الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لا تقدم الأونروا المساعدات للنازحين في مدارسها؟

لماذا لا تقدم الأونروا المساعدات للنازحين في مدارسها؟

تاريخ النشر: 2021-05-20 | 20:34

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

وظيفة الأونروا تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، ووظيفة الأونروا مد يد العون للمنكوبين في الأماكن التي تعرضت للقصف وقت الحرب، ووظيفة الأونروا توفير الحماية لمن احتمى في ظلالها، ولجأ إلى مدارسها ومؤسساتها، هكذا عرف الفلسطينيون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، ولهذا احترم الفلسطينيون الأونروا، واحترموا مؤسساتها وموظفيها، ووثقوا بقدراتها وتدخلاتها، وهي المؤسسة التي تعمل بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، تم تدمير عدد من البيوت والأبراج، ونزح ما يزيد عن 50 ألف فلسطيني من بيوتهم ومواقع سكناهم إلى مدارس الأونروا، نزحوا من ويلات الحرب، ومن لهيب القصف الإسرائيلي، وتركوا وراءهم كل شيء، خرجوا عراة إلا ما يستر أجسادهم، خرج النازحون صوب مؤسسات الأونروا ليحتموا بها، وكلهم ثقة بأنهم ينزحون إلى مقر للأمم المتحدة، مقر دولي قادر أن يوفر لهم الحماية، وقادر على توفير شربة الماء والغذاء والهواء المنقى من سموم العدوان الإسرائيلي، وهذا ما تعود عليه الفلسطينيون، وهذا ما ألفنا عليه مؤسسات الأونروا منذ تأسيسها سنة 1949، وحتى يومنا هذا.

لقد وقفت الاونروا مع الفلسطينيين في كل الأوقات التي وقع فيها المدنيون في كمائن العدوان الإسرائيلي، ففي انتفاضة الحجارة سنة 1978 لم تتوانى الأونروا عن تقديم المساعدات الغذائية والعلاجية لكل الفلسطينيين دون تمييز بين لاجئ ومواطن، لقد قامت بدورها الإنساني، وفي انتفاضة الاقصى، كان مدير عمليات الوكالة يطوف على مقرات الوكالة من رفح وحتى بيت حانون، ليشرف بنفسه على تقديم المساعدات للمحتاجين والمصابين، وكان يقدم المساعدات لكل أسرة تم قصف بيتها، ولكل بيت احتاج الطعام، وخصص ميزانية عرفت باسم ميزانية الطوارئ لتوفير المساعدة لكل من وقع عليه اعتداء الجنود الإسرائيليين، وظل دور الأونروا حاضراً، حتى أشرفت على بناء البيوت لمن هدم الاحتلال بيوتهم.

وللتاريخ والتوثيق نقول: لم تختبئ الأونروا خلف ذرائع العجز، وقلة الموارد حين مارس العدو الإسرائيلي عدوانه على غزة سنة 2009، وسنة 2012، وسنة 2014، لقد وقفت الأونروا بكل طاقتها وطواقمها مع المتضررين من العدوان الإسرائيلي، وقامت بواجبها الإنساني، وبالتحديد سنة 2014، حين لجأ إلى مدارس الأونروا عشرات آلاف النازحين من بيوتهم شرق خان يونس، ومن منقطة الشجاعية شرق غزة، ومن منطقة بيت حانون وبيت لاهيا، لقد وجدوا الملاذ الآمن في مدارس الأونروا، التي قدمت لهم المأوى والطعام والماء والخدمات، ووفرت له إقامة إنسانية إلى حد ما، حفظت لهم حياتهم، ولم تهدر كرامتهم.

اليوم، ونحن في سنة 2021، وبحضور مدير عمليات الأونروا ماتياس شمالي، تغلق الأونروا أذنيها عن أنين النازحين الجوعى، وتغمص عينيها عن صراخ الأطفال الظمأى، وتضع القيود على تحركها الإنساني، اليوم يتنكر ماتياس شمالي لدوره الإنساني، ويصد الأبواب دون تقديم أي مساعدة ضرورية للنازحين في مدارس الأونروا، وللتأكيد على معايشة ماتياس شمالي أجواء الحرب، ومعرفته بما يحدث من ويلات إسرائيلية، فقد ترك ماتياس شمالي شقته المفروشة الآمنة على بحر غزة، وجاء للاحتماء في مقر الأونروا، فهو يعرف حجم الدمار الإسرائيلي الذي لا يميز في القصف بين البشر، ماتياس شمالي الذي يتقاضى راتباً شهرياً يتجاوز 30 ألف دولار على حساب القضية الفلسطينية، يغل يده، ويرفض أن يقدم أي مساعدة للنازحين الفلسطينيين في مقرات الوكالة ومدارسها، ويتذرع بعدم وجود ميزانية، وإغلاق المعابر، وعدم سماح دولة الصهاينة بإدخال المساعدات الإنسانية، والحقيقة أن لديه صلاحيات طوارئ، ينفق من خلالها ملايين الدولارات كمساعدات طواري للمحتاجين، ولديه وفق موقعة الممثل للمجتمع الدولي، لديه القدرة على التواصل مع المانحين للضغط على العدو الإسرائيلي لإدخال المساعدات إلى غزة، ولديه القدرة على توفير مستلزمات النازحين الإنسانية من خلال ما يتوفر في السوق المحلي، وهذا هو صلب عمل الأونروا في أوقات الحروب والكوارث.

النازحون في مدارس الأونروا فضحوا شخصية مدير عمليات الأونروا ماتياس شمالي، والذي طرده اللاجئون الفلسطينيون من لبنان، فكيف حال غزة؟ والنازحون فيها يعانون نقص الماء والدواء والغذاء والرعاية والنظافة، وهم تجمع بشري تجاوز خمسين ألف طفل وامرأة وعجوز، هم بحاجة إلى كل مساعدة، بحاجة إلى رغيف الخبز وشربة الماء، والجهة الأقدر على التحرك والفعل والمساعدة هي الأونروا، والجهة الواجب عليها ألا تغمض العين هي الأونروا، وهذا ما ينتظره الشعب الفلسطيني من مؤسسة دولية، ما وجدت إلا لتقديم المساعدات لمنكوبي الحروب.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط