الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسار التطبيع بين الذرائع وغياب فاعلية العامل القومي

مسار التطبيع بين الذرائع وغياب فاعلية العامل القومي

تاريخ النشر: 2020-08-22 | 16:53

لم يعد العامل القومي عاملا فاعلا مؤثرا في نصرة القضية الفلسطينية كما كان الوضع السياسي في السابق ايام المد القومي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي فالمشروع الصهيوني يتقدم الآن من خلال الاعتراف والتطبيع والاستيطان والضم والتهويد والمشروع القومي العربي في الوحدة والتحرر والتقدم الاجتماعي والخلاص من علاقات التبعية مع المعسكر الرأسمالي الامبريالي يتراجع والأنظمة السياسية العربية الحالية التي أصبحت غالبيتها في سلة واحدة بدون توصيف وطنية أو ورجعية عاجزة عن التعبير بصدق عن هويتها الوطنية والقومية وأصبحت رهينة للمصالح الاجتماعية للتحالف الطبقي الحاكم التي يمكن تحقيقها من خلال الارتباط بالنظام الرأسمالي الامبريالي التي تقوده الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني لذلك ليس غريبا ان نجد هذه الهرولة التطبيعية العربية الجارية باتجاه الكيان الصهيوني والميل الجارف للاعتراف به وتوثيق العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية معه كدولة قائمة في المنطقة بتوافق تام مع نسيجها الاجتماعي الحضاري وليست كيانا غاصبا أقيم في قلب الوطن العربي بدعم غربي استعماري و له مخططاته العدوانية واطماعه التوسعية حسب ما تدعيه الرواية إليهودية ..ولعل هذا التراجع في المشروع القومي والتوحه نحو الاعتراف و التطبيع ظهر في أوقات التحولات السياسية للموقف العربي الرسمي التي نجمت عن تدفق ثروات النفط بعد هزيمة يونيو حزيران 67 لدول المواجهة كمساهمة في إعادة تأهيل الآلة العسكرية العربية حيث عملت هذه الثروات إلى خلق بنية طبقية جديدة خاصة في النظام المصري ارتبطت مصالحه بإنجاز مشروع التسوية السياسية للصراع العربي الصهيوني وكان ذلك سببا في التغير الذي طرأ على مفردات الخطاب السياسي العربي الرسمي من شعار تحرير فلسطين إلى شعار ازالة اثار العدوان ثم تتابعت الانهيارات السياسية في الموقف العربي من القضية الفلسطينية بعد حرب أكتوبر تشرين عام 73 وعقد اول اتفاقية صلح منفرد مع الكيان الصهيوني عام 74 اذ لم يعد يوجد في الواقع العربي السياسي الحالي بعد ذلك سوى أنظمة قمعية مستبدة يتملكها ميل جارف لإرضاء الولايات المتحدة من خلال التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي أصبح له مؤيدوه من الحكام العرب ومن دعاة جدد من جميع الدول العربية صارت لهم حركة واحدة تنشد التطبيع الكامل وهؤلاء كانوا في الخمسينات والستينات من القرن الماضي في معارضة الاعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه ولعل ذلك يجسد الغياب الكامل في فاعلية و تأثير العامل القومي نحو القضية الفلسطينية ..؛
لقد بقي حال الرفض للتطبيع الذي يشكل الآن الخطر الأكبر على مستقبل القضية الفلسطينية باعتباره سلاحا إضافيا للكيان الصهيوني في تنكره للحقوق الوطنية إلى أن وقع حدثان اسهما إسهاما كبيرا في التحول إلى حال آخر وهما اتفاقية اوسلو والانقسام السياسي فقد زعزع هذان الحدثان فاعلية وتأثير العامل القومي نحو القضية الفلسطينية إذ لم يعد مقنعا لعدد من الأنظمة العربية التي ترى في التطبيع مصلحة سياسية واقتصادية وامنية أن تستمر في حالة عداء مع الكيان الصهيوني الذي يمتلك قدرات عسكرية وعلمية كبيرة ومتطورة مهما كانت دوافع تأسيسه ونشاته الصهيونية الاستعمارية وهي تري صاحب القضية نفسها ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية قد اعترف به وطبع معه في كل النواحي الحياتية .. ؛كما أن وقوع الانقسام السياسي وفشل كل الاتفاقيات التي استهدفت إعادة الوحدة الوطنية للنظام السياسي الفلسطيني أظهر كم هي المصالح السياسية والتنظيمية لها الأولوية في التحقيق على المبادىء الوطنية والقومية مما يوفر الذرائع لهذه الأنظمة العربية المؤهلة اصلا لتقديم التنازلات في القضايا السياسية القومية بالبحث هي الأخرى عن مصالحها القطرية الخاصة ..حدثان فلسطينيان ساهما في انفراط عقد الإجماع العربي وخروجه عن بنود ما تسمي بمبادرة السلام العربية لذلك فإن إعادة انتظام هذا العقد وحتى يعود تأثير وتفاعل الفكر السياسي العربي القومي مع القضية الفلسطينية يجب العمل على التخلص من اتفاقية اوسلو وإنهاء بدون ابطاء الانقسام السياسي ولعل ذلك أهم ما يمكن عمله الآن لسحب التبريرات والذرائع وكذلك بدل بيانات الشجب والاستنكار وبدل الضرر الذي سيلحق القضية الوطنية من أقدام دولا عربية أخرى على توقيع اتفاقيات سلام في مسار التطبيع .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط