الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا تغضب انت لست بـ"نازي"..فأنت "فاشي" و"عنصري"!

كتب حسن عصفور/ قبل ايام اشتكى رأس الطغمة "الشارونية – إقرأ الفاشية" الحاكمة في دولة الكيان الاحتلالي نتنياهو من أن الاعلام الفلسطيني يصفه وكيانه بأنهم "نازيون"، وملئ صراخه محيط المنطقة وعله دق أبواب البيت الأبيض قبل أن يلقي الرئيس اوباما خطابه السنوي عما يعرف أميركيا بـ"حالة الاتحاد"، ولم تذهب تلك الصرخة أدراج الرياح حيث أعلن اوباما أن بلده ستقف دوما الى جانب اسرائيل..

ولأن حكومة نتنياهو لا تجد ما تقدمه للعالم أمام انكشاف كل عوارتها السياسية سوى الكذب، رغم المشهد الهزلي في الساحة الفلسطينية والارتباك في موقف القيادة الفلسطينية، فلا يوجد مكان في العالم، سوى أمريكا وأذنابها الأقزام من مسميات لكيانات بغير ذي أثر، لم يعد عالما بحقيقة الكيان وسياسته وجوهره الذي يقوم أساسا على احتلال أرض الغير بالقوة، ويمارس من السياسات ما يناقض كل ما هو معلوم ومعروف من شرعيات دولية، قانونية وسياسية، ولكن حكومة بيبي تتجاهل كل ذلك وتشكو مر الشكوى من اعلام فلسطيني لا يفعل أكثر من نقل وقائع تحدث من جيشها وقوات أمنها ومستوطنيها، وتقوم أحيانا بترجمة تقارير وتصريحات اسرائيلية تحذر من أن السياسة الحكومية الرافضة للحل السياسي ستؤدي الى أن مظاهر عنصرية متعددة الأشكال..

وكي لا يغضب نتنياهو من وصفه وحكومته وكيانه بالنازية، الا أنه بالتأكيد "فاشي وعنصري"، وهذه ليس تهمة يمكن القصاص السياسي من مطلقها، فهي وصفة لسلوك ونهج وفكر يعادي شعوبا أخرى ويصادر حرياتهم، ويرتكبون جرائم حرب على أساس "قومي"، ولا يقيمون وزنا لأي قوانين واتفاقات دولية، فيما الممارسات اليومية لجيش يحتل أرضا غير ارضه ويمارس القتل على قاعدة "الشك والريبة" ويحمي "اجرام وارهاب مستوطنين" ويستخدهم ضد شعب فلسطين، ويجعل من الحصار والعقاب الجماعي والقتل الآلي لأي فلسطينية يعتقد أنه " خطر محتمل" أداة ونهجا، ممارسات هي من صلب الفاشية والعنصرية..

بعد توقيع اتفاق اوسلو عام 1993 وتوقيع الاتفاق التكميلي للمرحلة الثانية عام 1995 قاد نتنياهو والمقبور شارون مظاهرات قوى اليمين المتطرف في داخل الكيان ضد الاتفاق مع الطرف الفلسطيني واسحق رابين رئيس حكومة دولة الكيان في حينه، ومن يعود لشعارات المظاهرات والصور التي تم رفعها سيكتشف أن "اليمين المتطرف" بقيادة بيبي – شارون هو من وصف رابين بالنازي ووضع رمزها "الصليب المعكوف" على صور رابين بعد أن قاموا بوضع الكوفية الفلسطينية على رأسه بجانب الزعيم الخالد ياسر عرفات..صور وشعارات لا تزال موجودة على شبكة الانترنت لمن يريد رؤيتها، لذا فمن قام بوصف رئيس وزراء دولة الكيان المنتخب بـ"النازي" كان نتنياهو، فقط لأن رابين قام بتوقيع اتفاق للوصول الى "سلام مع الطرف الفلسطيني"، وتواصلت الحملة اليمينية المتطرفة حتى اغتالوا اسحق رابين لتكون بداية تدمير عملية "السلام الممكن"..

نتنياهو الذي يشكو اليوم من وصفه بالنازي، ماذا يمكن أن يفسر للعالم سياسته التي تعتبر الضفة الغربية أرضا اسرائيلية لا يجب السماح بالانسحاب منها، وهل انكار وجود أرض وشعب سوى مظهر عنصري بعيدا عن القوانين والسياسات اليومية لتهويد كل ما هو فلسطيني عربي، وهل الاصرار على الاعتراف بـ"يهودية اسرائيل" وهي تسرق نصف أرض دولة فلسطين وفقا لقرار التقسيم عام 1947 ويعيش داخلها الآن أكثر من 20% من السكان هم فلسطينيون عرب لا يعتبر "فعلا عنصريا" و"فاشيا"..

اما الجرائم، والتي أقل جريمة ارتكبتها دولة الكيان ترتقي الى جريمة حرب، فسجلها طويل جدا..منذ دير ياسين حتى مجزرة حي الزيتون مرورا بصبرا وشاتيلا..مرورا بجرائم الحرب الخاصة بمصادرة الأرض والاستيطان..ومن وصف الاستيطان بجريمة حرب كان منظمة دولية وليس طرفا فلسطينيا ولا اعلاما فلسطينيا، هي مؤسسة دولة الكيان عضو بها..ولعل ذاكرة بيبي تتجاهل قرار الأمم المتحدة الشهير باعتبار الحركة الصهيونية حركة عنصرية، والتراجع عنه لم يكن لنفي الصفة عنها بل تحت تهديد أمريكا وحربها ضد الأمم المتحدة..

الفاشية والعنصرية سمات لا تحتاج لإثبات للمنظومة الدولية، فكله يعلم تلك الحقيقة، ولو سارت القيادة الفلسطينية في طريق "الصواب السياسي" ووقعت على معاهدة روما ثم الانضمام لـ"المحكمة الجنائية الدولية" ستعرف أي مصير ينتظر دولتك وليس حكومتك وأركانها فقط..ولو كنت لا ترى بنفسك "عنصريا" ولا "نازيا" فلما لا تذهب للمحكمة الدولية وتشكو لها ما أنت به بيبي..

قريبا لن يكون الوصف كلاما فحسب، بل سيصبح واقعا يطاردك وتتحول بفضله الى أسير داخل "زنزاتك" المعروفة باسمها المفروض قهرا "اسرائيل"..القادم أكثر سوادا مما تظن رغم ما يطفو على السطح من خنوع بعض قادة "بقايا الوطن"..ففلسطين لن تتخلى عن مطاردة دولتك على كل جرائمها الفاشية والعنصرية التي ارتكبتها فوق أرض فلسطين التاريخية..فلا تغضب واكظم غيظك الى حين أن تلتقي مع أحفاد وطن لن يقهر في قاعة محكمة العالم..وقريبا جدا "ايها الفاشي الصغير" سيكون اللقاء!

ملاحظة: لماذا لا تعيد القيادة الفلسطينية تذكير العالم بملف كامل عن كل جرائم اسرائيل بشكل مختصر دون تفاصيل وتعيد تعميمه للعالم..فقط اسم وتاريج الجريمة، ومعها صور وشعارات اليمين قبل اغتيال رابين..!

تنويه خاص: من يرى منظر اردوغان وهو يجلس كطالب نجيب أمام خامئني يدرك حجم ما حل بالطاووس السابق..الكذب لا يدوم !

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط