الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في رسائل خانيوس العسكرية والسياسية

قراءة في رسائل خانيوس العسكرية والسياسية

تاريخ النشر: 2018-11-19 | 19:06

الخطاب الذي ألقاه رئيس حركة حماس في قطاع غزة السيد يحيى السنوار ، في حفل تأبين الشهيد القسامي نور بركة ورفاقه الشهداء في خانيوس . خطاب يستدعي التوقف عنده ، والتأمل بما حمله من عناوين غاية في الأهمية ، إن لجهة التوقيت أوالمناسبة ، على وقع ما شهده القطاع من عدوان ، نستطيع القول فيه وعنه أنه الإخفاق " الإسرائيلي " بعينه ، فيما سجلت المقاومة وحاضنتها الشعبية الإنجاز الأهم بالتكامل مع مسيرات العودة ، في ظل ظروف بالغة الخطورة والدقة .
السنوار الذي بدأ خطابه بما حمّلهُ إياه المجاهد محمد ضيف القائد العام لكتائب القسام ، إنما مثلّ العلامة الفارقة والأهم في ذاك الخطاب ورسائله ، حين أكد قائد حماس في غزة القول : " قبل أن آتي إلى هنا بساعة ، تحدثت مع القائد العام لكتائب عز الدين القسام المجاهد محمد ضيف ، حيث حملني عدد من الرسائل " . فاتحة الكلمة بتقديري أنها لم ترد عبثاً ، بل هناك تقصد أن يحمل السنوار رسائل قائد القسام العام ويبلغها بطريقة النبرة القوية الحازمة والصارمة ، لتبدو أولاً وكأنها قطع في الطريق على الكثيرين ، والكثيرين هنا من خارج حماس ، وقد تجدهم داخل حماس ، لترسم خطوط التعاطي على أكثر من صعيد ومستوى ، سواء كان الحدث فلسطيني ، أو " إسرائيلي " ، أو عربي وإقليمي ، أو دولي . في وقت كادت التهدئة مع قطاع غزة بوساطة مصرية أن تتحقق لولا العدوان " الإسرائيلي " ، وهذا لا يعني أنها توقفت ، بل عادت عجلتها للدوران فور توقف العدوان . وثانياً ، أُريد لرسائل المجاهد ضيف أن تتكامل مع عناوين خطاب السنوار ، بمعنى التطابق بين رسائل ضيف العسكرية ، ورسائل السنوار السياسية .
ما حملته الرسائل العسكرية ، كانت واضحة لا لبس فيها ، كيف لا وهي على لسان المجاهد محمد ضيف المطلوب الأول للعدو الصهيوني ، وهو الذي لم يقعده وضعه الصحي على الإصرار والعزيمة ، وإرادة المثابرة على تطوير قدرات المقاومة في القطاع الذي تحول إلى قاعدة مادية للمقاومة الفلسطينية تقلق العدو وقادته . فما قال محمد ضيف بلسان السنوار في رسالتيه الثانية والثالثة ، عن تصميم المقاومة عند أية حماقة " إسرائيلية " جديدة ، في ضرب " تل أبيب " برشقة من الصواريخ . ومن ثم قوله أن موعدنا مع كل حدث يقربنا من تحقيق النصر ، وهذ يعبر عما تتطلع إليه جموع شعبنا في ازدياد اليقين في دحر الاحتلال الغاصب عن أرضنا .
ما حملته كلمة السنوار من مواقف سياسية ، يؤكد من خلالها أنّ حماس - وهي الطرف الآخر من التهدئة – لن تبيع دماء الشهداء لا بالسولار ولا بالدولار ، ولن تسمح لأحد أن يقايض صواريخها وأنفاقها بحليب الأطفال وغذاء وعلاج الكبار ، في اشارة إلى الأموال والوقود القطري الذي دخل إلى القطاع قبيل العدوان . ولأنصار التطبيع قال : " رسالتي للمطبعين ، مراهنتكم على التطبيع مع الاحتلال من أجل تثبيت عروشكم ، سترون قريباً أن تلك المحاولات ستبوء بالفشل " ، وهنا أجزم أن الضيف والسنوار كما أنهما يدركان أن قطر صاحبة السولار والدولار هي من بين المطبعين ، فهما أرادا أيضاً التأكيد على رفض مقايضة السلاح بالغذاء والدواء ، أو بالدولار والسولار . وهذا ما قصده السنوار في رسالته لكل من يعينهم الأمر ، ومن بينهم المطبعين والمراهنين والمسوقين ، والتي تضمنت رسالة تحذيرية ، في قوله أن " نزع سلاح حماس حلم إبليس بالجنة ، ولا يستطع أحد نزع سلاحنا ، ولا تمر دقيقة من ليل أو نهار إلا ونراكم فيها قوتنا " ، . وهنا أيضاً تتمة الرسالة لهؤلاء ، إنّ محاولات الاستدراج لن تنفع ولن تجد لها طريقاً ، وهذا ما نتمناه جميعاً ، وننظر بعين الارتياح ، أن هناك من هو مدرك لطبيعة الحراك السياسي وأبعاده نحو القطاع ، وهذه اللهفة الإنسانية الخداعة .
وللسلطة ورئيسها السيد محمود عباس رسالة مد اليد من السنوار وما يمثل ، ولا يضير أن تستند السلطة ورئيسها على سلاح المقاومة في المفاوضات ، من خلال قوله " إذا فكرت حركة فتح والرئيس أبو مازن بالاستناد على سلاح المقاومة في المفاوضات ، فإنه سينتقل بالقضية الفلسطينية نقلة نوعية " . معتبراً في المقلب الآخر ولو ضمنياً أن المفاوضات أفقه مغلق ولن يؤدي إلى شيء ، بل إلى مزيدٍ من العبث والتبديد في القضية وعناوينا الوطنية ، بل أن المقاومة هي الخيار الرئيسي لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ، حين أكد في قوله : " ولى الزمن الذي تُناقش فيه حماس بمسألة الاعتراف بإسرائيل ، والنقاش الآن على متى سنمسح إسرائيل ".
وختاماً حسناً ما أكده قائد حماس في غزة يحيى السنوار ، على " أنها المرة الأولى في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني يعمل 13 جناحاً مسلحاً في غرفة واحدة يبدؤون معاً ويتوقفون معاً " ، إلاّ دلالة على كلام ينم عن تطور في ذهنية تعاطي حماس مع الكل الفلسطيني ، التي نطالبها كما هي تطالب أبو مازن بالعلاقة الكفاحية النضالية على أساس الشراكة السياسية والوطنية ، بعيداً عن التهميش والإقصاء .

×
أخبار
و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط