الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما مبرر التمسك في المفاوضات ؟

مجدداً رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس يؤكد التزامه المفاوضات. والمبرر هو الالتزام بالسقف الزمني للمفاوضات الذي ينتهي في أواخر نيسان المقبل. وعليه لا يجوز ،بل وليس من اللائق الإخلال بهذا الالتزام أمام الراعي الأميركي بشخص الوزير جون كيري. وهذا قد يسبب حرجاً للسلطة ورئيسها أمام المجتمع الدولي والراعي الأميركي. وبالتالي فإن الإخلال به سيكسب حكومة نتنياهو الجولة أمام الفلسطينيين بأنهم لا يريدون المفاوضات ومن ثم يرفضون تحقيق «السلام مع إسرائيل».

وفي المقلبين الأميركي «والإسرائيلي»، لا يعيران لهذا الالتزام المجاني أية أهمية أو قيمة ،بل على العكس فهما لا ينفكان في ممارسة كل أساليب الخداع والعمل على فرض الوقائع، وتحشيد الدول البعيدة والقريبة من أجل إرغام الفلسطينيين على القبول في تقديم ما تبقى من عناوين قضيتهم على مقصلة تسوياتهم المشبوهة. وكأنما المطلوب رفع الراية البيضاء وإعلان الاستسلام. فالراعي الأميركي لهذه المفاوضات لا يترك مجالاً إلاّ ويعمل فيها على فرض المزيد من محاصرة وحصار السلطة التي لا حول لها من قوة، وهو من صنع يديها وسلوكها السياسي. و «الإسرائيلي» الذي يتكامل مع الأميركي في فرض التهويد والاستيطان والقتل والاعتقال والاستباحة لكل المحرمات فوق الأرض الفلسطينية وما في باطنها.

هذا ما ذهب إليه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السيد حنا عميرة في تصريحات لإحدى الصحف قائلاً «القيادة الفلسطينية تتعرض لضغوط هائلة تمارسها واشنطن لتسويق أفكار كيري بشأن التسوية السياسية كخطة سلام أميركية «وأضاف» هناك مخاوف فلسطينية بأن تنجح الإدارة الأميركية في فرض خطة سلام على الفلسطينيين في هذه المرحلة في ظل انشغال الدول العربية الرئيسة مثل مصر وسوريا بأوضاعها الداخلية، تأتي لصالح «الإسرائيليين«، لأن القيادة الفلسطينية تدرك تماما بأن الموقف الأميركي موقف منحاز «وتابع عميرة« أن أفكار كيري للتسوية السياسية تشير إلى أن هناك قرارا أميركيا بتعويض «إسرائيل» على حساب الملف الفلسطيني مقابل توقيع الدول العظمى اتفاقاً مع إيران بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى أن واشنطن تحاول أن تضغط على القيادة الفلسطينية والجانب الفلسطيني للقبول بما لا يمكن القبول به، وبالتالي تحاول تعويض نتنياهو عن الاتفاق مع إيران «

وأشار حنا عميرة« إلى أن الجانب الفلسطيني يطالب بشبكة أمان عربية ودولية لمواجهة الضغوط الكبيرة التي تمارس على الفلسطينيين حالياً، مشيراً إلى أن الضغوط التي يتعرض لها الجانب الفلسطيني من قبل الأميركيين تتعلق بمحاولة إجبار الفلسطينيين على التنازلات وتقديم تنازلات يتم بموجبها التخلي عن مجمل المشروع الوطني الفلسطيني «وشدد عميرة« على أن القيادة الفلسطينية تواجه ضغوطا كبيرة، وهي ما بين نارين إما القبول بأفكار كيري التي تنسف المشروع الوطني الفلسطيني أو رفض الأفكار الأميركية لتواجه حصاراً سياسياً ومالياً ودبلوماسياً والتضييق على الشعب الفلسطيني أكثر وأكثر«.

وأوضح أن كيري لا يطالب الفلسطينيين بالتوقيع على الأفكار التي قدمها بشأن قضايا الوضع النهائي للوصول لاتفاق سلام بالمنطقة، بل يريد التسليم بها كخطة سلام»، وقال في ختام تصريحاته « إن الأفكار التي قدمها كيري لم يطلب الموافقة أو التوقيع عليها، هو يريد أن يعتمدها كخارطة أو دليل من أجل مواصلة المفاوضات على أساسها، مضيفا أعتقد بأن الهدف الرئيسي من هذه الأفكار هو تمديد المفاوضات، أو إيجاد حجة من أجل تمديد المفاوضات. يعني ليس هناك في الأفق أية حلول عملية أو أفكار يمكن تطبيقها وتكون مقبولة على الجانب الفلسطيني». ويكمل أحمد قريع ما بدأه حنا عميرة حول المفاوضات. حيث قال قريع في تصريحات له «بأن وضع المفاوضات صعب، وأنا قلق، لأنه بنهاية الأمر الأميركي أكثر قرباً لإسرائيل».

وتابع: «الآن يقال بأن كيري يريد أن يقدم ورقة ولا يطلب من الفلسطيني أو الإسرائيلي أن يوافق عليها، ولكن إذا قدمت هذه الورقة على نتيجة هذا التداول والمفاوضات ستكون هي مرجعية للسلام، وهذا التفاف من قبل واشنطن على مرجعيات عملية السلام على أساس حدود عام 1967، وأنا أقول بأنه التفاف على الشرعية الدولية بصوت مرتفع، وأي مرجعية جديدة للسلام سيكون فيها تنازل جديد، وبالتالي هذه قضية في منتهى الخطورة». وختم بالقول «الكرة في ملعبنا نحن أصحاب القضية ونحن الذين نحدد نريد أو لا نريد».

إذا كان هذا حال المفاوضات والشكوى والقلق والخوف منها ومن نتائجها الكارثية على القضية الوطنية. وهذه حال ما يسمى بالشريك «الإسرائيلي» في هذه المفاوضات وممارساته العدوانية الإجرامية. وبالتالي ليس الحديث عن الراعي الأميركي بأفضل عن الحديث عن «الإسرائيلي» في الشكوى والتوجس من سلوكه وما يمارسه من ضغوط وابتزاز رخيص في مواجهة الفلسطينيين.

من حقنا وحق الشعب الفلسطيني أن يتوجه بالسؤال المباشر إلى رئيس السلطة، ومفاوضي منظمة التحرير. لماذا هذا الإصرار في الاستمرار في هكذا مفاوضات محكومة بنتائج من شأنها تصفية لقضية الشعب الفلسطيني؟. وبالتالي ألاّ يكفي رئيس السلطة هذا الإجماع الواسع على أن المفاوضات لا جدوى منها سوى تقديم المزيد من الوقت لكيان الاحتلال «الإسرائيلي« في التوغل قدماً نحو فرض وقائعه على حساب الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية. ما يدفع السيد أبو مازن إلى التراجع والتوقف لإنقاذ هذه الحقوق وهذه الثوابت. والمثل الشعبي يقول «إذا جن ربعك، عقلك لا يفيدك«. فكيف إذا كان ربعنا عاقلاً ومدركاً لعدالة قضيته وقدم في سبيلها الغالي والرخيص على مدار 65 عاماً.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط