الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الذى يمكن أن يفعله لنا السيسى؟!

ما الذى يمكن أن يفعله لنا السيسى؟!

تاريخ النشر: 2016-08-08 | 08:52

صرت تعرف جيدًا قدر معاناتك من التكلفة الباهظة؛ بسبب إدارة السياسة والمجتمع فى البلد بنظام البيروقراطية، يكفى أنك مضطر للاستدانة من الخارج ومن مجتمعك فى وقت واحد، والحمد لله أنك مديون بلا قيود للمجتمع، بما لا يقارن مع قيود ديونك الخارجية، لن أكرر كلامى لك عن سيئات وسوءات النظام البيروقراطى، يكفى أنك تتدحرج من أزمة إلى أزمة، وهذه بالأخص أزمة فى حد ذاتها، أنت مأزوم باستمرار.

تعال نفكر فى حل
أعرف مبدئيا أنك صرت تؤمن بأن البيروقراطية تبيد أى حل قبل أن يولد، لكن الوضع يحتاج مقايضة كبرى بين المجتمع والبيروقراطية، كيف
وعلى ماذا؟!، ومن يجرى المقايضة؟
أقول لك أولا: الرئيس هو الذى يجرى المقايضة؛ هذه مسؤوليته السياسية والدستورية، ولديه الإمكانية، ثم اسمعنى فى كيف؟!، وعلى ماذا؟
رأيت الرئيس يوما يفرد لنا خريطة تقسيم إدارى جديدة لمصر، لم نعد نسمع عنها ولا ماذا جرى بشأنها، لكن أذكر منها أن القاهرة صارت من النيل إلى البحر الأحمر، وبالمثل شمل الوضع كل أجزاء مصر، مشروع ضخم بإمكانه أن يغير مصر بالكامل على وجه البسيطة؛ بإمكانه أن يكون مشروع القرن المصرى الذى ينقل مصر من عصر إلى عصر بقفزة رائعة. لا مشروع يماثل نقل مصر من عصر إلى عصر، هذا هو المشروع القومى، المشروع المصرى الذى ليس بعده مشروع، حلم كل المصريين.
أيا ما كان الموقف من يناير إلا أنها حملت صرخة من قطاعات اجتماعية لها وزنها أنها تريد انتقال مصر إلى العصر الذى تستحق، مشكلة يناير أنها بلا عقل سياسى.
يونيو عوضت غياب العقل، لكنها تركت جسد المجتمع فريسة لبيروقراطية شرسة غير منتجة.
- ما الذى يمكن أن يفعله لنا السيسى؟!
يستطيع الرئيس بمشروعه إجراء المقايضة الكبرى بين المجتمع والبيروقراطية.
ليكن سيادة الرئيس، لتكن المقايضة كالتالي؛ دع البيروقراطية تأكل فى مرعاها وتحتفظ بالحكم فيما تملك أو تتحكم. ليكن مشروعك من نصيب المجتمع، اجعل المجتمع وكيلك فى بناء وإدارة خريطة العمران المصرى الجديد.
أنت يا سيادة الرئيس تملك صلاحيات إدارة أهم ثروتين تملكهما مصر من مواردها الطبيعية، على الإطلاق وهما؛ البشر والأرض، كل شىء خفيف الوزن، إلا ثروة البشر، وثروة الأرض؛ لا مثيل لهما.
يمكننا تنفيذ الخريطة بتمليك الأرض للمواطنين وإدارة وبناء هذه المناطق الجديدة بنظم الإدارة العصرية القائمة على مبدأ إدارة المجتمع الذاتية لشؤونه السياسية والاجتماعية، هذه هى الإدارة الأمثل لثروتى البشر والأرض فى مصر.
المجتمع المصرى قطع شوطًا جيدًا فى إدارة نفسه بنفسه، قدم نماذج جيدة، حققت مستوى لائقا للحياة، أضافت لمعنى أن تكون مصر ساكنة فى العصر.
انظر إلى تجارب الإدارة الذاتية لبعض قطاعات المدن الجديدة فى محيط القاهرة الكبرى، ومنها الكمبوندات، بالمناسبة؛ الإعلام والبرامج والمسلسلات والأفلام كما الشائع من الخطاب السياسى والاجتماعى العام، كله لا يقول الحقيقة، يربك العقل العام، ويشوّه الصورة، يبدو فى خدمة سيادة نظم البيروقراطية على المجتمع. يظهر البيروقراطية كأنها فى حرب مع ماله قيمة فى المجتمع، لا يحكى كل هؤلاء عن نظم الإدارة الذاتية، التى تقدم مستوى لائقا من المعيشة فى قطاعات من المدن الجديدة حول القاهرة الكبرى وأن هذه الإدارة ذات هياكل إدارية وخدمية وأمنية ورعاية تقودها الجمعيات العمومية من الملاك والسكان ومن مال الأهالى، وهم خليط من فئات اجتماعية مختلفة، متفاوتة القدرة، ينتظم عمومهم فى حياة لائقة متحضرة، مبنى ومعنى، ويدفعون تكاليفها بالغالى والرضاء.
لماذا لا يتم تعميم هذا النظام على كل مصر؟!
هذه هى المحليات الحقيقية، التى تنهض بمصر، المحليات البيروقراطية جعلت من البلد عشوائية كبيرة لن يصلحها نظام انتخابات وضخ دماء جديدة، المحليات يصلحها فقط تطبيق نظم إدارة المجتمع ذاتيا لشؤونه السياسية والاجتماعية فى عموم مصر.
يمكنك يا سيادة الرئيس، توكيل المجتمع فى بناء وتنفيذ المخطط العمرانى الجديد لمصر، والإجراءات بسيطة، تتولى الدولة مهمة التخطيط العمرانى، وشق طرق مجتمعات الخريطة الجديدة، ويتم إسناد مسؤولية إدارة أراضى المخطط الجديد إلى بنك مصر، أو تحالف بنكى وطنى بقيادة بنك مصر، ليس مثل البنك يدير أصول الثروة ويزيد الثروة باقتدار واحتراف؛ البنك يدير ثروات المصريين الشخصية، يمكنه استثمار ثروات المصريين فى بناء البلد وفق الخريطة العمرانية الجديدة، وتشغيل كل وظائف وأنشطة البلد فيها، فى سوق البلد ومضاعفة ثروات المصريين وقوة البلد والمجتمع بتوزيع الأراضى الجديدة مجانا على المصريين بشرط البناء للغرض المخصص له والالتزام بالتخطيط فى فترة سماح لا تقل عن عشر سنوات ولا تزيد على ٢٠ عاما، وبعد هذه المدة يحق للدولة البدء فى تحصيل العوائد وبالإمكان تحصيل ثمن الأرض وقت تسعيرها الحالى، يمكن للحكومة مبادلة ديونها المالية الضخمة الحالية للمصريين بالأرض وتكون الأرض مقابل الدين.
لماذا بنك مصر وليس غيره؟!
ليس لأنه حكومى، أبدًا، يجب تحرير عمله من سلطة البيروقراطية تماما، إنما هو البنك الذى بنى مصر فى مواجهة الاحتلال الإنجليزى، ورمز قوة المجتمع الأهلى فى مصر ودوره الملهم فى بناء مصر بقدرتها الذاتية، ولأنه يمثل اتصالا بالغ الدلالة مع كل قيم المجتمع المصرى المحترمة والمسؤولة عن بناء مصر نموذج الشرق الذى يعيش فى العصر.
أخيرًا أى لجنة إدارية من النمط المعتاد، لا تصلح لمثل هذه المهمة الكبرى لن تكون سوى أداة من أدوات البيروقراطية العاجزة. هذا ليس إصلاحا زراعيا، ليس تفتيت ملكية، إنه بناء عمرانى جديد، حيازة ملكية جديدة، حيازة مجتمع جديد، قوة جديدة، سوق مصرية كبيرة جديدة. حيازة عصر جديد. هذه مهمة المجتمع الذى باستطاعته أن يقيم عمرانا جديدا. عمران تعمل فيه كل وظيفة، وكل نشاط وكل صاحب عمل. مجتمع تتسع سوقه على مصراعيها فيملك الفرد فيها فرصة العمل الحر فى سوق تتجاوز التسعين مليونا بمراحل. سوق المجتمع للمجتمع. والمجتمع يلد عمرانا جديدا عصريا. لا تشكو فيه من قلة الإنتاج، ولا بطالة العمل، وبطالة الفكر، وبطالة ممارسة الحياة المتحضرة. لا شباب يحاول النفاد بجلده فلا يجد سوى الموت غرقا فى ظلمات البحر المتوسط. لا قيم مختلة، أو نظم لا تحترم، أو شارع قذر، أو مدن عشوائية، لا خطاب سياسيا أو دينيا أو إعلاميا فوضويا، لا ديون، لا مطالبات.
فمن ذَا الذى سيكون فى قوة مجتمعك الشاملة وازدهارك وتطورك؟!
عندئذ أنت النموذج، أنت درة الشرق كله.
أنت فى قلب العالم الجديد
يا لها من مقايضة سيادة الرئيس!
افعلها وادخل بمصر العصر
هذا ما نريد وما نملك وما هو باستطاعتنا
افعلها؛ تكون غير ما أنت ونكون نحن غير ما نحن.
اسمح لى أن أقول شيئا واقعيا: منا من يعشق عبدالناصر ومنا المفتون بالسادات ومنا من يحب مبارك، إنما أكثرنا لا يقول لك إن المصريين جميعا يشتاقون جميعا إلى «رئيس العمر»، وهذا هو «مشروع العمر».
وأنت تعرف - كما نعرف كلنا- أن أغلبيتنا وضعت فيك حلم العمر.
افعلها يا سيادة الرئيس. تضع مصر على عرشها، وتتربع أنت على عرش المجتمع.
عن المصري اليوم

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط