الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا كانت تظاهرة تل أبيب أضخم من تظاهرة رام الله؟!

لماذا كانت تظاهرة تل أبيب أضخم من تظاهرة رام الله؟!

تاريخ النشر: 2020-06-10 | 10:50

القضية لم تكن ولن تكون يوماً في استعداد الشارع الفلسطيني للعطاء والتضحية

 قد يبدو هذا السؤال لبعض الأطراف والقوى استفزازياً، ومثيراً للحفيظة، بل ربما رأى فيه البعض الآخر، محاولة للإثارة الصحفية. ولكن أياً كانت ردود الفعل، فإن الواقع يؤكد أن تظاهرة تل أبيب، ضد مشروع الضم وتطبيقاته، بمشاركات عربية ويهودية، كانت أضخم من تظاهرة رام الله. في تل أبيب، كما تقول وسائل الإعلام، خرج الآلاف ضد الضم، أما في رام الله، فتقول وسائل الإعلام (أيضاً) أن التظاهرة كانت بالمئات.

وحتى لا يصطادني أحد في مياهه العكرة، أضيف إلى القسم الأول من السؤال قسماً ثانياً يقول: ولماذا لم تشهد غزة تظاهرة كالتي شهدتها تل أبيب أو رام الله؟

وحتى لا أعطي فرصة للبعض للجوء إلى المزايدات، وكأنني أغمز من قناة الشعب وحركته الجماهيرية، أسارع القول بالتأكيد أن المعضلة ليست في استعداد الشارع الفلسطيني، لا للتظاهر ضد «صفقة ترامب والضم» فحسب، بل هو على استعداد لكل أشكال المواجهة مع الصفقة ومع تطبيقاتها، ومع الاحتلال، ومع عصابات مستوطنيه. وما «الانتفاضة المجتمعية، وانتفاضة الأفراد»، التي تمتد في طول الضفة المحتلة (وفي القلب منها القدس) بكل وسائل النضال إلا تأكيداً على أن المجتمع، سبق قياداته السياسية في السلطة، وفي م. ت. ف. أشواطاً في حسم موقفه من الاحتلال والاستيطان، وما التضحيات الكبرى للشارع الفلسطيني في القطاع، في مسيرات العودة وكسر الحصار، إلا تعبيراً لا يحتاج إلى تفسير، حول استعداد الشارع للالتحام في معارك التحرير، وأن العوائق، التي تعطل مسيرته ونهوضه، وتطوير انتفاضته نحو انتفاضة شاملة، تتركز في اثنتين:

• ضعف اليقين، وضعف الثقة بجدية السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية في المواجهة حتى المدى المطلوب.

• الانقسام المدمر، الذي أقام حاجزاً بين الضفة والقطاع، ويكاد أن يخرج القطاع من السياق العام للمواجهة، لافتقار طرفي الانقسام إلى الإرادة للتوحد على برنامج عمل وطني مشترك، وتجاوزهما لمحنة الانقسام.

*   *    *

منذ إعلان 19/5/2020، «التحلل» من الالتزامات والتفاهمات، والسلطة الفلسطينية ترسل الإشارة السياسية وعكسها، ما يؤكد أن السلطة، واللجنة التنفيذية لا تمتلكان، حتى الآن، استراتيجية مواجهة واضحة المعالم.

• فتصريحات وزير خارجية السلطة ورسائل الخارجية مع محكمة الجنايات الدولية، تؤكد أن السلطة لم تلغِ «اتفاقات أوسلو، وبروتوكول باريس»، وأنها ما زالت تشكل الأساس السياسي لعلاقتها مع دولة الاحتلال.

• ورئيس الحكومة يعترف أن السلطة لم تقترب حتى الآن من ورقة سحب الاعتراف بإسرائيل، ما يدعو للتساؤل عن مغزى هذا الأمر، وعن معاني اعتراف م. ت. ف. بإسرائيل بعد أن قطعت دولة الاحتلال الشوط الضروري وانتقلت إلى مرحلة الضم، وأن الضم بات، بوضوح، هو خطة حكومة نتنياهو ـ غانتس، وأن التحضيرات تجري على قدم وساق، في الجانب الإسرائيلي لاستقبال استحقاقات الضم وتداعياته.

وإذا كان البعض يعتقد أن بالإمكان اللجوء إلى ورقة سحب الاعتراف بإسرائيل بعد أن تكون قد لجأت إلى الضم، وشرعت في تطبيقه، فهو اعتقاد ساذج سياسياً، لأن «الورقة»، بعد الضم، ستفقد قيمتها، فإسرائيل تكون قد بنت وقائع ميدانية، لها تداعياتها المحلية، والإقليمية، والدولية، وفي ازدحام المواقف والتداعيات، سوف يصبح من الصعوبة بمكان مواصلة سياسة المناورات، لأن السلطة، تكون في واد، والواقع العملي في وادٍ آخر.

• كما أن سلسلة التصريحات التي تعطى، هنا وهناك، لصحف عربية وغربية، توضح أن السلطة واللجنة التنفيذية، لم تحسم أمرها حتى الآن للذهاب في المواجهة إلى الحدود المطلوبة، وأن الرهانات الهابطة والفاشلة ما زالت تعشش في بعض الرؤوس، عن احتمال أن يؤدي الضغط الدولي على إسرائيل للتراجع عن مشروع الضم وتطبيقاته، وعلى قاعدة «إذا عدتم عدنا». أي إذا عادت إسرائيل عن قرار الضم، تعود معها إلى كل أشكال التعاون في إطار الاتفاقات التي ما زالت قائمة ولم تلغَ من قبل السلطة واللجنة التنفيذية، في تعطيل فاقع لقرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة وللمجلس المركزي في 15/1/2018.

• كذلك بدأت سياسات الرهانات الفاشلة تحاول أن تستعيد الماضي القاتل من خلال العمل على إحياء الرباعية الدولية. وما الكتاب الذي أرسلت السلطة والتنفيذية إلى الرباعية الدولية «لتوضيح» موقفها من «خطة ترامب»، إلا مناورة مكشوفة، هدفها أمران:

• الأول: الاعتراف رسمياً بإحياء الرباعية الدولية، واعتمادها مخرجاً لأزمة تعطل المفاوضات، بما هي الخيار السياسي الوحيد للسلطة الفلسطينية.

• والثاني: فتح باب الاشتباك السياسي مع صفقة ترامب، نزولاً عند نصائح عربية وغربية، للوصول إلى ما بات يسمى بـ«الحلول الوسط»، أي حلول لا ترتقي إلى الحد الأدنى للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتشكل انتهاكاً وتمرداً صريحاً على قرارات المؤسسة الوطنية في المجلسين الوطني والمركزي.

ولعله غاب عن بال أصحاب فكرة إحياء الرباعية الدولية، أن من شأن هذه العملية المفلسة مسبقاً، أن تضعف الضغط الأوروبي والدولي عامة، على الجانب الإسرائيلي لوقف الضم، وتصبح المسألة المركزية على جدول أعمال العواصم الفاعلة هو هندسة عملية إحياء الرباعية الدولية، باعتبار هذه «الهندسة» أقل كلفة سياسياً من الضغط على إسرائيل والافتراق عن الولايات المتحدة.

*   *    *

القضية ليست في الشارع، هي لم تكن يوماً، ولن تكون قضية الشارع واستعداده للنهوض والمقاومة والمجابهة والثبات والتضحية. هو الذي صنع الانتفاضة الأولى. وانقلبوا عليها في أوسلو. ومع ذلك استعاد قواه وصنع الانتفاضة الثانية، وأجهضوها بوعود فارغة، أهدرت فرصاً كبرى.

استراتيجية الرهانات الفاشلة لا تعبئ شارعاً سياسياً.

استراتيجية التلعثم السياسي لا تعبئ شارعاً سياسياً.

استراتيجية المناورات الحائرة لا تعبئ شارعاً سياسياً.

استراتيجية التكتم وعدم مكاشفة الرأي العام لا تعبئ شارعاً سياسياً.

كذلك لا تعبئ الشارع سياسة الانقسام والإمعان في الانقسام والالتفاف على نداءات ودعوات إنهاء الانقسام.

أعطوا الشارع ما يريد. أعيدوا له الثقة بجدوى السياسات الرسمية، وخذوا منه ما يحب أن يعطيه.

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط