الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقاء عباس وغانتس التوقيت والأهداف

لقاء عباس وغانتس التوقيت والأهداف

تاريخ النشر: 2021-12-30 | 07:44

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

في الوقت الذي يكرر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ومقربون منه، موقفهم الرافض لأي عملية سياسية مع الفلسطينيين، ورفضه الاجتماع مع القيادة الفلسطينية، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الامن الإسرائيلي بيني غانتس في بيته الكائن في رأس العين، وهذا هي أول مرة يعبر فيها عباس الخط الأخضر وزيارة إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات. والحقيقة أن بينيت هو ليس من المتحمسين لهذا اللقاء، ومن غير الشغوفين لمثل هذه اللقاءات.

ويجيء هذا اللقاء متزامنًا مع اعتداءات المستوطنين وهجمتهم على أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية ما يشكل طعنة للهبة الشعبية والجماهيرية ضد عصابات المستوطنين.

ووفق المصادر أن اللقاء تناول المواضيع الأمنية والسياسية والاقتصادية، ولكنه بالأساس تركز على الوضع الاقتصادي وتحسين المعيشة للفلسطينيين، وتوفير الدعم المالي والمساعدات للسلطة الوطنية لإنقاذها من الانهيار والحفاظ عليها. 

وقال الوزير حسين الشيخ، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، الذي شارك في هذا اللقاء: "الاجتماع تناول الأوضاع الميدانية المتوترة بسبب ممارسة المستوطنين وقضايا أمنية واقتصادية، بالإضافة إلى أهمية خلق أفق يؤدي إلى حلّ سياسيّ وفق قرارات الشرعية الدولية"، في حين قالت مصادر إسرائيلية إنّ غانتس أكد أمام عباس المصلحة المشتركة بتعزيز التنسيق الأمني وحفظ الاستقرار، وإنه لن يكون أي نفراجة سياسية وآفاق سلمية وتطوير عملية التسوية في ظل حكومة مركبة ومعقدة. 

والواضح أن من أهداف هذا اللقاء إسرائيليًا، المعلنة وغير المعلنة، تنفيس الغضب الشعبي والجماهيري الفلسطيني، وتقويض الهبة العارمة التي اندلعت في الضفة الغربية ردًا على ممارسة قطعان وعصابات المستوطنين، ومنع اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة ستكلف إذا ما اندلعت الى خسائر كبيرة، وقد طمأن أبو مازن غانتس بأنه سيمنع مثل هذه الانتفاضة، علاوة على تثبيت السلطة الفلسطينية وتمتين التنسيق الأمني حفاظًا على حالة الأمن والاستقرار التي سبقت المواجهات الأخيرة.

وهذا اللقاء أثار ردود فعل مستنكرة في الجانب الفلسطيني، وإدانة من الفصائل الفلسطينية من خلال البيانات الصحفية والإعلامية، واعتبرت حركة حماس اللقاء شاذًا عن الروح الوطنية، وقالت "أنه يعمق الانقسام السياسي الفلسطيني ويعقّد الحالة الفلسطينية ويشجع بعض الأطراف في المنطقة التي تريد أن تطبع مع الاحتلال، وتضعف الموقف الفلسطيني الرافض للتطبيع".

إن لقاء عباس- غانتس التنسيقي يخدم المصالح الإسرائيلية، ولن يكسر الجمود السياسي الذي طال أمده، ولا يعود بالنفع على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وهو امعان في الوهم والرهان على السراب، ويكرّس الدور الوظيفي للسلطة، التي تبحث عن حلول للخروج من أزماتها وعجزها وفشلها، على حساب مصالح شعبنا وحقوقه المشروعة، ويؤكد بشكل واضح أن السلطة لا تزال تراهن على استجداء المفاوضات سبيلًا وحيدًا لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ولم تتعلم الدروس واستخلاص العبر من تجربة أوسلو ومن التعنت الإسرائيلي الرافض لأي تسوية تقود إلى انجاز الحق التاريخي لشعبنا وتحقيق الحرية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ولا شك أن مثل هذه اللقاءات التنسيقية ستتواصل وتستمر ولكنها لن تفضي إلى أي شيْ أو نتيجة، سوى كسب الوقت والتوغل الاستيطاني في عمق الأراضي الفلسطينية، وما تصريحات حسين الشيخ بعيد اللقاء "نسعى لصنع التاريخ مع الحكومة الإسرائيلية" إلا هراء في هراء، لأن الجميع يدرك أن الحكومة الحالية هي أكثر واشد تطرفًا وعنصرية من الحكومات السابقة، وتتجاهل المسألة الفلسطينية ولا تملك أي أفق سياسي سلمي مستقبلي.

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط