الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا تبدو الحرب في الشمال حتمية؟

لماذا تبدو الحرب في الشمال حتمية؟

تاريخ النشر: 2024-06-08 | 12:18

بعد أن أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن استمرار المقاومة اللبنانية في إسناد غزة حتى وقف الحرب عليها أمر قاطع ونهائي وحاسم، بات من المؤكد أن أمام الكيان -إذا كان حريصا على عدم التورط في حرب إقليمية- مسار واحد لوقف خسارته في الشمال الفلسطيني المحتل، وهو إنهاء الحرب على غزة، ولأن نتنياهو لأسباب شخصية وحزبية وإيديولوجية يريد استمرار الحرب إلى أطول أمد ممكن، حتى بلغ ببعض المصادر الصهيونية أن أكدت أنه يريد حربا لسنوات طويلة في قطاع غزة، فلا مجال أمامه إلا الذهاب إلى تغيير موقف حزب الله المذكور.

ورغم أن حزب الله لا يريد حربا مع الكيان الصهيوني وإنما يلعب -كما أكد- دور جبهة إسناد حيوية وضرورية لغزة، إلا أنه لا يمكن تغيير موقف الحزب إلا بأحد أمرين إما توسيع دائرة المواجهة وتكثيف الضغوط عليه، وهو ما حاول فعله الكيان ولم ينجح، وإنما قوبل بتوسيع مضاد، جعل لهيب الحرائق المندلعة في الشمال الفلسطيني مشهدا ضاغطا بشكل هائل على نتنياهو وائتلافه، ليخرج وكبار قادة حكومته متوعدين بمزيد من الضربات لتغيير الواقع، وصولا إلى مطالبة وزير المالية سموتريتش باحتلال لبنان وتفكيك البنية التحتية لحزب الله.

أما الأمر الثاني والذي لم يتبق أمام نتنياهو سواه إذا أراد استمرار العدوان على غزة: فهو الذهاب إلى عملية عسكرية مباغتة، يهاجم فيها بيروت بقوة، مقدرا -وهو التقدير الخاطئ في ظني- أنه يمكن أن يصل بعد أيام من التدمير إلى اتفاق مع حزب الله ينهي حالة الاشتباك القائمة في الشمال، ويعود مجددا إلى مواصلة حربه إلى غزة.

وقد أشار نتنياهو إلى ذلك بقوله عقب زيارة مستوطنة كريات شمونة قرب الحدود اللبنانية الفلسطينية: إننا مستعدون لعملية قوية جدا، وسبق أن وصف تلك العملية في زيارة لمقر قيادة قوات جيشه في المنطقة ذاتها بأنها ستكون عملية مفاجئة، وهو ما برع فيه نتنياهو من قبل، متناسيا أن الواقع على الأرض بات مختلفا بعد السابع من أكتوبر، وأن المقاومة متنبهة لسلوك الاحتلال ومستعدة له، وتسبقه بخطوات في الأغلب.

ولو كان نتنياهو في وضع داخلي أفضل من الناحية السياسية، ولا يخشى تفكك ائتلافه الحاكم، وعدم فوزه مجددا في الانتخابات القادمة، ولا يخاف من تحميله مسؤولية الفشل الذريع في السابع من أكتوبر، ومسؤولية عدم نجاحه بعد ذلك في تغيير الواقع في غزة، لو لم يكن كذلك؛ لذهب إلى اتخاذ قرار خبيث بوقف العدوان إلى غزة واستعادة أسراه عبر صفقة تبادل، ووقف التصعيد في الشمال، ليباغت بعدها المقاومة في لحظة ملائمة له ولكيانه، لكن المصالح الشخصية واللحظة المفصلية الحرجة للكيان هي التي جعلته أمام أخطر مأزق في تاريخ الاحتلال.

الولايات المتحدة تدرك أن الحرب في الشمال حتمية ما لم يتم وقف العدوان على غزة، ولذا تبذل كل جهودها لإقناع نتنياهو بذلك، لتحول دون حرب إقليمية كبرى محتملة قد تنفجر في أي لحظة إذا هاجم الاحتلال لبنان، وهو ما يعد المسار البديل لما حاولته فرنسا عبر جهودها لإقناع حزب الله بالفصل بين الساحات المقاومة تجنبا لأثمان كبيرة يدفعها الحزب والدولة اللبنانية.

لكن حزب الله بوعيه السياسي يدرك أن تلك الأثمان ستدفع سواء إذا استمر في إسناد غزة أو توقف، لأن الكيان بعد السابع من أكتوبر بات مدركا لحجم الخطر الوجودي الذي تمثله حركات المقاومة على الحدود المحيطة بفلسطين.

فإذا كان ألف من النخبة القسامية قد هددوا وجوده في صباح ذلك السبت، فكيف بوجود عشرات آلاف المقاتلين شمالا وجنوبا، والذين باتوا أكثر جرأة، وأكثر إدراكا لحجم ضعف الاحتلال، وعجز قوته التدميرية الهائلة عن حسم المعركة، وهو الخطر الذي يريد الاحتلال إزالته كليا في غزة عبر المعركة الحالية، وفي لبنان عبر معركة قادمة لا محالة.

ويبدو أن الكيان اليوم يعيش اللحظة التي عاشتها المملكة الصليبية قبيل تحرير القدس في حطين، حيث وضعهم صلاح الدين أمام ممرين إجباريين بحصاره طبريا، إما تركها تسقط، وإما الذهاب لإنقاذها في ظروف غير مواتية لهم، ومناسبة جدا لصلاح الدين وجيشه، سواءً من ناحية التوقيت أو الجغرافيا أو الاستعداد المسبق.

واليوم الاحتلال أمام خيارين: إما وقف الحرب إلى غزة أو الذهاب إلى حرب مدمرة، ليس مع حزب الله فحسب، وإنما أيضا مع المقاومة في غزة، والتي ما زالت في تقدير كثير من المراقبين تحتفظ بالغالبية العظمى من قوتها البشرية والعسكرية، وتنتظر الفرصة المناسبة لمواجهة تكسر الاحتلال وتحقق أهداف الشعب الفلسطيني.

علما أن الاحتلال يذهب إلى تلك الحرب، وقد عاش حالة استنزاف كبيرة، جعلت محللين عسكريين صهاينة يتحدثون بشكل واضح عن التآكل الجسدي والنفسي لجنوده، بعد حرب طويلة لم يُهيئ لها في قطاع غزة، وبعد مواجهة استهلكت جزءاً مهولا من ذخائره وذخائر حلفائه، استهلكت في واحدة من أكبر حملات القصف الجوي في التاريخ، دون نجاح جوهري في استهداف قوى المقاومة بغزة.

كما خسر الاحتلال غالبية شرعيته الدولية، وخسر صورته، وبات مطلوبا للمحاكمة وموضوعا على القائمة السوداء للأمم المتحدة، وعبئا على حلفائه وأنصاره، ومحملا بكل ذلك ليس أمامه إلا وقف الحرب إلى غزة، والاستجابة لمطالب مقاومتها، أو الذهاب لحرب واسعة لا يدري أحد نهايتها ولا امتداداتها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط