الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لا نطالب بتوسيع مساحة قطاع غزة

لماذا لا نطالب بتوسيع مساحة قطاع غزة

تاريخ النشر: 2021-09-06 | 09:19

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

مناطق نفوذ الضبع المرقط في الصحاري والغابات تزيد عن 400 كيلو متر مربع، بينما مساحة قطاع غزة، الذي يعيش فيه حوالي 2.5 مليون فلسطيني، لا تتجاوز 365 كليو متر مربع، فكيف تصبر الملايين في قطاع غزة على حياة لا ترتقي إلى مستوى حياة ضبع مرقط؟ وكيف يتحدث المجتمع  الدولي عن سلام عادل، والملايين في غزة لا ترتقي بقيمتها إلى مستوى ضبع مرقط؟ وكيف يتجرأ الوسطاء على طلب التهدئة مع غزة، وقد ازدحمت بأهلها الشوارع والطرقات والحارات والعمارات والمخيمات والمدارس والمستشفيات، وأينما يممت وجهك لا تجد إلا عشرات آلاف الشباب، وغابات من الأرجل والأيدي والعيون الشاخصة إلى المجهول؟

مع نهاية الأسبوع، حاولت أن أجد موقفاً لسيارتي على طول شاطئ البحر الممتد من رفح وحتى غزة، فلم أجد موطئ قدم، فشاطئ بحر قطاع غزة يعج بعشرات آلاف البشر الهاربين من قيظ الصيف، وهكذا الحال مع المتنزهات والحدائق، حتى صارت أرصفة الشوارع ملاذاً للهاربين من البيوت التي ازدحمت بسكانها، وهكذا هو الحال في المستشفيات والمدارس والنوادي ومقرات العمل؟ وكلها تشهد أن غزة بحاجة إلى أربعة أضعاف مساحتها على أقل تقدير؟ وأن البلاد قد ضاقت بأهلها، ولم يبق لهم إلا الزحف بالملايين باتجاه الحدود، بهدف العودة إلى القرى والمدن الفلسطينية التي اغتصبها الصهاينة سنة 1948

هذه الحدود الفاصلة بين الملايين التي تسكن قطاع غزة، وأرضهم المغتصبة سنة 1948، ليست مقدسة، هذه الحدود تحدد معالمها أحذية الجنود المنتصرين، لقد حدث هذا إثر هزيمة الجيوش العربية سنة 1967، حين احتل الجيش الإسرائيلي ما تبقى من أرض فلسطين، وقد ذابت هذه الحدود بعد التوقيع على اتفاقية رودس 24 شباط 1949، والتي بموجبها تم تحديد قطاع غزة بمساحة 555 كيلومتراً مربعاً، ولكن هذه الحدود مسحت بعد عام، بتاريخ 22 فبراير 1950، حين وقع اللواء محمود رياض، ونائبة اللواء صلاح جوهر ـ كانا أعضاء في لجنة الهدنة المشتركة ـ وقعا مع الضباط الإسرائيلي يروحام كوهين على اتفاقية التعايش، والتي قضت بتسليم 200 كيلو متراً مربعاً من أراضي قطاع غزة إلى الإسرائيليين.

إنها حدود مصطنعة، تلك الحدود الفاصلة بين أهل قطاع غزة وأرض فلسطين المغتصبة، إنها الحدود التي رسمتها القوة العسكرية الإسرائيلية سنة 1948، وأعادت رسمها المؤامرة الإسرائيلية سنة 1950، وهدمتها القوة العسكرية نفسها سنة 1967، لتبرز لنا الحقيقة أن ما تشيده القوة العسكرية بسلاحها، تهدمه القوة العسكرية نفسها بسلاحها، أو تهدمه القوة العسكرية المضادة، وبسلاحها أيضاً.

 فلماذا لا نطالب نحن الفلسطينيين بهدم هذه الحدود القائمة بين قطاع غزة وأرض فلسطين المغتصبة سنة 1948، والتي تآمر فيها الصهاينة على كل الشعوب العربية، ونجحوا في انتزاع أرض فلسطين في غفلة منهم، وبخيانة قادتهم.

  قد يقول بعض السياسيين: هناك اعتراف دولي بالحدود، وهناك اتفاقيات سياسية موقعة!

وهنا نقول: هناك قانون الحق، وقانون الحاجة الملحة، وهناك قانون القوة، وفوق هذا وذاك، هناك القانون الإنساني، وكلها قوانين تتفوق عند الضرورة على القانون الدولي.

2.5 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة بمساحة 365 كيلومتر مربع، أعلى كثافة سكانية في العالم، بينما أرضهم فلسطين على مسافة النظر، يتمتع بها عدوهم الإسرائيلي! إنه واقع بائس وظالم، يحض قيادة غزة بالتحديد ـ هي القيادة المؤتمنة على القضية الفلسطينية ـ على التفكير الجدي بآلية كسر هذه المعادلة، ولو بقوة المقاومة طويلة الأمد، إن لم يكن بقوة الحق والإنسانية، بل يجب أن تضع المقاومة الخطط المتكاملة لكسر معادلة الحدود المصطنعة، بالصواريخ، أو التسلل والأنفاق، أو المتفجرات والأحزمة الناسفة، أو الزحف الجماهيري، أو بما امتلكت يد الفلسطينيين من قوة، أو من خلال التدخل الدولي والمفاوضات مع المواجهات، أو بالموت وقوفاً، والشعب يدق على الجدران: لن نموت اختناقاً وجوعاً، ونترك العدو ينام مطمئناً آمناً.

ملحوظة: الفقرة الثانية من المادة الخامسة في اتفاقية الهدنة الأصلية في رودس تنص على ما يأتي: إن خط الهدنة يجب ألا يعتبر في أي شكل من الأشكال حداً سياسياً أو جغرافياً، وأن هذا التحديد يتم من دون الإخلال بحقوق أي طرف لهذه الاتفاقية ولا لمطالباته ولا لوضعه في ما يتعلق بتسوية نهائية لقضية فلسطين.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط