الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مأزق المستعمرة الإسرائيلية

مأزق المستعمرة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2026-02-16 | 11:24

كثيراً ما يُقال، ومن يتحدث عن المأزق الفلسطيني الذي أخفق طوال عشرات السنين في تحقيق تطلعات الشعب بمسألتي: 1- الدولة وفق القرار 181، 2- العودة وفق القرار 194، وهذا صحيح رغم التضحيات التي قُدمت والمساومات التي عُرضت، حيث لا زال المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يواصل اعتداءاته وتوسعه وسلب الأرض ومصادرتها وقتل المزيد من المدنيين الفلسطينين، وها هو ينتقل إلى خطوة نوعية بضم الريف الفلسطيني إلى خارطة المستعمرة، ومصادرة كافة ممتلكات الفلسطينيين الذين يعيشون خارج وطنهم، والعمل على أسرلة وتهويد وعبرنة الضفة الفلسطينية، بدون إعلان ضمها كاملة.
نعم لدى الشعب الفلسطيني مأزق جوهري أن عدوه متفوق، مدعوم من قبل الولايات المتحدة ومشروعه يتهود، وتطرفه السياسي والديني يتعمق، ويبرز في مظاهر بائنة عنصرية عدوانية حاقدة على كل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي، وحتى الدروز لن يسلموا من شره.
مأزق الفلسطينيين في مرض انقسامهم داخل فتح أولاً، وبين فتح وحماس، وبين الضفة والقطاع، وعدم القدرة على جعل وحدتهم أملاً ورغبة وقراراً، بعد فشل مفاوضات ونتائج لقاءات الجزائر وموسكو وبكين.
المأزق هنا ذاتي يُعبر عن ضيق أُفق، محدودية التفكير السائد، عدم الجدية في معالجة الانقسام، رغم مرارة ما واجه الشعب الفلسطيني ولا يزال من نكبات ووجع وتراجع، وليس سبب المأزق الذاتي بسبب تفوق الاحتلال وشراسته وعنصريته، بل بسبب ضيق الخيارات الذاتية لمعالجة مرض الانقسام المستشري.
ولكن المأزق لا يقتصر على المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، بل إن مشروع المستعمرة الإسرائيلية القوي المتفوق، أيضاً يعيش مأزقاً عميقاً يتعلق أولاً بنظرية الكُره والعنصرية الكامنة في تفكيره وسلوكه ويتضح ذلك عبر ممارسة القتل والتدمير ورفض الآخر.
لقد وصل اسحق رابين إلى قناعة عدم القدرة على بلع فلسطين وبقاء احتلالها وطرد كل الفلسطينيين عن أرضهم، ووصل إلى قرار بضرورة التوصل إلى تسوية مع الشعب الفلسطيني وهذا ما حصل في التوصل والتوقيع على اتفاق أوسلو ولو مرغماً، فكانت النتيجة اتهامه بالخيانة والتنازل والاغتيال، وبعدها طغى اليمين السياسي المتطرف واليهودي الديني المتشدد، واغتالوا ياسر عرفات وأعادوا احتلال المدن التي سبق وانحسر عنها الاحتلال بدءاً من غزة وأريحا.
وها هم عملياً ألغوا كل مضامين ومظاهر التوصل إلى اتفاق أوسلو، وبقيت السلطة، بلا سلطة حقيقية، وبلا أرض تقف عليها باستثناء أرض المقاطعة التي لا تتجاوز كليو متر مربع واحد.
مأزق المستعمرة:
أولاً أنها لم تتمكن من طرد كل الشعب الفلسطيني خارج وطنه، وهذا يفقدها تعبير: «دولة يهودية ديمقراطية»، فهي لم تعد دولة يهودية، بل ثمة شراكة على الأرض لتكون: دولة إسرائيلية فلسطينية، عبرية عربية، متعددة الديانات من اليهود والمسلمين والمسيحيين، وهذا ما يُفسر استهداف قتل المدنيين الفلسطينيين والتخلص من أكبر عدد منهم، ولم تعد ديمقراطية حيث تُمارس التمييز والقمع وحرمان الآخر العربي الفلسطيني المسلم المسيحي حقه في المساواة والكرامة والعدالة.
ثانياً رغم تفوقها، أخفقت في معركة غزة، فقد تلقت ضربة موجعة يوم 7 أكتوبر شكل لها صدمة ومفاجأة.
ثالثاً إخفاقها في حرب غزة وفشل هجومها في تحقيق أهداف الحرب والاجتياح: فشل في تصفية المقاومة، فشل في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، فشل في تهجير أهالي غزة إلى خارج وطنهم.
رابعاً فشلها في كسب انحيازات فلسطينية لصالح مشروعها، فالفجوة عميقة بين مشروعها وسلوكها وتطبيقاتها ومصالحها في التوسع والاحتلال والاستيطان، وبين مصالح الشعب الفلسطيني الذي يعمل من أجل البقاء والصمود ورفض الرحيل واللجوء والتشرد، ويعمل من أجل حريته واستقلاله، وانتزاع كامل حقوقه، بشكل تدريجي متعدد المراحل، رغم المعيقات وغياب الروافع الجدية الداعمة له.
كلاهما في مأزق، وكلاهما في أتون الصراع، وكلاهما يدفع ثمن مشروعه، وكلاهما يلهث من أجل تحقيق تطلعاته والمستقبل مفتوح على كل الاحتمالات.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط