الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لبنانية شابة في حضرة الرئيس

لبنانية شابة في حضرة الرئيس

تاريخ النشر: 2016-04-17 | 08:26

ثلاثة صحافيين وقع عليهم الاختيار لمحاورة فرنسوا هولاند على الهواء، بينهم ليا سلامة. وهكذا رأينا اللبنانية الشابة جالسة، مساء الخميس الماضي، أمام رئيس الجمهورية، تواجهه بالأسئلة التي تشغل بال الفرنسيين. وفي حين ينهمك والدها، وزير الثقافة اللبناني السابق غسان سلامة، بقضية ترشيح نفسه مديرًا عامًا لليونيسكو، كانت البنت تركز عينيها الذكيتين على هولاند وتحاول، على عادتها في محاوراتها مع السياسيين، أن تحشره بين استفهامين لكي يعترف بهفوات تكررت في إدارته لدولة أوروبية كبرى.
جرت العادة في أوقات الأزمات، أن يعقد رؤساء فرنسا مؤتمرات صحافية لتوضيح سياساتهم. أو أن يحلوا ضيوفًا على برامج ذات صدى واسع، يدعى لها صحافيون بارزون لمحاورة رأس الدولة. ومن التقاليد حضور جمهور يمثل فئات مختلفة من الشعب، يشارك في طرح الأسئلة بصراحة، وأحيانًا بكل صفاقة. لكن أيًا من الصحافيين المشاركين في «حوارات المواطنة» لم يلفت انتباه وسائل الإعلام سوى ليا سلامة. لماذا هي؟ سؤال طرحته أكثر من صحيفة علنًا. هل أزعجهم أنها اقتحمت الشاشة وصعدت بسرعة الصاروخ من قارئة أخبار في «فرانس 24» إلى نجمة في برامج ناجحة تحتاج انتباهات ذكية؟ لو لم تكن الصحافية الشابة تتسلح بشخصية قوية وتعليم متين وثقافة متنوعة لنفخوا عليها وطيّروها مثل الريشة خارج الاستوديو.
هل أقلقتهم نبرتها الصِدامية وجرأتها مع ضيوفها أم تضايقوا لأنها، في نهاية المطاف، عربية حتى ولو عاشت منذ الطفولة في فرنسا؟ هذا بلد يصرخ بشعار حقوق الإنسان ويقف مع المرأة ظالمة أو مظلومة، بحيث يتصور المرء أن أوساط قادة الرأي تترفع عن الأحقاد الصغيرة والتحاسد والتعليقات المبطنة. لكن يبدو أن التحضّر لا يعصم من الضرب تحت الحزام. ما معنى أن يستبق محرر «الكانار أونشينيه»، أشهر الصحف الأسبوعية الساخرة في فرنسا، بث ندوة هولاند ويكتب أن اختيار ليا سلامة كواحدة من ثلاثة يحاورونه، أمر يعود لصفات لا تمتّ كثيرًا إلى مواهبها الصحافية؟ أما مسؤولة القسم السياسي في القناة الثانية فقد أوحت بأنها كانت من ضمن الفريق المحاور لكنها استبعدت لصالح الصحافية اللبنانية الأصل لأن مدير الأخبار يرى أنها «جذابة».
نبشوا في تاريخ الزميلة «الدخيلة». لم يقولوا الكلمة رغم أن هناك من كان يعنيها. وكتبوا عنها كما يكتبون عن كائن جاء من الفضاء. من يكون أبوها وما قومية أمها. أين تلقت دراستها. أي اللغات تجيد. كيف غيرت اسمها الأصلي من هلا إلى ليا. بدايتها كمتدربة وما تلاها من صعود سريع. لكن ما كان ممكنًا أن ينكروا اجتهادها وموهبتها. ففي العام الماضي فازت بجائزة «أفضل مُحاورة». فهل كانت بريئة تمامًا في المعمعة؟ أعلنت ليا أنها ضد العلاقات التي تقوم بين البعض من أهل الصحافة وعدد من نجوم السياسة. ثم كشفت في مقابلة معها أنها تعشّت مرتين على مائدة هولاند وأخبرها أنه يسمعها، كل صباح، في الإذاعة.
لا تؤمن ليا سلامة بالمثل العربي: «أطعِم الفم تستحِ العين». قبلت دعوة الرئيس دون أن تجامله في المقابلة التلفزيونية الأخيرة أو تعفيه من الأسئلة المحرجة. فهي قد سبق أن وصفت تقاليد دعوة الإعلاميين إلى موائد الرؤساء بأنها علاقات خطرة. وهولاند موجود اليوم وغدًا يخرج إلى مصطبة المتقاعدين. أما هي ففي مقتبل العمر، مرشحة لأن تبقى في دائرة الضوء، لا يشغلها سوى تجويد بصمتها ومواصلة ارتقاء السلم. وكثيرون في فرنسا يعرفونها ويحفظون شكلها لكنهم لم يسمعوا بغسان سلامة. فرخ الوز عوّام. وابنة الوزير تعوم وتحلّق وتقول عن نفسها إنها مُندفعة ومُجازفة لأنها لبنانية في جانب، ومن برج العقرب، في جانب آخر. سلامة من لدغة ليا.
*صحافيّة وروائيّة عراقيّة
عن الشرق الاوسط
 
 
 
×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط