الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ56

في ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ56

تاريخ النشر: 2020-12-31 | 20:34

تطل علينا الذكرى السادسة والخمسون لانطلاقة حركة فتح ، لتفرض علينا استعادة الكثير من الذكريات التي عشناها على مدى تلك السنوات الطويل من عمرنا، والتي شاء القدر، أن تترافق مع مسيرة حياتنا ، وليكون التشابه كبيرا بيننا الى حد التطابق، فكلانا بدأت مسيرته يافعا فتيا قويا لا حدود لطموحاته وآماله وتطلعاته، سوى حرية سقف هذا الوطن المسلوب الذي اسمه “فلسطين”.
وخضنا في غمار هذا الدرب الطويل ، الكثير من التجارب والمعارك .. وكان الى جوارنا الكثير من الاخوة والاصدقاء .. والشهداء .. والجرحى .. والاسرى .. فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ..
عشنا تلك المرحلة التي كان يتسابق فيها الاخوة نحو الشهادة .. لا فرق بين شباب فلسطين والعالم ، فجميعهم يتسابقون للالتحاق بحركة فتح وجناحها العسكري قوات العاصفة ، التي استطاعت ومن خلال عملياتها العسكرية النوعية أن تشق عن طاقة أمل في ظلمة ليالي شعبنا الفلسطيني الذي كان يعاني ويلات النكبة في مخيمات اللاجئين ، والتي فرضت عليهم ظروف حياتية قاسية ، حاولت قوى الشر في العالم ان تكمل المؤامرة باختصار مطالب شعبنا وحقه في الوطن المسلوب الى مطالب معيشية عنوانها “كرت التموين”، وما أشبه اليوم بالبارحة !.
وجاءت انطلاقة حركة فتح قبل 56 عاما ، لتقول للعالم اجمع أننا اصحاب حق ، وان الشعب الفلسطيني لن يقبل أن تذهب قضيته في ملفات التاريخ المنسية ، واصبح الفدائي الفلسطيني عنوانا للفخر والعزة في كل بيت ومدينة وقرية ومخيم في فلسطين وخارجها.
وبينما كانت الامة العربية تعاني تحت وطأة الهزيمة القاسية في حرب حزيران 1967م ، والتي افقدتها الكثيرين الامل ، وتركت آثارها العميقة في وجدان الامة ووعيها ، وجراحا في جسدها الضعيف، جاء دور قوات العاصفة لتضمد تلك الجرا ح ، ولتصنع الامل للغد المشرق ، ولتصنع في معركة الكرامة فجرا للامة وانتصارا لكرامتها المهدورة ، ولتفرض على العالم اجمع الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الذي يقاتل من اجل حريته وكرامته وكرامة الامة العربية كلها.
ولتمضي المسيرة ، من نصر الى اخر ، ومن كبوة الى اخرى ، ومن مؤامرة الى اخرى ، وبكل العنفوان الثوري استطاعت حركة فتح ان تمضي في طريقها ، متجاوزة كل التحديات ، وكل الصعوبات ، ولتتسع دائرة اهتماماتها ومسؤولياتها ، امام شعبها وامام العالم، وكانت دائما وابدا على قدر التحدي شعارها “على قدر اهل العزم تؤتى العزائم”.
وكما مضى قطار العمر ، واشتعل الراس شيبا ، فقد مضت مسيرة حركة فتح ، واصاب جسدها الكثير من التعب والارهاق ، ليس فقط جراء رصاصات الاعداء ومؤامراتهم ، وانما ايضا غدر الزمان وتقديراته، التي تركت أثرها واضحا على هذه الحركة ومسيرتها الطويلة، ليصبح السؤال هل لازلنا كما كنا ، ام تغير في الامر شيء ..؟.
نعم لقد تغير الكثير فينا ، لقد تغيرنا كثيرا جدا ، وتغيرت معنا فتح التي كانت في القلب دائما والوجدان ، لتطرح الكثير من الاسئلة والتساؤلات …
• هل لازالت فتح ، الانطلاقة الاولى ، كما كانت ، ام انها تاهت في غياهب الحكم والسياسة ؟
• هل لازالت فتح ، أم الجماهير، وحاضنة آلامهم واحلامهم، في كل أماكن تواجدهم ، في الداخل والشتات، في القرى والمدن والمخيمات ، أم انها اصبحت محاصرة في مكاتب مسؤولين محاطين بأسوار عالية تحول بينهم وبين ابناء شعبهم؟.
• هل لازالت فتح ، قائدة المشروع الوطني ، والتي تجمع كل التنظيمات الى جوارها ، في اطار مشروع وطني واحد يحظى بالاجماع الوطني ، ام انه قد اصبحت الفجوة كبيرة وكبيرة جدا بينها وبين التنظيمات والفصائل الفلسطينية الاخرى ؟.
• هل لازالت فتح ، قادرة على احتواء جميع الفرقاء ، والاختلافات مع الجميع ، ام ان مؤامرة الانقسام اكبر واخطر من قدرة الجميع على التصدي لها ؟.
• هل لازالت فتح كما كانت ، علامة ضوء في فجر الامة الذي طال انتظاره ، ولم يبزغ بعد ؟.
• هل نحن لازلنا كما كنا ، أم أن سنة الله في خالقه ستكون نافذة على حركتنا ، في هذه المرحلة الخطيرة من مراحل نضالنا الوطني ، عبر مسيرة طويلة من التحديات والصعوبات والمؤامرات ؟.
وبعيدا عن الشعارات والكلام العاطفي ، يعمل الجميع اننا نقف امام مرحلة تاريخية هامة من مراحل نضالنا الوطني من اجل الحرية ، ولازالت الفرصة قائمة ، وعنوانها ، اعادة ترتيب صفوفنا ، واعادة احياء الهياكل القيادية ، واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، لتكون الاطار الجامع لكافة القوى السياسية الفلسطينية، وفق برنامج سياسي واستراتيجي ، يجمع كافة القوى السياسية والاجتماعية وكافة أبناء الشعب الفلسطيني، لمواجهة تلك التحديات التي تعصف بتاريخنا المعاصر وقضيتنا الوطنية العادلة، لاستعادة حقوقنا المشروعة.
نعم ، سيبقى الامل ، الذي يحتاج الى عزيمة الرجال ، الى ارادة الابطال ، الذين لم تعجز الامهات عن ولادة جيل جديد قادر على التغيير والتجديد واستكمال مسيرة الثورة .. التي لا يمكن ان تفشل او تخسر .. فالثورات التي يصنعها ابناؤها قد تتعثر، وقد تخفق احيانا ولكنها ابدا ابدا لن تنهزم فهي ولدت لتبقى ولتنتصر.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط