الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرة عباس للمصالحة ما لها وما عليها

مبادرة عباس للمصالحة ما لها وما عليها

تاريخ النشر: 2016-07-03 | 14:10

مسئول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد يقول في تصريحات خاصة لموقع 24 الإماراتي نشرت اليوم الجمعة، إن "الرئيس عباس طالب عبر الوسطاء القطريين والأتراك من حماس القبول بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أن يتم حل القضايا العالقة بين الطرفين بعد ظهور نتائجها"، لافتاً إلى أن "حركة فتح مستعدة للمصالحة ولقبول نتائج الانتخابات"، وأضاف الأحمد أنه "لا يمكن ربط مصير الوطن بقضية موظفي حماس، والذين فجّر الخلاف حول مصيرهم، جولة الحوار الماضية بين الحركتين، مشدداً على أن حركة حماس تختلق الأعذار والمشكلات في مختلف لقاءات المصالحة".

تصريحات الاحمد لم يصدر حتى كتابة تلك السطور أي تعقيب من حركة حماس و غيرها من الفصائل، إلا أننا نستطيع استشراف موقف حماس من المبادرة، وتحديداً فيما يتعلق بثوابت حماس في هذا الملف وهو القبول بانتخابات تشمل كل المؤسسات السياسية الفلسطينية وعلى رأسها المجلس الوطني الفلسطيني، ولا أعتقد أن الرئيس سيعارض هذا الطلب، وحتى لا نقع في شرك الافتراضات لابد من وضع صانع القرار أمام مسئولياته عبر تحليل مبادرة الرئيس عباس والسيناريوهات المحتملة.

ما يحدث في الحالة الفلسطينية هو دمقرطة الانقسام، فعندما يوافق الرئيس محمود عباس على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني قبل المصالحة الحقيقية بينهما؛ فهذا يعني حسم الانقسام أو الانقلاب عليه عبر الخيار الديمقراطي، وهذا يدفعنا إلى الحديث عن المخاطر المتوقعة من وراء تلك الخطوة.

العودة للشعب هي الخيار السليم والأمثل لحسم الخلافات في أي نظام سياسي ديمقراطي بالعالم، ولكن الحالة الفلسطينية لها خصوصيتها التي تتمثل في:

1- بقاء الاحتلال على الأرض الفلسطينية، وتأثيره المباشر وغير المباشر على القرار الفلسطيني.

2- انفصال جغرافي طبيعي بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الكيان العبري.

وبذلك تتلخص مخاطر إجراء الانتخابات قبل التوافق على ميثاق شرف وخطوات عملية تنهي الانقسام، وتعالج تداعياته المجتمعية، وترسم ملامح الإستراتيجية الوطنية للمرحلة المقبلة، إذ تصبح الانتخابات مشكلة وليست حل.

كيف تصبح الانتخابات مشكلة؟، قد توضح النقاط التالية معالم المشكلة في الحالة الفلسطينية:

1- شكل العلاقة بين مكونات النظام السياسي وأبنيته المختلفة على سبيل المثال (ماذا لو فاز تيار المقاومة بالمجلس الوطني وقرر حل السلطة الفلسطينية مثلاً؟) (وماذا لو فازت حركة فتح وأرادت سحب سلاح المقاومة لأن الرئيس عباس يعلن برنامجه بشكل واضح بأنه ضد عسكرة الانتفاضة، كيف سيكون المشهد؟).

2- العلاقة المتوترة بين طرفي الانقسام فتح وحماس وأزمة الثقة بينهما (هل يسلم أحد طرفي الانقسام السلطة في المنطقة التي يسيطر عليها للطرف الآخر، إن فاز بالانتخابات؟).

3- الدور الأمني والوظيفي للسلطة الفلسطينية المرتبط بالتمويل المالي من قبل الدول المانحة، وهذا يطرح السؤال التالي: ما هي رؤية الفصائل الفلسطينية لسلاح المقاومة؟، وما هو مستقبله؟، وكيفية التعاطي معه؟

4- المصالحة المجتمعية وقضايا الدم التي لم تحل حتى اللحظة (فازت فتح أو حماس، واستغلت إحدى العائلات ذلك، وصفت حسابها من قاتل ابنها).

5- علاقة الإقليم بالحالة الفلسطينية، فنحن نعيش حالة انقسام أفقي تجاوزت حدود القطرية، وعليه ستكون الانتخابات مدخلًا لمزيد من الاستقطابات التي ستجر الحالة الفلسطينية إلى أتون معارك جانبية.

6- العلاقة المتأزمة بين مصر وحماس؛ ففي حال فازت حركة حماس بالانتخابات لا أحد يعلم طبيعة الموقف المصري من ذلك، وعليه يجب أن تسبق الانتخابات مصالحات داخلية وخارجية.

وهناك العديد من المحاذير الأخرى، ومن هنا إنني أدعو القيادة الفلسطينية بكل ألوانها السياسية لأن تبدأ بالخطوات التالية:

• التوافق على إستراتيجية وطنية تلزم كل الفصائل الفلسطينية، وتكون نتيجة الانتخابات داعمة لتطبيقها.

• البدء الفوري بإجراء المصالحة المجتمعية، وتعويض ضحايا الانقسام.

• إنهاء ملف موظفي الحكومة السابقة بما يضمن دمجهم بالحكومة، وبما يعزز مبدأ المشاركة السياسية.

• ضبط إيقاع الخطاب الإعلامي الوحدوي داخليّاً وخارجيّاً.

• أن يقود الرئيس بصفته مصالحة إقليمية بين حماس ومصر.

• أن تكون الانتخابات قائمة على مبدأ المشاركة لا المغالبة، وأن توقع الفصائل وثيقة تضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد إعلان النتائج.

خلاصة القول: لا أحد ضد الانتخابات، ولكننا نخشى أن نعود للمربع الأول، ولذلك وضعت رؤية للوقاية من ذلك أتمنى أن يأخذها صانع القرار بالحسبان، وأن يعمل الجميع على محاكاة كل السيناريوهات، وأن نغلب السيناريو الوطني الذي يعيد لقضيتنا العادلة مكانتها بين الأمم.

 

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط