسكري الذي استقر له بعد النكبة وهو وضع يتعارض ولاشك مع أهداف المشروع الصهيوني العنصري الاجلائي الذي يسعى إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية العميقة المتجذرة المتعلقة بالأرض وكذلك يتعارض مع رغبة الكيان الصهيوني بالمحافظة على ترتيبات اتفاقية الهدنة الموقعة في رودس بين الكيان وجيرانه من دول الطوق العربية ..بقيام ثورة 23 يوليو المجيدة في مصر التي إشاعت حالة من النهوض الوطني و القومي في عموم المنطقة عنوانه الرئيسي الوحدة العربية وتحرير فلسطين ازدادت مخاوف الكيان الصهيوني الأمنية لأن قطاع غزة بوضعه الجغرافي المرتبط بصحراء سيناء المصرية أصبح ضمن الجبهة الأمامية العسكرية المصرية التي كانت تشهد بين الحين والآخر توترات ومناوشات واعتداءات إسرائيلية متفرقة كردود فعل انتقامية على قيام وحدات الفدائيين الفلسطينيين الذين شكلتهم أجهزة المخابرات المصرية الحربية بقيادة الشهيد مصطفى حافظ بشن هجمات في العمق الإسرائيلي . ..في عامي 56 و 67 تم احتلال قطاع غزة من قبل قوات الكيان الصهيوني املا في التخلص من الهاجس الأمني الذي يشكله القطاع على مستقبل وجود الدولة العبرية لذلك تعرض القطاع في عام 56 بعد انتهاء العدوان الثلاثي على مصر وجلاء القوات الإسرائيلية منه لمؤامرة التدويل أي وضعه تحت الوصاية الدولية خاضعا لهيئة الأمم المتحدة منعا لعودة الإدارة المصرية له من جديد وتمكينا ايضا لتحقيق مشروع توطين الاجئين الفلسطينيين في سيناء الذي افشلته جماهير القطاع وقواه السياسية والشعبية اما بعد إلانسحاب الإسرائيلي منه للمرة الثانية في عهد شارون فقد أخذ يشكل القطاع للمرة الثانية ايضا بؤرة توتر حقيقي للكيان وذلك بازدياد فاعلية الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية وبسيطرة حركة حماس علية في عام 2006 وحدوث الانقسام السياسي البغيض أصبح القطاع هو الجهة الفلسطينية الوحيدة التي ترفع شعار المقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال وترفض ايضا الاعتراف بالدولة العبرية وكانت هذه السياسة سببا في تعرض القطاع لثلاثة حروب عدوانية ويجري الكيان استعداده الآن لشن حرب رابعة ... اما من الناحية السياسية فالقطاع المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات يخطط له الان لوضع سياسي جديد أكثر خطورة من مشروع التدويل القديم لأن هذه المرة هدف المخطط التامري الجديد ليس فقط التخلص من الهاجس الأمني الذي يشكله القطاع بخصوصية وضعه الفلسطيني المقاوم الذي يؤرق المؤسسة العسكرية الاسرائيلية و حكومات الكيان الصهيوني المتعاقبة بل الهدف من هذا المخطط هو التخلص نهائيا من المشروع الوطني الفلسطيني بكل مكوناته خاصة القضايا الجوهرية التي توصف في السياسة الدولية بأنها مسائل معقدة وتحتاج إلى تنازلات مؤلمة من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كقضية اللاجئين الفلسطينيين.. لقد طغى الحديث مؤخرا بعد مجيء إدارة امريكية جديدة برئاسة ترامب عن مشروع الحل الاقليمي في الكواليس الدبلوماسية...طغي على مشاريع التسوية السياسية المتعددة المطروحة وفي الحديث اهتماما خاصا لمستقبل وضع قطاع غزة السياسي والأمني حيث لم يعد بعد المتغيرات النوعية التي جرت في المنطقة العربية يشكل هاجساً أمنيا للكيان الصهيوني وحده فتواجد التنظيمات التكفيرية الارهابية في سيناء المجاورة زاد من الإحساس بأهمية الوضع الجيوسياسي للقطاع في الحسابات الأمنية للنظام المصري الحالي الذي جاء بعد الإطاحة بنظام محمد مرسي الإسلامي و في هذا المجال يمكن أن نشعر ايضا من الواقع المعاش والتجربة السياسية التي مر بها القطاع بخطورة الدعوة لتشكيل اللجنة الإدارية الخاصة بإدارة شؤون القطاع تحت ادعاء تخلي حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله عن مهامها تجاه القطاع لأن هذه الخطوة تمثل انتكاسة كبيرة لجهود المصالحة الوطنية ولماسسة الانقسام السياسي وتمهيد الطريق لفصل قطاع غزة بشكل كامل ونهائي عن الضفة الغربية المحتلة بما لا يخدم سوى اهداف الاحتلال الإسرائيلي كما تجيء ايضا هذه الخطوة في توافق تام مع ما يخطط لمستقبل القطاع السياسي ضمن الحل الاقليمي المطروح حاليا ...

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط