الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مدرسة المشاغبين في مجموعة العشرين

مدرسة المشاغبين في مجموعة العشرين

تاريخ النشر: 2016-09-08 | 09:04

انتهت يوم الاثنين الماضي، في مدينة هانغتشو، في الصين، القمة الحادية عشرة لمجموعة الدول العشرين الكبرى اقتصاديا، أي التي تشكل نحو 85 % من الاقتصاد العالمي. ولعل أوضح النتائج الأولية للقمة أنّه لا توجد نتائج، وهو ما يعني، بشكل آخر، أنّه لا يوجد نظام دولي جديد، بل إنّ القمة شهدت أنواعا من الشغب الذي يصل حد البذاءة أحياناً.
كان المأمول العام 2008 أن تنهض هذه المجموعة، التي تأسست نهاية التسعينيات، لتتولى تغيير نظام العالم الاقتصادي والمالي. وكان يبدو أنّ لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما، مثل هذه الأهداف. لكن اتضح أنّ الأمر غير ممكن. كان المتوقع أنّ تؤسس هذه المجموعة نظاماً على أسس الوزن الاقتصادي الراهن للدول، بما يعطي الصين وألمانيا، مثلا، وزنهما المناسب؛ ويمثل الشرق الأوسط، عبر السعودية وتركيا. وهذا منظور واقعي يأخذ القوى العالمية الحالية بالاعتبار. وبالتالي يمكن الأمل بإصلاح الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، لإعطاء القوى العالمية الأساسية وزنها المناسب، بعيدا عن توزيع القوى الذي كان سائدا عقب الحرب العالمية الثانية، عندما تأسست الأمم المتحدة.
لكن واحد من الأسباب التي فشلت مجموعة العشرين لأجلها، أنها حاولت تحدي البنوك والشركات الكبرى التي تسببت بكارثة 2008 الاقتصادية، وفرض قرارات مثل تحديد ومراقبة رواتب ومكافآت مديري البنوك والشركات. إذ وافق العالم، لكنّ المستثمرين ورجال الأعمال والمديرين في الولايات المتحدة، حركوا أنصارهم في عالم السياسة، وانتفضوا واعتبروا القرارات مساساً بالسيادة القومية الأميركية، ففشلت الخطة.
بالنظر للقمة الأخيرة، فقد كان لافتاً وطريفاً أن الرئيس الصيني، الذي يمثل الحزب الشيوعي، شي جينبينغ، ركز على أهمية الاقتصاد الحر (الذي يتهمه الماركسيون عادة بأنه نوع من الاستعمار الجديد)، وهاجم سياسة الحماية التجارية في بعض الدول؛ كما أنّ الرئيس أوباما لم يتناول الاقتصاد الحر فقط، بل ودعا للاقتصاد العادل أيضاً. والواقع أن الصين تتحرك بعد أن وجدت عداءً ضد استثماراتها العالمية، من مثل منع استراليا لها من دخول مشروع طاقة ضخم، وتأجيل بريطانيا لمشروع طاقة نووي يعتمد على استثمارات صينية. لكن في المقابل، يتهم العالم الصين بأنّها تمارس سياسات حماية متزايدة، وأنها تفرض قوانينَ جديدة إضافية تحد من قدرة المستثمرين الأجانب على العمل في الصين. وتقوم بسياسات تجعل بضاعتها رخيصة ما يجعل المنافسة غير شريفة. ومن هنا، مثلا، تشعر بريطانيا بالغضب لأن صناعة الحديد والصلب الصينية تغزو أسواقها وتدمر صناعاتها الشبيهة.
مع فقدان الأمل بالتوصل إلى تفاهمات عالمية حقيقية جماعية في الشؤون المالية والاقتصادية، اتجه الانتباه لاحتمالات التوصل لتفاهمات سياسية ثنائية. وكان هناك نجاح في التوصل (قبل القمة) لتفاهم في اتفاقات البيئة والمناخ بين الصين والولايات المتحدة، وتحديداً تعديل اتفاقية "باريس" للتغير المناخي. عدا ذلك، كان هناك فشل في التوصل لتفاهم روسي أميركي بشأن سورية، وفشل في التوصل لتفاهمات تجارية مع بريطانيا على خلفية خروجها من الاتحاد الأوروبي.
مع هذا الخواء، انشغل كثير من وسائل الإعلام بمراقبة كيف يقف الرؤساء أثناء التصوير، وكيف يتحدثون مع بعضهم، ففي بريطانيا مثلا، ثار تساؤل: هل وقوف رئيسة وزرائهم في طرف الصورة الجماعية للرؤساء، دليل تراجع مكانة بلادها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي؟ ليتضح أن ترتيب الوقوف في الصورة مرتبط بأقدمية تولي الرئيس لمنصبه. وكذلك انشغل خصوم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي (الذي دعي كضيف، إذ مصر ليست من دول المجموعة)، بالبحث عن أي صورة تقلل من أهميته، فيما قام أنصاره بالبحث عن صور مضادة؛ كإظهار التكريم الصيني أثناء استقباله مقابل استقبال مهين لأوباما.
بعض الرؤساء حاولوا المشاغبة من خارج القمة، كرئيس كوريا الشمالية الذي قام بتجربة صاروخية في البحر، في آخر أيام القمة. أمّا الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، فقد خرق كل السقوف وهو يهاجم الرئيس الأميركي، لدرجة شتمه في خطاب رسمي بعبارة بذيئة.
هذا الانشغال بالشغب والمماحكات الصغيرة، ربما نتيجة طبيعية لفشل العالم في حل أزماته، وبناء مؤسساته؛ أي في إصلاح النظام الدولي بمستوياته الاقتصادية والسياسية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط