الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي ظل قانون "عدم التفاوض على القدس"

تحاول دولة الاحتلال تجاوز كل الخطوط الحمراء للشعب الفلسطيني من خلال تقديم مشروع قانون من بعض أعضاء حكومة نتنياهو في اللجنة الوزارية لشؤون سن القوانين ، ليُحرم و يمنع أي تنازلات إسرائيلية عن القدس في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي ، وهذا القانون بطبيعة الحال سيمنع وضع قضية القدس الشرقية على طاولة المفاوضات وعلى الرغم من أن القدس الشرقية هي حق طبيعي للشعب الفلسطيني وفق القوانين والأعراف الدولية ، ومما لا شك فيه ان قضية القدس تعتبر قضية جوهرة ومحور أساسي في الصراع مع دول الكيان الصهيوني إذ يسعي اليهود دائما إخراج القدس من دائرة الصراع من خلال فرض إجراءات على الأمر الواقع من خلال الاستمرار بتهويد القدس وتغيير معالمها العربية إلى معالم يهودية ، وقطع التواصل بين القدس العربية وسكانها، واضطهادهم وحرمانهم الحياة الطبيعة ليجبروهم على الرحيل عنها لكن يبقي السؤال ما هو وضع وموقف المفاوضات في حال استطاع المتطرفين اليهود من تمرير و إقرار هذا القانون وإخراج مدينة القدس بشقيها الغربي والشرقي من دائرة المفاوضات ؟؟

القدس وقانون عدم التفاوض

قدم أعضاء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم مشروع ينص على ضرورة موافقة ثمانين على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا، قبل بدء أي مفاوضات بخصوص مستقبل القدس، وينص مشروع القانون انه لن يكون هنالك مفاوضات حول وضع القدس، أنه اذا تم التوصل الى أي اتفاق سياسي يقضي بتقسيم القدس، دون مصادقة 80 نائبا عليه، فانه لن يكون ملزما للكنيست او الحكومة او حتى بلدية القدس ، وفي ذات السياق فقد وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين والتي يهيمن عليها الوزراء المؤيدون للاستيطان، على هذا المشروع ، ويأتي هذا القانون تنفيذ لرغبات الأحزاب الصهيونية المتطرفة وطموحاتهم والذين يشكلون غالبية في الكنيست الإسرائيلي، ويعتبر هذا القانون ثمره لإصرار المتطرفين اليهود على الاحتفاظ بالقدس موحدة باعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني .

إمكانية إقرار القانون و الإبعاد السياسية .

وذكرت بعض المصادر أن نتنياهو لم يتوقع أن يتم المصادقة على هذا القانون في اللجنة الوزارية لشؤون سن القانون والتشريع ، ولذلك لم يعمل من أجل منع التصويت عليه، ولكن والأمر قد تم ويريدون استدراك الأمر ، فقامت تسفي لفني وزيرة العدل ومسئولة ملف المفاوضات بتقديم طعن من شأنه أن يرجئ إحالة مشروع القانون إلى الكنيست، حيث سيخضع لأربعة اقتراعات قبل أن يصبح قانونا ، وتشير بعض المصادر إن اللجنة الوزارية صادقت على مشروع القانون خلافا لموقف رئيس الوزراء، ومن المتوقع أن يعمل نتنياهو على إحباط مواصلة تقدم عملية سن مشروع القانون بواسطة الاستئناف الذي قدمته ليفني ، ولكن الذي يفند تلك المزاعم القائلة بان القانون تم إقراره خلافا لرغبة نتنياهو هو ما صرح به نتنياهو إن مدينة القدس "المحتلة" ستظل العاصمة الموحدة لإسرائيل طالما بقي في منصبه وما كلام نتنياهو حول عدم علمه بإمكانية نجاح المشروع إلا ذر الرماد في العيون ، فإذا كان هذا القانون حقيقيا وتم إقراره في الكنيست الإسرائيلي فسيؤدي هذا إلى القضاء على عملية المفاوضات والتي لن يكون لها أي مبرر .

القانون طعم لما بعده

إن التخوف من هذا القانون ليس إقراره فقط، فمن الممكن أن يكون هدف طرح هذا القانون في هذه المرحلة من مراحل التفاوض هو لرفع سقف المطالب الإسرائيلية في المفاوضات ويكون القانون كطعم لكسب مزيد التنازلات في ملفات وقضايا أخري ، و تصوير أن الأمور صعبه وتحتاج إلى مزيد من المرونة ، و ربما تكون أعينهم على قضية اللاجئين والعمل على إنهائها ووضعها في ميزان المقايضة مع القدس ، لان قضية اللاجئين تمثل اخطر الثوابت الفلسطينية على مستقبل إسرائيل بالإضافة إلى ابتزاز الفلسطينيين بقضية اعترافهم بيهودية الدولة .

الخلاصة: فان هناك احتمالات بالا يتم تمرير هذا القانون إلى الكنيست لان إسرائيل غير معنية بالقضاء على عملية المفاوضات لان المفاوضات تمثل لهم غاية وليست وسيلة ، ولكن إذا أصبح هذا القانون واقع فلن يجدوا احد يتجرأ بالذهاب إلى المفاوضات، وربما تدفع الفلسطينيين إلى الإحباط الشديد والانفجار في انتفاضة ثالثة ، خصوصا وان الأوضاع في الضفة والداخل الفلسطيني تعيش على براميل بارود تنتظر الشرارة للانفجار ، ولكن يبدوا أن إسرائيل تقوم بالضغط على الأعصاب واللعب على الوتر الحساس لكسب اكبر قدر ممكن من الانجازات في ساحة المفاوضات من خلال رفع سقف المطالب بالإضافة لان الوزراء يستغلون الأمر لمحاولة تحقيق مكاسب سياسية لدى مؤيديهم.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط