الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قـانـون الانتــخــاب المـقـتــرح

قد يكون مشروع قانون الانتخابات النيابية المقترح ، ذات إجراءات أيسر ، ولكنه في سياق تجارب الانتخابات التي جرت منذ عام 1989 ، جرت وفق قوانين مؤقتة أو متقلبة وغير ثابتة تحتكم للتجريب أكثر من امتلاكها للإستقرار والثبات والتطور كما ينبغي .

ولذلك نحكم على قانون الانتخاب ، أي قانون وفق مفهومين :

أولهما : هل يؤدي بشكل تدريجي إلى دولة تسودها القوانين المدنية الديمقراطية ، وليس التقسيمية والتمييزية بين المواطنين ؟؟ .

وثانيهما : هل يؤدي إلى نجاح الخطوات نحو حكومات برلمانية حزبية ؟؟ وهذه المفاهيم تتقاطع اهتماماتها بين طرفين هما رأس الدولة جلالة الملك سواء في أوراقه النقاشية أو في خطاباته الأفتتاحية لدورات مجلس النواب ، مثلما يتفق معه وبنفس المضامين الأصلاحية التي ينادي بها ويعمل لأجلها الطرف الثاني وهم القوى العصرية والديمقراطية والمعتدلة لدى الأردنيين وفي طليعتها الأحزاب القومية واليسارية وبعضاً من الأحزاب الوسطية التي تتحلى قياداتها بالحس التقدمي والنفس الديمقراطي وتسير بوعي نحو أهمية شيوع قيم المواطنة الدستورية بعيداً عن الجهوية والتعصب والأنغلاق ، وهؤلاء جميعاً في مواجهة قوى الشد العكسي المحافظة التي ما زالت ممسكة بمواقع النفوذ ومؤسسات صنع القرار ، والمشكلة أن معهم قوى حليفة متطرفة غارقة في ماضويتها ترفض العصرنة والتقدم وتعمل على عرقلة السير إلى الأمام .

مشروع قانون الأنتخاب الجديد ، قد يكون خطوة إيجابية متقدمة إلى الأمام ، ولكنه يحمل خطوات تراجعية إلى الوراء مقارنة مع قانون القائمة الوطنية ، لأنها وحدها التي توحد بين الأردنيين في مسألتي الترشيح والأنتخاب ، فالقوائم الوطنية تميزت على أنها مثلت في تشكيل كل واحدة منها القطاع الأوسع من الأردنيين ، وجذبت من المصوتين للقائمة الواحدة من كافة صناديق الأقتراع ، ومن كل المحافظات ، ومن جميع المكونات الأردنية ، ولهذا نجحت قائمة التحالف بين عاطف الطراونة وخميس عطية ، وقائمة رولا الحروب مع منير زوايدة ، وقائمة فيصل الأعور مع محمد الأنطاكي ، وفرضت على قائمة الأحزاب اليسارية والقومية أن تكون في إئتلاف موحد ، وحصلت قائمة حازم قشوع ومعه رايق كامل على أصوات بدوية ومسيحية ومن مواقع الريف ، وحصول عبد الهادي المجالي على أصوات معتبرة من مخيم البقعة ، وهكذا أفلحت القوائم الوطنية أن تضع المدماك الأنتخابي الوحدوي الأول لوحدة الأردنيين في صناديق الأقتراع ترشيحاً بقائمة واحدة وتصويتاً من المسلمين والمسيحيين والدروز ومن العرب والشركس والشيشان والأكراد لصالح قائمة واحدة ، وهذا هو ما كان مطلوباً في البند الأول لأهمية القائمة الوطنية ، ولكن أن تخفق القائمة الوطنية في الحصول على مقاعد كافية كي تكون هي القاعدة لتشكيل حكومات حزبية برلمانية ، فهذا يعود لضعف الأحزاب ولعدم قدرتها لأسباب خارجة عن إرادتها ، ومع ذلك كانت تجربة إيجابية أولى دللت على إمكانية الشراكة والتفاهم والضرورة بين الأردنيين ولصالح كل الأردنيين وعلى أساس المواطنة والبرنامج المشترك الذي يوحد مكونات الأردنيين وتوجهاتهم بصيغ إئتلافية مروراً من البرلمان ونحو الحكومات البرلمانية الحزبية .

ثمة ملاحظات أو اخفاقات تم تسجيلها على القائمة الوطنية ، ولما لا ؟؟ إذا كان يمكن تلافيها وتصحيحها إن وجدت والدفع باتجاه انجاح التجربة لو كانت مؤسسات صنع القرار حريصة على الحفاظ على تجربة القوائم الوطنية والعمل على تطويرها وصولاً إلى الدولة المدنية الديمقراطية وأساسها المواطنة العادلة المتساوية المتكافئة ، ووصولاً إلى الحكومات البرلمانية الحزبية المنشودة المسنودة بالأغلبية النيابية .

مشروع قانون الانتخاب يُعيدنا إلى الحفاظ على الجهوية في المحافظات ، لتكون كل محافظة لها قائمتها الجهوية ، وفي داخل القائمة الواحدة سيكون صراعاً بين مكوناتها ، فالصوت الأول سيذهب إلى القائمة أما الصوت الثاني فسيكون تنافساً وصراعاً بين مكونات القائمة الواحدة وهكذا نعود بدلاً من العمل على توحيد الأردنيين ووحدتهم على أساس المواطنة سنقوم بتعزيز الجهوية وتعميقها عبر قوائم المحافظات وتعزيزاً للصراع والتنافس داخل المحافظة الواحدة .

ما زلنا نعيش حالة التجريب والتبديل والتغيير ، بعيداً عن إرساء تقاليد دستورية وقانونية ثابتة تحتمل التطوير التدريجي بخطوات تراكمية واضحة المعالم على الطريق المؤدي إلى المفاهيم الديمقراطية والدستورية والمواطنة وحكومات ذات مصداقية تستند لإرادة الأردنيين ومصلحة أغلبيتهم عبر صناديق الاقتراع .

[email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط