الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لولا اتفاقية سايكس بيكو لما كان وعد بلفور

لولا اتفاقية سايكس بيكو لما كان وعد بلفور

تاريخ النشر: 2021-11-02 | 12:00

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

إنْ تُفصَلُ القطرةُ من بَحرِها، ففي مَداهُ منتهى أمرها، هذا المنطق الحكيم ينطبق على أرض فلسطين، إنها قطرة حرية في بحر الكرامة العربية، لذلك حرص قادة المشروع الصهيوني على الفصل بين القطرة الفلسطينية وبحرها العربي، فعملوا على تقسيم البلاد العربية، وفق اتفاقية سايكس بيكو، كخطوة استباقية لوعد بلفور، وتنفيذ المخطط الاستراتيجي لإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، فمن المستحيل أن يجسد الحلم الصهيوني على أرض الواقع إلا من خلال تمزيق الأمة العربية إلى دويلات، وأقليات، وأعراق، وقبائل، وطوائف، تتناحر فيما بينها، بل ويمد بعضهم يده طلباً للعون والمساعدة من الكيان الغازي الغريب.

في الذكرى الرابعة بعد المئة لوعد بلفور، ما زالت الأمة العربية تعاني الوجع نفسه الذي يعانيه الفلسطينيون، فغياب القرار العربي المستقل، وإهدار المقدرات، وغياب التنمية المجتمعية، وغياب التطور الحضاري والازدهار الاقتصادي، وتسلط الغريب، كل ذلك يعتبر ركائز لاتفاقية سايكس بيكو، والتي تشهد استمرار تحالفات أعداء الأمة العربية، واستمرار نهجهم السياسي، وأنهم لم يبدلوا طريقة تعاملهم من شعوب الأمة العربية، فالعربي الممزق المقسم الذي يتصارع داخل كل قطر، هو العربي المطلوب للغرب وإسرائيل في كل المراحل، وهذا هو العربي الذي يضمن بقاء هيمنة وسيطرة أعداء الأمة على مقدراتها.

وكي نتخلص من وعد بلفور ونتائجه، وكي نستعيد أرض فلسطين، وكي نقضي على القطرية التي قصمت ظهر الأمة، لا بد من العودة إلى الأصول، لا بد من وحدة هذه الأمة، وهذا المطلب الجماهيري لن يتحقق عن طريق جامعة الدول العربية، ولا عن طريق الأنظمة الدكتاتورية، والتي هي صنيعة اتفاقية سايكس بيكو، إن حاجة العرب للحرية واللحاق بدرب الأمم المتطورة، لا يتحقق إلا من خلال تحرك الشعوب العربية للدفاع عن نفسها وعن مصالحها، ويمكن تحقيق ذلك بالتنسيق والتعاون بين التنظيمات والأحزاب والقوى السياسية المتناثرة في كل بلاد العرب، لا بد من التوحد خلف تنظيم عربي شامل، تتلاقي على ضفافة كل أنهار الثورة، ويجمع أعضاؤه على رفض نتائج اتفاقية سايكس بيكو، مع وضع الخطط العملية والقابلة للتنفيذ للتخلص من آثارها، بحيث يغدو هذا الجسم هو الممثل الشرعي والوحيد للشعوب العربية، وهو القادر على الأخذ بيد الأمة إلى الحرية والديمقراطية.

ولما كان الكيان الصهيوني إحدى إفرازات اتفاقية سايكس بيكو، فإنه لا ينام على أذنيه، ولن يقف مكتوف الأيدي إذا تعرضت أنظمة سايكس بيكو للخطر، فالعدو يعرف أن زوال القاعدة يعني زوال ما تم إنشاؤه فوقها، لذلك برز التآمر الإسرائيلي والغربي الواضح على كل حراك جماهيري يطالب بالديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.

ولما كانت مأساة الشعب الفلسطيني وقضيته إحدى ركائز اتفاقية سايكس بيكو، فذلك يعني أن فلسطين نفسها نقطة ارتكاز القوى الثورية العربية المعادية لسطوة الغرب وسيطرة إسرائيل، وإذا كان تحرير فلسطين يشترط وحدة الأمة، فإن مقاومة الغزاة الغاصبين هي طريق الوحدة، وهي الخنجر الذي يحز بالموت على عنق الوعد المشؤوم.

ملحوظة: في مدينة الرملة داخل فلسطين المغتصبة 48، تخلى اليهود المتدينون عن وضع (الكيباة) طاقية صغيرة فوق الرأس، وذلك خوفاً من العرب سكان المدينة، إن هذه الظاهرة لتشير إلى أن عقيدة العودة إلى الأرض المقدسة، قد تتغير، وقد تختفي إذا شعروا بالخوف.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط