الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متى ستعترف بريطانيا بفلسطين ؟

متى ستعترف بريطانيا بفلسطين ؟

تاريخ النشر: 2022-02-27 | 12:14

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

على الرغم من أن بريطانيا هي أساس وجود الصراع في الشرق الأوسط وتتحمل المسؤولية التاريخية عن وعد بلفور وما ترتب عنه من معاناة وحروب وخسائر مادية وبشرية في المنطقة ككل، الا أن الموقف الرسمي فيها لايزال يتعامل بمنتهي الانحياز التام لإسرائيل وتختزل فلسطين من المشهد، مع انها طرف أساسي في معادلة الصراع، ومكون تاريخي في الأرض التي انتدبها البريطانيون بموجب اتفاقية سايكس-بيكو . 

وفي حين تعترف الأغلبية في الأمم المتحدة بفلسطين، بعدد 138 من أصل 193 عضوا، تنتظر بريطانيا أن يحين الوقت لذلك كما قال بوريس جونسون في كتابه The Churchill Factor، وكأن بريطانيا تتخوف من أن يشكل هذا الاعتراف طلاقا بينها وبين الجمعيات اليهودية المؤثرة في المجتمع البريطاني وأن يحدث هذا شرخا في علاقاتها القوية مع إسرائيل ومع العائلات اليهودية التي تحرك الاقتصاد البريطاني بأموال طائلة، أو ربما هناك تخوف من أن الاعتراف بدولة فلسطين سينجر عنه دفع فاتورة المسؤولية التاريخية في الصراع وإقرار أن بريطانيا هي التي سببت معاناة الالاف من اللاجئين والضحايا . 

في أعقاب حرب غزة 2014، صوت النواب البريطانيون بأغلبية ساحقة للاعتراف بدولة فلسطين، لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق اعتراف رسمي بدولة فلسطين، ليأتي بعدها ترامب بصفقته المجنونة ويعيد التردد البريطاني الى تجاهل، واستمرت بريطانيا بترديد نفس الأسطوانة: سنعترف بفلسطين في اللحظة التي نختارها وعندما يكون من الأفضل لها المساعدة في تحقيق السلام. لكن لم تكن هناك عملية سلام منذ أن ألقى جون كيري المنشفة في أبريل 2014، كما زادت الأمور تعقيدا مع الانقسام الفلسطيني الذي لم بزد القضية الفلسطينية سوا ضعفا وهوانا. 

لم يحرك تقرير منظمة العفو الدولية الأخير حول فلسطين ساكنا في الموقف الرسمي البريطاني، ولم تبحث بريطانيا على حث إسرائيل بوقف عمليات الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، والتهجير القسري، لكي تتمكن من إرساء أسس السلام: هذا يوضح وبشكل قاطع أن بريطانيا لا تبحث عن تدليل العقبات التي تقف حيال السلام، معنى هذا أن بريطانيا تؤكد أنها لا تقف موقفا محايدا بل تغض النظر عن الانتهاكات الإسرائيلية التي ينجر عنها التصعيد وهو ما يجعل السلام غير ممكنا، كما رخصت الحكومة البريطانية ما لا يقل عن 361 مليون جنيه إسترليني من مبيعات الأسلحة لإسرائيل منذ عام 2014. وذكرت منظمات حقوقية ترعى السلام أن المراجعات الحكومية السابقة وجدت أنه من المحتمل أن أسلحة بريطانية الصنع قد استخدمت ضد الفلسطينيين. 

من غير المقبول من الناحية الأخلاقية أن تواصل الحكومة البريطانية سياستها الحالية غير المتكافئة تجاه إسرائيل وفلسطين -بل سيكون من النفاق تبني موقف حاد فيما يتعلق بالتوترات المتصاعدة في أوكرانيا وغض النظر عن مايجري في الشرق الأوسط : كيف لرئيس الوزراء البريطاني أن يقول  "لن نقبل عالما يمكن فيه لجار قوي التنمر أو مهاجمة جيرانه. لجميع الناس، بغض النظر عن مكان ولادتهم، الحق في العيش بأمان واختيار من يحكمهم وتحديد المنظمات التي يريدون أن يكونوا جزءًا منها "، أليس هذا كيل بمكيالين فاضح؟  

ان للاعتراف البريطاني بدولة فلسطين أهمية رمزية قوية. لما من شأنه أن يعزز الموقف المبدئي الراسخ في القانون الدولي، بأن الطريقة الوحيدة لحل هذه النزاعات العالمية الأكثر استعصاءً وانقسامًا هي دعم الحقوق الوطنية وتقرير المصير لكلا الشعبين، خاصة وأنه يأتي من دولة عظمى كانت أساس وجود الصراع. كما ان الاستمرار في التهرب من دفع فاتورة وعد بلفور، يضع مصداقية بريطانيا في المحك كدولة تدافع عن حقوق الانسان وترعى حق الشعوب في العيش بسلام. لابد لبريطانيا أن تصحح خطاءها التاريخي بإنصاف الشعب الفلسطيني ودعم جهود السلطة الفلسطينية في إقامة دولة جوار دولة من دون التسليم حق قيام . 

 

على الرغم من أن بريطانيا هي أساس وجود الصراع في الشرق الأوسط وتتحمل المسؤولية التاريخية عن وعد بلفور وما ترتب عنه من معاناة وحروب وخسائر مادية وبشرية في المنطقة ككل، الا أن الموقف الرسمي فيها لايزال يتعامل بمنتهي الانحياز التام لإسرائيل وتختزل فلسطين من المشهد، مع انها طرف أساسي في معادلة الصراع، ومكون تاريخي في الأرض التي انتدبها البريطانيون بموجب اتفاقية سايكس-بيكو . 

وفي حين تعترف الأغلبية في الأمم المتحدة بفلسطين، بعدد 138 من أصل 193 عضوا، تنتظر بريطانيا أن يحين الوقت لذلك كما قال بوريس جونسون في كتابه The Churchill Factor، وكأن بريطانيا تتخوف من أن يشكل هذا الاعتراف طلاقا بينها وبين الجمعيات اليهودية المؤثرة في المجتمع البريطاني وأن يحدث هذا شرخا في علاقاتها القوية مع إسرائيل ومع العائلات اليهودية التي تحرك الاقتصاد البريطاني بأموال طائلة، أو ربما هناك تخوف من أن الاعتراف بدولة فلسطين سينجر عنه دفع فاتورة المسؤولية التاريخية في الصراع وإقرار أن بريطانيا هي التي سببت معاناة الالاف من اللاجئين والضحايا . 

في أعقاب حرب غزة 2014، صوت النواب البريطانيون بأغلبية ساحقة للاعتراف بدولة فلسطين، لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق اعتراف رسمي بدولة فلسطين، ليأتي بعدها ترامب بصفقته المجنونة ويعيد التردد البريطاني الى تجاهل، واستمرت بريطانيا بترديد نفس الأسطوانة: سنعترف بفلسطين في اللحظة التي نختارها وعندما يكون من الأفضل لها المساعدة في تحقيق السلام. لكن لم تكن هناك عملية سلام منذ أن ألقى جون كيري المنشفة في أبريل 2014، كما زادت الأمور تعقيدا مع الانقسام الفلسطيني الذي لم بزد القضية الفلسطينية سوا ضعفا وهوانا. 

لم يحرك تقرير منظمة العفو الدولية الأخير حول فلسطين ساكنا في الموقف الرسمي البريطاني، ولم تبحث بريطانيا على حث إسرائيل بوقف عمليات الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، والتهجير القسري، لكي تتمكن من إرساء أسس السلام: هذا يوضح وبشكل قاطع أن بريطانيا لا تبحث عن تدليل العقبات التي تقف حيال السلام، معنى هذا أن بريطانيا تؤكد أنها لا تقف موقفا محايدا بل تغض النظر عن الانتهاكات الإسرائيلية التي ينجر عنها التصعيد وهو ما يجعل السلام غير ممكنا، كما رخصت الحكومة البريطانية ما لا يقل عن 361 مليون جنيه إسترليني من مبيعات الأسلحة لإسرائيل منذ عام 2014. وذكرت منظمات حقوقية ترعى السلام أن المراجعات الحكومية السابقة وجدت أنه من المحتمل أن أسلحة بريطانية الصنع قد استخدمت ضد الفلسطينيين. 

من غير المقبول من الناحية الأخلاقية أن تواصل الحكومة البريطانية سياستها الحالية غير المتكافئة تجاه إسرائيل وفلسطين -بل سيكون من النفاق تبني موقف حاد فيما يتعلق بالتوترات المتصاعدة في أوكرانيا وغض النظر عن مايجري في الشرق الأوسط : كيف لرئيس الوزراء البريطاني أن يقول  "لن نقبل عالما يمكن فيه لجار قوي التنمر أو مهاجمة جيرانه. لجميع الناس، بغض النظر عن مكان ولادتهم، الحق في العيش بأمان واختيار من يحكمهم وتحديد المنظمات التي يريدون أن يكونوا جزءًا منها "، أليس هذا كيل بمكيالين فاضح؟  

ان للاعتراف البريطاني بدولة فلسطين أهمية رمزية قوية. لما من شأنه أن يعزز الموقف المبدئي الراسخ في القانون الدولي، بأن الطريقة الوحيدة لحل هذه النزاعات العالمية الأكثر استعصاءً وانقسامًا هي دعم الحقوق الوطنية وتقرير المصير لكلا الشعبين، خاصة وأنه يأتي من دولة عظمى كانت أساس وجود الصراع. كما ان الاستمرار في التهرب من دفع فاتورة وعد بلفور، يضع مصداقية بريطانيا في المحك كدولة تدافع عن حقوق الانسان وترعى حق الشعوب في العيش بسلام. لابد لبريطانيا أن تصحح خطاءها التاريخي بإنصاف الشعب الفلسطيني ودعم جهود السلطة الفلسطينية في إقامة دولة جوار دولة من دون التسليم حق قيام .

 

 

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط