الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا يمكن لانتفاضة ان تستمر عفوية

قد يكون هناك ردة فعل سلبية لدى الجيل الجديد من الشباب وجزء ليس بسيطاً من الاجيال السابقة ضد الاحزاب والحركات السياسية الفلسطينية، جاءت ردة الفعل هذه نتيجة لحالة الضعف التي تعانيها تلك الأحزاب والحركات، وحالة فقدان الثقة بها.

عند التعرض للاسباب الذاتية والموضوعية لتراجع الاحزاب والحركات الفلسطينية وضعف الثقة بها، أو لعدم قدرتها على قيادة المرحلة، نجد أن الفصائل الفلسطينية ومنذ توقيع اتفاق اوسلو أخذت بالتراجع، لأسباب أهمها وجود السلطة الفلسطينية وما كان لها من أثر على دور منظمة التحرير الفلسطينية التي تنضوي تحت سقفها غالبية الفصائل، والسعي الذي مورس لاضعاف تلك الفصائل لتمرير مشروع اوسلو، وحرف النضال الوطني الفلسطيني عن مساره، بالاضافة الى عدم قدرة الفصائل الفلسطينية التي هي خارج السلطة والتي توصف بالمعارضة على التعاطي مع المرحلة الجديدة والحفاظ على وجودها وتماسكها و تكلسها ومعاداتها للتغيير والتجديد في داخلها.

أما بالنسبة لحركة فتح فقد ترهلت بالسلطة، وحركة حماس التي غرقت في بحر غزة بسبب حالتي الانقسام والحصار، الى حالة التوهان التي أصبحت سمة المرحلة دون القدرة على توحيد رؤية وطنية جامعة يمكن من خلالها قيادة الشعب الفلسطيني.

وان كان هناك فصيل أو اثنان ما زالا محافظين على بنيانهما وفعلهما التنظيمي فحجمهما لا يؤهلهما على قيادة المرحلة او انهما اختارا ذلك .

بعد اكثر من ثلاثة أسابيع على الهبة الجماهيرية ، لا يمكن لهذا الهبة الاستمرار دون فعل تنظيمي حقيقي ودون قيادة، فالتجارب التي مر بها الشعب الفلسطيني تؤكد انه لا يمكن الاتكال على الحالة العفوية والفردية للانتفاضة وان انطلقت بشكل عفوي، ومحاولة بعض القيادات والفصائل مباركة ما يقوم به الشباب من حراك عفوي وفردي ما هي الا تعبير عن حالة العجز التنظيمي، فبدل من ان ينخرط الشباب العفوي في العمل المنظم والتنظيمي التي تقوده الفصائل، انخرطت الفصائل في العمل العفوي، وحالة التهليل للجيل الجديد في ظل غياب القيادة الجديدة يبقي الدائرة مفتوحة، وتعاقب الاجيال يقتصر على الشهداء والجرحى والأسرى، فكما نرى كل انتفاضة يخرج جيل جديد وينخرط في العمل النضالي والوطني ويستشهد أو يجرح او يسجن او يحبط أو يتقاعد والقادة باقون، والقيادة لا جيل جديد فيها.

وبالتالي لا بد ان تعيد الفصائل النظر في آليات عملها وبناها التنظيمية، واعداة ثقة الجمهور بها، وبمدى قدرتها على القيادة، والاستثمار السياسي ، واعادة النظر في حالة التفرد السياسي التي تمارسه السلطة الفلسطينية واستحواذها على قدرة تجيير الانتفاضة لما تراه مناسبا من استثمار سياسي دون شراكة الآخرين كما حصل في الانتفاضة الاولى وما انبثق عنها من توقيع لاتفاق اوسلو، وهل الفصائل قادرة على كبح امكانية توقيع اتفاقية أوسلو جديدة.

ان المطلوب الآن، ليس فقط ما تدعوا اليه بعض الفصائل من تشكيل قيادة وطنية موحدة، لأن هذا القيادة ان لم تكن مشكلة من فصائل فاعلة وقادرة على العمل والتاثير في الشارع، ومتجددة بفكرها وقياداتها لن تكون فاعلة، ولا يكفي اجترار تجارب الماضي وان كانت ناجحة في حينه، دون استحضار الظروف والعوامل التي تساعد على تكرارها، واهم تلك العوامل:

أولا: توحيد الهدف وتحديد الحد الادنى للمطالب الفلسطينية الذي يمكن قبوله.

ثانيا: الايمان المشترك بأننا فعلا ذاهبون باتجاه انتفاضة لن تخمد الا بتحقيق الحد الادنى.

ثالثا: أحزاب وحركات تعيد تقوية بنائها التنظيمي على أساس التجدد في الفكر والاجيال، وأن تحافظ على الحياة التنظيمية الداخلية القائمة على أساس التجديد في الدماء، والديمقراطية الداخلية.

رابعا: الاتفاق على برنامج موجه للانتفاضة يحافظ على المكتسبات، ويبتكر أدوات جديدة للنضال الوطني الفلسطيني تغلب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية، وتتناسب وطبيعة الظروف المحلية والاقليمية والدولية.

خامسا: اصلاح منظمة التحرير واعادة الاعتبار لها، وانهاء الانقسام البغيض، واستعادة روح العمل الجماعي والمشترك بين الاحزاب والحركات.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط