الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مخاصمك يا سيسي

عاتبني صديق يساري محترم: ألم يكن هناك فراق بينك وبين الرئيس بعد تعيين «الزند» وزيرا؟، لماذا أرجأت محاسبته، وخاطبته في مقالك السابق طالبا العدل والاهتمام بالناس؟! وعاتبني صديق يميني محترم، معتبرا انتقاداتي للنظام درجة من الجفاء غير المتوقع مني، بعد الدعم الذي أظهرته للسيسي منذ انتخابه! شككت في أمري، وفتحت مقالاتي على الأرشيف المتوفر على شبكة الإنترنت، وجلست أقرأ:

هذه سلسلة مقالات تؤكد رفضي لترشح السيسي، وبيان مخاطر ذلك عليه شخصياً، وعلى فرصة تحقيق توافق وطني واسع يعفي مصر من آفات البيروقراطية العتيقة التي صار البعض يسميها تجاوزا «الدولة العميقة».

وهذا مقال لتهنئته بتحمل مسؤولية الرئاسة، مع 3 مطالب أساسية يتقدمها الأمن، ثم تمكين الشباب، وتفكيك المركزية.

وهذا مقال منشور قبل أيام قليلة من أدائه اليمين الدستورية بعنوان «تطلعات مواطن سعيد للرئيس الجديد» قلت فيه بالحرف: إذا كان الوقت ضيقاً، والظروف لم تسمح للمرشح عبدالفتاح السيسي بتقديم برنامج لفترته الرئاسية، فليقدم لنا الآن ورقة توجهات، وتعهدات تضمن بناء دولة عصرية، لا تتراجع فيها الحريات ولا تتحول إلى فوضى، لا تستمر العشوائية ولا يتحول فيها التخطيط إلى شمولية، لا نعمل فيها لمجرد الحصول على لقمة العيش ولكن لنشعر أن العمل قيمة تتحقق بها إنسانيتنا وطموحاتنا، لا نعيش دوما تحت قيود الطوارئ وإجراءات الضرورة، بل نسترد حياتنا الطبيعية ونصبح في الجانب المتقدم من العالم الحر.
وفي المقال نفسه قلت ما أحب أن أؤكد استمراره: لتوضيح موقفي كمواطن مستقل أكرر ما أقوله وأفعله دوما: أنا لست مع أي رئيس، ولا ضد أي رئيس، أنا مع سياسات، وضد سياسات.

الرئيس بالنسبة لي مثل سائق المترو، ليست بيني وبينه علاقة شخصية، وخطابي معه ليس امتدادا لخطابي مع الزملاء أو الأصدقاء، بل هو خطاب سياسي يقوم على أدائه لمهمة عامة، هي مصدر الرضا أو الغضب بيننا، وبالتالي لا مجال بيننا لخصومة، والحديث عن الفراق ليس المقصود به خصاما، بل إشارة إلى افتراق سياسي في موقف، لا ينسحب بالضرورة على بقية قضايا الوطن، حتى تعبير العبد الصالح لسيدنا موسى لم يكن فراقا في العقيدة، بل كان فراقا في مهمة وتجربة، ولا يعني الفراق تكفير أحدهما.

نعم لدي غضب تجاه السيسي، واعتراضات على طريقة إدارته لبعض الملفات، ورؤيته لكثير من السياسات في الداخل، لكن هذا لا يعني أنني انقلبت على نظام 3 يوليو، لأن السيسي ليس النظام، السيسي هو الرجل القوي والمتحكم وصاحب القرار بحكم انتخابه، لكن كل مؤيد لمظاهرات 30 يونيو شريك أساسي في هذا النظام، ولديه مسؤولية تجاه دعمه، وبالتالي فإن أي نقد للسيسي ليس نقدا لموجة الثورة الثانية في 30 يونيو، بل هو تصحيح لها، وتوضيح لأهدافها، وحماية لها من الانحراف الذي أصاب توجهات ثورة يناير قبلها، كما أصاب توجهات ثورة يوليو قبلهما في أعقاب اتفاقية فض الاشتباك وإهدار ثمار حرب أكتوبر على موائد المفاوضات، وفي أروقة التبعية لواشنطن!

أيها الأعزاء في اليسار وفي اليمين، الرئيس ليس جاراً أشاحنه، ولا صديقاً أخاصمه، والفراق بيني وبينه موجود بشكل طبيعي في الواقع، فلم تكن بيننا يوما علاقة شخصية، وليس بيننا إلا الوطن والسياسة، نتفق في قرار، ونفترق في قرار، والخلاف مشروع طالما ظل داخل المسار، لكن حين نختلف في المسار فإن درجة «النقد» قد تصل إلى «النقض»، وهو ما لم يحدث بعد كما أوضحت من قبل، فما زالت حالة الشد والجذب مستمرة بين القديم المرفوض والجديد المنشود، ومازال الرئيس يفضل الإدارة البيروقراطية المراوغة على الإرادة الثورية الصريحة.

ربما تكون لديه حسابات وتوازنات وتخوفات يعمل حسابها كمسؤول وصاحب قرار، وأنا أتفهم ذلك، لكن هذه الحسابات (التي لا أعرفها) لا تعنيني كمواطن، كل ما يعنيني هو التمسك بأهداف الثورة، وأحلام المصريين في بناء وطن حر عزيز قوي.

لذلك يا أعزائي في اليسار وفي اليمين، لن أتوقف عن دعم الرئيس في أي قرار يتوافق مع مبادئ وأهداف الثورة ومع مصالح الجموع وخاصة بسطاء الشعب، ولن أتوقف عن نقده والاختلاف معه في أي قرار أو موقف يتعارض مع الثورة، أو يسمح باستمرار دولة التخلف والفساد والاحتكار، أما مخاصمة الرئيس، وتجنب مناقشة قراراته، فهذا أمر هزلي وغير واقعي في السياسة.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط