الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا فعل بِنَا الاحتلال متعدد الجنسيات؟

ماذا فعل بِنَا الاحتلال متعدد الجنسيات؟

تاريخ النشر: 2018-03-06 | 08:57

فى ظل الاحتلال متعدد الجنسيات، الذى ينتشر فى المنطقة العربية، ليس لديك عدو واحد أو خصم واحد. انتهت عمليا نظرية العدو، أو الخصم المركزى الواحد، صار لكل بلد عدوه أو خصمه. فى زمن مضى كنت تقول إن إسرائيل عدو كل العرب وخصم كل العرب، لكنك لو نظرت إلى الخليج الآن، لوجدت خطر إيران هو العدو رقم واحد أو الخصم الأول. إيران تهدد الخليج بصورة مباشرة من خارجه وداخله وليس إسرائيل. لو ذهبت إلى سوريا لوجدت كل أطراف الاحتلال متعدد الجنسيات، ووجدت تقسيمة لفريقين يلعبان، ويوزعان أدوار الفرق الأصغر. فريق بقيادة أمريكا وإسرائيل وبعض دول الغرب، وفريق بقيادة روسيا وإيران. بينما تركيا بأربع أرجل.. تضع قدمًا فى كل جبهة. تقدم واحدة وتؤخر أخرى حسب المصلحة، أو ما تتيح الظروف. ولو جئت إلى مصر لوجدت الإرهاب ومجموعاته العدو رقم واحد، ولوجدت من خلفهم خصوما فى الإقليم وخارجه.

تقول أطراف الاحتلال متعدد الجنسيات إنها جاءت كلها من بلادها البعيدة والقريبة لمحاربة داعش فى بلاد العرب، دون أن تعرف ما هى الصِّلة بالضبط بين الاحتلال ومحاربة الإرهاب، ومنذ متى أصبح الاحتلال ضرورة لمحاربة الإرهاب، ولماذا تقيم أمريكا نحو ٢٠ قاعدة عسكرية فى سوريا وبالمثل تقيم روسيا وإيران قواعد عسكرية هناك، وإذا كانت كل هذه الأطراف دولية وإقليمية تحارب الإرهاب، فلماذا ليست كلها جبهة واحدة. ولماذا صارت تبرر وجودها فى البلدان العربية بوجود الآخر، أو أى من أتباعه الصغار. أمريكا كما إسرائيل تبرر وجودها بوجود روسيا وإيران وحزب الله والعكس صحيح؟

على كثرة ما قالت أطراف الاحتلال متعدد الجنسيات، فهى لم تقل سوى شىء واحد، إنها فقط قوى احتلال، وإلا ما الذى يمكنه أن يجمع بين روسيا وإيران وتركيا ولا ينفر منه حلفاء كل طرف، وما الذى يجمع بين روسيا وإسرائيل، ولا تغضب منه إيران، وكيف تكون مساحة الاتفاق بين أمريكا وروسيا أكبر وأوسع بكثير من علاقات التنافر والتصارع بين أتباعهما أو حلفائهما الصغار؟

الاحتلال متعدد الجنسيات أوجد حالة من تعدد الأعداء أو الخصوم داخل المنطقة. ما يهددنى بصورة مباشرة، ليس بالضرورة ما يهددك الآن، ومع ذلك يمكنك أن تقول إن الاحتلال كله واحد، ولا أقول لك أبدا: عليك أن تخوض ضده حربا واحدة. فى وقت واحد. المشكلة ليست هنا. المشكلة أن بعضنا يميز بين احتلال واحتلال، فيعتبره واحد احتلالا، بينما يعتبره ثان صديقا أو حليفا. وهذه معادلة قد تخرج منها إسرائيل، وتدخل فيها بالضرورة إيران قبل روسيا وتركيا. لاشك أن إسرائيل مازالت احتلالا وتظل احتلالا، يستعمر الأراضى الفلسطينية والجولان السورية، لكننا نجد إيران فى سبع دول عربية، وبيننا من لا يسميها احتلالا مع أنها بنفسها لا تنطق إلا بلسان الإمبراطورية والهيمنة والاحتلال.

يوم الثلاثاء ٢٠ / ٢ / ٢٠١٨، قال عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية حسن رحيم بور أزغدى، فى مقابلة مع تليفزيون «أفق» الإيرانى، نقلتها قناة السومرية العراقية، إن بلاده ترد على ما اعتبره «تدخلات دول صديقة لأمريكا بالتدخلات فى هذه البلدان، ولو تطلب الأمر أن نحمل السلاح أو نرسل السلاح»، مضيفاً أن «الحقيقة الجديدة هى أن خمسة أو ستة بلدان فى المنطقة خرجت من تحت سيطرة الأمريكيين ودخلت معسكر الثورة الإسلامية».

وأوضح أن هذه الدول هى العراق، سوريا، اليمن، لبنان، فلسطين غزة، وأفغانستان، قائلاً: «لو تسمّون هذا التوسع والتفكير إقامة إمبراطورية واسعة فلا نقاش على الاسم، نعم نريد أن نقيم إمبراطورية».

آسف جدا كدت أنسى أن أقول لك إن المسؤول الإيرانى قال نصا فى المقابلة ذاتها:

إن «جماعتنا فى العراق قامت بشنق صدام حسين وليس الأمريكيين. أمريكا كانت تريد حفظه إلا أن قوات الثورة الإسلامية أعدمت صدام».

عموما لا تخف من إيران وشنق جماعة إيران، لكن دعنى أعطِك إجابة نموذجية عن سؤال من يتساءلون باستنكار: كيف بك ترى إيران وتركيا أخطر من إسرائيل؟ كيف تساوى بين إيران وتركيا وروسيا والاحتلال؟

أقول لك: المشكلة، أو ربما تكون مشكلة إسرائيل، إنها والحمد لله، ليست من دينى، ولا من دينك، كما أنها لا تتماثل معك مذهبيا أو أيديولوجيا، لذا فهى احتلال.

أما المشكلة، التى تمثل مصلحة لأمثال إيران وتركيا وروسيا فإنها تتماثل أو تتطابق أو تتداخل مع بعضك دينيا ومذهبيا وأيديولوجيا، فكيف به يعتبر أيا منهم احتلالا؟ هل اعتبروا العثمانيين من قبل احتلالا؟

يا الله مازلنا نشكو إليك احتلال إسرائيل.

يا رب ليس لنا غيرك نشكو إليك الاحتلال متعدد الجنسيات.

ربى، ارحمنا من أصحاب وأتباع الإمبراطوريات، التى لا يسمونها احتلالا.

عن المصري اليوم

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط