الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما أقبح القحبة حين تحاضر عن العفة

هو مثلٌ عربي صحيح، مشهورٌ ومعروف، يستخدمه العامة والخاصة، ولا يعاب على المثقفين إيراده، ولا على القراء سماعه، فهو يستخدم في استنكار من يدعي الطهر ويدافع عنه، ويهاجم الفساد والانحراف، وينكر الفسوق والفجور، وهو في الرذيلة مستغرق، وفي الدعارة يعمل، وفي النجاسة يعيش ويرتع.
لا نستغرب المثل ولا نعترض عليه، ولا ننكر أنه مثلٌ عربيٌ أصيل رغم أنه يُسفُ في معناه، وينحط في لفظه، إلا أننا نصادف في الحياة الكثير من الحوادث التي تصدقه، والتي تتطابق معه، والتي لا يصلح فيها سواه للتعبير البليغ والوصف الدقيق للحالة.
لكن الغريب المستنكر، والشاذ المستقبح، أن يأتي العدو الصهيوني بهذا المثل، ويستشهد به الإسرائيليون في معرض استنكارهم لغضب الفلسطينيين من أجل قدسهم، وثورتهم نصرةً للأقصى الشريف، ورباطهم في ساحاته، واعتكافهم في حرمه، مستنكرين شكواهم وأنهم يتعرضون على أيدي جنود جيش الاحتلال وعناصر شرطته للضرب والإهانة، ويرفضون ادعاءاتهم بأن المستوطنين وغيرهم من اليهود يدخلون ساحات المسجد الأقصى تحت حماية الجيش ورعايته.
فقد أوردوه اليوم في صفحةٍ رسمية باللغة العربية تديرها الخارجية الإسرائيلية، بنفس النص والكلمات، لكن دفاعاً عن أنفسهم، ودفعاً للتهمة عنهم، وكأنهم هم الأبرياء من الجريمة، والمطهرون من الرجس، والفلسطينيين هم المجرمون المدانون، المعتدون المغتصبون، الذين ظلموا المستوطنين وافتروا عليهم، والذين يهينون جنود الجيش وعتدون عليهم.
الإسرائيليون الكاذبون المدعون المفترون، يدعون أن المصلين في المسجد الأقصى يعتدون على اليهود، وأن الفلسطينيين المتواجدين في باحاته هم الذين يرشقون المؤمنين اليهود بالأحذية والحجارة، وأن المرابطات المسلمات يؤذين مشاعر اليهود بالسب والإهانة، ويتعرضن للجنود بالإهانة والإساءة، ويرددن شعاراتٍ معادية لليهود، ومسيئة إلى معتقداتهم، وأن المسلمين يمنعون اليهود من أداء شعائرهم، والصلاة في أماكنهم المقدسة، والقيام بالطقوس الدينية التزاماً بتعاليم الرب ونصوص التوراة.
كأن اليهود لم يروا حاخاماتهم وهم يفترون على المسلمين ويجردونهم من حقوقهم وتراثهم، أو وهم يحرضون أتباعهم للاعتداء على الفلسطينيين والتعدي على محلاتهم، ولم يسمعوا طلاب مدارسهم الدينية وهم يسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يروا جموعهم المحتشدة التي تدخل الحرم القدسي من كل أبوابه، وهم يشتمون العرب، ويكيلون إليهم التهم، ويعدونهم بالأسوأ، ويهددونهم بالأخطر، وكل ذلك على مرأى ومسمعٍ من وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية والدولية، التي تسجل وتدون، وترصد وتوثق، وهي التي تعرف من المعتدي ومن المعتدى عليه، ومن الذي يحميه جيش الاحتلال ومن الذي يتعرض لبطشه وتنكيله، ومن الذي يعتقل ومن الذين يعتقلون ويدفعون بقسوةٍ إلى سيارات الشرطة والجيش.
ترى ... هل يخجل الإسرائيليون من أنفسهم، وهل يستحون من غيرهم، عندما يوردون هذه الصور الكاذبة، ويستعرضون هذه الشواهد المعكوسة، ثم يأتون بهذا المثل الأثيم، أم تراهم يستخفون بعقولنا، ويضحكون على العالم ويهزأون منه، أم أن العالم كله متآمرٌ معهم، ويتفق وإياهم، ويدعمهم ويساندهم، ويؤيدهم ويدافع عنهم.
أما المثل الذي أوردوه فلا أظنه إلا أنه ينطبق عليهم دون غيرهم، ويناسبهم هم لا غيرهم، وكأنه ما وضع إلا من أجلهم، ليكون معبراً عنهم ومصدقاً لحالتهم.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط