الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف نحيي الذكرى الخامسة عشرة لشهداء شفاعمرو؟!

كيف نحيي الذكرى الخامسة عشرة لشهداء شفاعمرو؟!

تاريخ النشر: 2019-08-07 | 20:28

أحيت شفاعمرو يوم الأحد الماضي، الذكرى السنوية الرابعة عشرة لشهدائها الأربعة: ميشيل بحوث، نادر حايك، هزار ودينا تركي بوقفة جماهيرية عند دوار الشهداء، تخللها وضع أكاليل الزهور والقاء ثلاث كلمات مقتضبة باسم اللجنة الشعبية، بلدية شفاعمرو وأهالي الشهداء، الذين كانوا ضحية المجزرة الإرهابية – العنصرية التي نفذها الصهيوني المتطرف نتن زادة، في الخامس من آب عام 2005، في حافلة عمومية للركاب داخل مدينة شفاعمرو.
يتضح لمن يتابع أسلوب احياء ذكرى شهداء شفاعمرو، مدى التراجع الجماهيري والشعبي من حيث المشاركة، وتراجع الزخم الذي رافق احياء الذكرى في السنوات الأولى. حيث كانت تنطلق مسيرة جماهيرية بمشاركة واسعة، وحضور أعضاء لجنة المتابعة العليا وقادة الأحزاب والحركات العربية. أما في السنوات الأخيرة فتقتصر الفعالية على وقفة عند النصب التذكاري للشهداء، ومما يزيد من الألم والحسرة عدم احترام ذكرى الشهداء، الذين فدوا بأرواحهم أهالي شفاعمرو، من قبل بعض الأهالي الذين يمرون بسياراتهم من جانب الدوار، وبعضهم لا يخجل من اطلاق الصافرات أو إبقاء مكبر الصوت في سيارته مرتفعا بالأغاني، دون أي احترام أو اعتبار لشعور أهالي الشهداء والناس المجتمعين معهم.
وربما تكون شقيقة الشهيدتين دينا وهزار، نسرين تركي محقة، فيما ذهبت اليه في كلمتها أمام الجمهور الباقي على العهد حين قالت: " في السنين الأولى بعد المجزرة، كان الزخم الخاص بالحدث كبيراً جداً، كان الناس جميعهم موحدون كان يأتي كثير من الناس للوقوف هنا، أما اليوم فنحن نرى الاعداد قليلة وهذا الشيء مؤلم كثيراً. وفي السنين القادمة اذا لم يكن هنالك تقدير أكبر لإحياء الذكرى، سنحييها في ساحة بيتنا على فنجان قهوة، ذكرى لهزار ودينا وميشيل ونادر. بهذا الشكل الهزيل وبهذه الطريقة لن نواصل احياءها".
ان نسرين محقة في كلمتها، وتكلمت بصراحة غير معهودة. هناك تقصير حاصل في احياء ذكرى شهداء شفاعمرو، وأول المقصرين هي بلدية شفاعمرو، والبلدية لا تعني الرئيس فقط، البلدية باداراتها المتعاقبة قصرت، رغم أنه يسجل لصالح الإدارة السابقة اصدار الكتاب التوثيقي عن المجزرة في العام الماضي، والذي لم يوزع بالشكل الواسع للأسف. فهناك مطالب واضحة من قبل عائلات الشهداء منذ سنوات لم يتم تنفيذها، وهي لا تحتاج الى مجهود كبير أو ميزانيات. المطلب الأول نصب لوحة تذكارية بأسماء الشهداء وتاريخ وقوع المجزرة في المكان الذي حصلت فيه، في حي مرشان لتذكير الأجيال ولتوثيق الحدث تاريخيا كما تفعل كل الشعوب. والثاني اطلاق أسماء الشهداء على شوارع في شفاعمرو، يمكن أن تكون قريبة من بيوت الشهداء.
الطرف الثاني المقصر هي اللجنة الشعبية. صحيح أن اللجنة الشعبية قامت بجهود كبيرة في السنوات الأولى، وخاصة في قضية دعم المعتقلين على خلفية اتهامهم بقتل المجرم نتن زادة، وتنظيم حملات مالية وأمسيات ومرافقة المعتقلين في جلسات المحاكم. لكن اللجنة تآكل دورها في السنوات الأخيرة ولم تعد تجتمع بشكل دوري، بل أن اجتماعها السنوي تحضيرا لذكرى المجزرة، لا يتم الا في الأيام الأخيرة ليوم الذكرى، فيكون التحضير ارتجاليا ولا يعرف البرنامج حتى اللحظة الأخيرة، وكل ذلك يتم دون التنسيق مع عائلات الشهداء، الذين يتم اعلامهم ودعوتهم للمشاركة فقط. وهذا العام غابت أو غيبت لجنة المتابعة عن الحدث، فلم يحضر أي عضو كنيست عربي كما جرت العادة، باستثناء هبة يزبك، حتى أن رئيس المتابعة ابن شفاعمرو محمد بركة لم يحضر الوقفة.
ان التراجع الحاصل في التجاوب الجماهيري مع أسلوب احياء ذكرى شهداء شفاعمرو، يضيء أمامنا الضوء الأحمر وعلينا العمل على عدم اخماد الذكرى نهائيا واقتصارها على فنجان قهوة كما ذكرت نسرين تركي، يستوجب من اللجنة الشعبية الاستيقاظ، والدعوة لاجتماع موسع حالا بمشاركة عائلات الشهداء وكتل البلدية والأحزاب السياسية والمؤسسات والجمعيات المحلية وعموم الناس، وفي الاجتماع الموسع يتم اختيار لجنة شعبية جديدة موسعة. أما اذا استمرت اللجنة في سباتها وفي تركيبتها الحالية، فان ذلك يحتم قيام مبادرة جديدة بهدف دراسة كيفية احياء ذكرى الشهداء في العام القادم، وهذا الأمر نعالجه بعد منح اللجنة الشعبية فسحة زمنية لمعالجة الأمر من جانبها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط